الأطراف اليمنية تنقسم حول شروط الحوار

الأطراف اليمنية تنقسم حول شروط الحوار

  الرياض – يحظى احتمال إجراء محادثات لإنهاء الأزمة في اليمن بترحيب من قبل جميع الأطراف، لكن مع استمرار القتال والضربات الجوية، لا يوجد اتفاق يذكر بشأن كيف يمكن أن تجرى تلك المفاوضات.

ويقول الرئيس الشرعي، عبد ربه منصور هادي وحكومته، إنهم لن يجروا محادثات إلا إذا انسحب الحوثيون من المدن التي احتلوها، وخاصة عدن وألقوا أسلحتهم.

من جانبهم يقول الحوثيون إنهم لن يجروا محادثات، إلا إذا توقفت الضربات الجوية تماما.

وقال وزير الخارجية اليمني، رياض ياسين عبد الله، إن تلك المحادثات لم تبدأ حتى الآن، مضيفا أنه لا يوجد اتصال بين الحكومة والحوثيين.

وقال أثناء ي زيارة إلى البحرين ”لن يكون هناك أي اتصال حتى يلقوا أسلحتهم“ مضيفا أن ”المحادثات لن تبدأ إلا بعدما ينسحب الحوثيون أيضا من جميع المدن ويستقر الوضع“.  وتدعم السعودية موقف هادي. وعلى الرغم من إعلان الرياض عن انهاء عملية ”عاصفة الحزم“ يوم الثلاثاء فلا تزال تستخدم الضربات الجوية لاستهداف النشاط العسكري للحوثيين وحلفائهم في المدن اليمنية.

وتداول مسؤولون في الحكومة اليمنية اقتراحا منسوبا لعمان هذا الأسبوع، يتماشى مع تلك الخطوط اشترط أيضا أن يظل هادي وحكومته في مناصبهم“.

وفي المقابل -حسبما ينص الاقتراح- تستعد جميع الأطراف لانتخابات رئاسية وبرلمانية في وقت قريب، فيما تعالج الأزمة الاقتصادية والإنسانية في اليمن من خلال المساعدات الدولية والاستثمارات.

ويعتقد المقاتلون الحوثيون ”أنه يمكن أن تكون هناك شروط أفضل من هذا ولم يغيروا علنا ​​وجهة نظرهم بأن هادي لم يعد لديه شرعية. ولا يزال الحوثيون يقاتلون في عدن وغيرها من المدن“.

ومع ذلك فقد وصفت حركة الحوثي جهود الأمم المتحدة للمساعدة في محادثات السلام بأنها إيجابية، ويشير إطلاق سراح وزير الدفاع محمود الصبيحي إلى نهج أكثر ميلا للمصالحة.

وقال جمال خاشقجي المحلل السياسي السعودي إن ”السعودية تركت الباب مفتوحا للدبلوماسية، لكنها تظهر نفس التصميم باستخدام الضربات الجوية“. وأضاف أن الحوثيين لم يكفوا أيديهم أيضا، لكن ”لا سبيل لأن يقبل السعوديون أن يحكم الحوثيون بوصة من اليمن“.

وما قد يتأكد أنه مسألة حيوية سواء على الأرض أو في التحرك صوب محادثات السلام هو موقف حزب المؤتمر الشعبي العام، وهو حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي تحالف مع الحوثيين.

وتقاتل قوات الجيش الموالية لصالح إلى جانب الحوثيين الأقل تجهيزا. ويعتقد السعوديون أنه إذا أمكن إقناع تلك القوات بوقف القتال فسوف ينكشف الحوثيون ويرغمون على التراجع.

ورفض صالح مرارا مغادرة اليمن كما يريد هادي، لكن عدة ألوية من الجيش كانت تقف معه انشقت عنه إلى الجانب الآخر في الأيام الأخيرة.

وقال دبلوماسي غربي كبير إنه ”في حين أن الضربات ألحقت ضررا بالغا بحلفاء صالح في الجيش“.

وفي الوقت نفسه أوردت وسائل إعلام عربية اليوم أن زعماء من حزب المؤتمر الشعبي العام أجروا محادثات مع دول الخليج العربية، وكذلك الولايات المتحدة وبريطانيا لمناقشة مفاوضات السلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com