عاصفة الحزم تحصل على غطاء أممي

عاصفة الحزم تحصل على غطاء أممي

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

منح قرار مجلس الأمن الثلاثاء بخصوص اليمن شرعية أممية لعملية عاصفة الحزم، لخلوه من أية دعوة إلى وقف العمليات العسكرية ضد المتمردين الحوثيين.

ويرى مراقبون أن هذا القرار هو انتصار للدبلوماسية الخليجية في المنظمة الدولية، وهو يمنح كذلك العمليات العسكرية الجارية في إطار عاصفة الحزم غطاء قانونيا.

وجاء التصويت في مجلس الأمن بأغلبية لصالح القرار الذي يفرض حظرا على تزويد الحوثيين بالسلاح، في حين امتنعت روسيا عن التصويت.

ويدعو القرار المتمردين الحوثيين في اليمن إلى الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها ويفرض عليهم عقوبات بينها حظر على الأسلحة.

ويطلب القرار الذي أعدته دول الخليج وقدمه الأردن ”من جميع أطراف النزاع“ التفاوض في أسرع وقت ممكن للتوصل إلى ”وقف سريع“ لإطلاق النار.

واللافت أن القرار لا يطلب من دول التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يوجه ضربات جوية إلى الحوثيين المدعومين من إيران، تعليق هذه الغارات الجوية المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع.

واكتفى القرار بدعوة أطراف النزاع إلى حماية السكان المدنيين وكلف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ”مضاعفة الجهود لتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين وإقرار هدنات إنسانية إذا لزم الأمر“.

ويتضمن القرار مطالبة الحوثيين بالامتناع عن تهديد واستفزاز الدول المجاورة لليمن، في إشارة إلى السعودية كونها الدولة الوحيدة التي ترتبط مع اليمن بحدود برية طويلة، فضلا عن سلطنة عمان التي لا تشارك أساسا في العمليات العسكرية.

وهذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها قرار عن مجلس الأمن منذ بدء الضربات الجوية على مواقع الحوثيين في السادس والعشرين من آذار/مارس الماضي، مع العلم أن الوضع الإنساني يتدهور سريعا في اليمن.

وكان مجلس الأمن اكتفى حتى الآن بالتشديد على دعمه لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي أجبر على اللجوء إلى السعودية مع تقدم الحوثيين حتى عدن في جنوب البلاد.

ويطلب القرار من الحوثيين وقف هجماتهم ”على الفور ودون شروط“ والانسحاب من كل المناطق التي يسيطرون عليها في العاصمة صنعاء.

وبموجب القرار تم تكليف الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وخصوصا دول المنطقة بالتحقق من الشحنات التي يمكن أن تنقل السلاح إلى اليمن.

ويفرض القرار عقوبات مثل تجميد أصول ومنع من السفر على زعيم المليشيات الحوثية عبدالملك الحوثي وأحمد علي عبدالله صالح الابن البكر للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

ويطالب القرار الحوثيين بإطلاق سراح وزير الدفاع، اللواء محمود الصبيحي، والسجناء والموضوعين رهن الإقامة الجبرية، ومنح القرار الأمين العام عشرة أيام يقدم خلالها تقريرا عن تنفيذ الأطراف له.

ودعا القرار جميع الأطراف كذلك إلى الالتزام بمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ونتائج الحوار الوطني.

وكانت السعودية قد رفضت خطة سلام طرحتها إيران، التي تؤيد الحوثيين، وتقول إيران إنها ستقدم اقتراحا بذلك إلى الأمم المتحدة الأربعاء.

وشكك بعض الدبلوماسيين في مجلس الأمن بفعالية هذه الإجراءات، ويذكرون نقلا عن خبراء في الأمم المتحدة، أن اليمن يحتوي على 40 مليون قطعة سلاح من كل العيارات وأن الحوثيين غير معروفين بكثرة أسفارهم ولا بحساباتهم المصرفية في الخارج لكي يتأثروا بهذه العقوبات.

وسبق أن فرضت الأمم المتحدة عقوبات على الرئيس السابق علي عبدالله صالح نفسه وعلى اثنين من القادة الحوثيين.

وتمت مناقشة نص القرار لأكثر من أسبوع مع روسيا لإقناعها بعدم استخدام الفيتو.

وأعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الثلاثاء أنه كان يفضل ”لو كان الحظر على السلاح كاملا“ أي أن يشمل الطرفين وليس طرفا واحدا.

كما اعتبر تشوركين أن القرار لا يؤكد كثيرا على ضرورة التقيد بهدنة إنسانية. وقال ”من غير الجائز استخدام هذا القرار لتبرير تصعيد النزاع“ مضيفا ”أن الإرهابيين من القاعدة يستفيدون من الفوضى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com