البحرية الإيرانية فشلت في مهمتها وابتعدت عن خليج عدن

البحرية الإيرانية فشلت في مهمتها وابتعدت عن خليج عدن

المصدر: إرم – ربيع يحيى

بعد قرابة أسبوعين على إعلان قائد قوات البحرية الإيرانية إرسال المجموعة 34 الاستطلاعية إلى خليج عدن في مهمة مدتها ثلاثة أشهر، أفادت تقارير أن قطعا بحرية أمريكية وسعودية ومصرية، تتعقب القوة البحرية التي أرسلتها إيران 10 ابريل/ نيسان إلى منطقة خليج عدن، والتي كانت تحمل أسلحة للحوثيين في اليمن، وذلك للتأكد من عودتها إلى إيران، بعد أنباء عن تغييرها لمسارها.

وكان قائد قوات البحرية الإيرانية الأدميرال حبيب الله سياري، قد صرح الأربعاء 8 أبريل/ نيسان، بأن بلاده أرسلت قطعا بحرية إلى خليج عدن، في مهمة مدتها 3 أشهر، لحماية السفن الإيرانية في طرق الملاحة بالمياه الدولية، ما أثار حالة من الجدل حول الأهداف الحقيقية من وراء هذه الخطوة، فيما قال نائب قائد القوات البحرية الإيرانية غلام رضا خادم بيغام، بأن بلاده أرسلت السفن لتأمين طرق الملاحة البحرية من القراصنة.

وأشارت التقارير إلى أن حاملة الطائرات الأمريكية ”روزفلت“ التي تعمل بقوى الدفع النووية، وطراد الصواريخ ”نورماندي“ يواصلان تعقب السفن الإيرانية للتأكد من عدم عودتها إلى المنطقة، وبخاصة وأن عملية ”عاصفة الحزم“ التي تم الإعلان عن توقفها، تواصل عملياتها وقصفها الجوي ضد الحوثيين، الذين لا يتوقفون عن محاولات إعادة تنظيم صفوفهم والحصول على دعم عسكري.

وجددت الولايات المتحدة تحذيراتها لطهران من محاولة إمداد الحوثيين بالأسلحة أو محاولة خرق الحصار البحري الذي تفرضه دول التحالف العربي على اليمن، حيث سيتسبب الأمر في تهديد ممرات الملاحة في خليج عدن ومضيق باب المندب، وأن استمرار محاولات إرسال الأسلحة الإيرانية تحمل مخاطر كبيرة.

مهمة مصرية – سعودية

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية ”ستيفن وارن“ قد نفى إمكانية اعتراض السفن الإيرانية وتفتيشها من قبل البحرية الأمريكية، لافتا إلى أن تلك  المهمة من اختصاص دول المنطقة وفي مقدمها مصر والسعودية، وأن ما تقوم به البحرية الأمريكية هو تأمين الطرق البحرية قبالة سواحل اليمن، دون المشاركة في مهمة فرض الحظر البحري على اليمن.

وبدوره لفت المتحدث باسم البيت الأبيض ”جوش إرنست“ في وقت سابق إلى أن  لدى الولايات المتحدة مخاوف من دعم إيران المستمر للحوثيين، وأن ثمة  أدلة على أن الإيرانيين يوردون الأسلحة والتجهيزات القتالية إلى الحوثيين في اليمن، وأن هذا الدعم يؤدي إلى المزيد من العنف في اليمن.

وصرحت مصادر عسكرية أمريكية لصحيفة ”وول ستريت جورنال“ الجمعة، بأن الأسطول الإيراني الذي كان يشتبه في حمله أسلحة للحوثيين، ”قام بتغيير مساره في طريقه للعودة إلى إيران، لتجنب مواجهة محتملة في خليج عدن، وأنه سيتم مراقبة السفن الإيرانية للتأكد من استكمال رحلتها وعودتها من حيث أتت.

مناورة إيرانية

وبحسب بعض المصادر، من المحتمل أن تغيير مسار السفن الإيرانية في إطار مناورة لتجنب حدوث أي توتر مع البحرية السعودية والمصرية والأمريكية، وأنها قد تحاول العودة أو البحث عن مسارات أخرى لإمداد الحوثيين بالسلاح، وبخاصة وأن التطورات الاخيرة أثبتت أنه من المبكر الحديث عن انتهاء العمليات العسكرية ضد جماعة أنصار الله الحوثية، التي ترفض وقف إطلاق النار.

وكان الملك سلمان بن عبد العزيز قد أمر بمشاركة قوات الحرس الوطني في العمليات العسكرية، بالتزامن مع الإعلان عن توقف ”عاصفة الحزم“ الثلاثاء 21 أبريل/ نيسان. وفي أعقاب القرار، صرح  وزير الحرس الوطني متعب بن عبدالله، بأن  قوات الحرس الوطني على أهبة الاستعداد للمشاركة في كافة المهام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com