كشف عمليات فساد بهيئة الأمر بالمعروف السعودية

كشف عمليات فساد بهيئة الأمر بالمعروف السعودية

حائل ـ كشف حكم قضائي صادر في السعودية، عن وجود تجاوزات وشبهات فساد في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المسؤولة عن تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية في المملكة.

ويتضمن الحكم، إدانة عدد من قرارات لجنة الترقيات التابعة لفرع الهيئة المعروفة باسم ”الحسبة“ في حائل، وقيامها بترقية أعضاء دون آخرين رغم تساويهم في تحقيق شروط الترقية الوظيفية.

وأصدرت الرئاسة العامة للهيئة، ممثلة بإدارة شؤون الموظفين قراراً بتنزيل مساعد المدير العام بمنطقة حائل من المرتبة التاسعة إلى السابعة، تنفيذا لقرار المحكمة الإدارية بالمنطقة ومطالبة وزارة الخدمة المدنية بالتنفيذ.

وجاء تنفيذ الحكم، وفقاً لصحيفة ”عكاظ“ المحلية، بعد إلغاء المحكمة الإدارية بحائل في وقت سابق قراراً بترقية موظفين من أعضاء الهيئة بحائل، لمخالفتهم نظام الترقيات الصادر من وزارة الخدمة المدنية.

وصدر الحكم القضائي المتضمن شمول أعضاء الهيئة باللوائح وأنظمة الخدمة المدنية، بعد أن تقدم عدد من العاملين بشكوى ضد الرئاسة العامة للهيئة لعدم تطبيقها لائحة الترقيات الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية، والمعتمد بأمر سامي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول قوله، إن بعض أعضاء الهيئة يتم ترقيتهم بحلول موعد الترقية مباشرةً، والبعض الآخر لا يتم ترقيتهم إلا بعد مضي التسع سنوات، واعداً برفع التلاعب في الترقيات إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهيئة الرقابة والتحقيق.

وطالب المصدر، بإحالة أعضاء لجنة الترقيات للتحقيق معهم في مخالفاتهم الإدارية وسوء استخدام السلطة، في وقت يطلب فيه أعضاء الهيئة الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحل لجنة الترقيات بفرع حائل وعدم تمكينها من أعمال قيادية في المستقبل.

وتعد هيئة الأمر بالمعروف بمثابة ”شرطة دينية“ يمخر رجالها شوارع السعودية، ومراكز التسوق، والأماكن العامة الأخرى في جلابيبهم البيضاء القصيرة، ولحاهم الطويلة، لضمان أن المحال تغلق أثناء أوقات الصلاة، وأن المرأة لا تختلط مع الرجال الغرباء، إلى جانب فرض مجموعة من القيم الدينية الأخرى.

ورغم أن الحكم القضائي الصادر يتعلق بمخالفات إدارية في أحد فروع الهيئة، إلا أنه يزيد من الانتقادات الموجهة لها من قبل معارضي عملها في المجتمع، واتهامها بانتهاك الحريات الشخصية، مقابل فريق آخر يرى أنها تحمي سكان المملكة من الفساد الاجتماعي والأخلاقي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com