”عاصفة الحزم“ تشوش نشاط الحوثيين على مواقع التواصل الاجتماعي

”عاصفة الحزم“ تشوش نشاط الحوثيين على مواقع التواصل الاجتماعي

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أشارت تقارير صحفية إلى أن أحد الأوجه المهمة للخسائر التي مُنيت بها جماعة أنصار الله الحوثية، جراء عملية ”عاصفة الحزم“، هو ما يتعلق بساحة الإعلام الإجتماعي Social Media، وذلك بعد فقدانهم التواصل مع أنصارهم عبر الشبكات الإجتماعية، في وقت كانوا قد نجحوا قبل العملية منذ سبتمبر/ أيلول 2014، في استغلالها لمخاطبة وحشد أنصارهم، لدرجة أن قيادات حوثية واجهت إنتقادات حينذاك، بسبب قضائها فترات طويلة للغاية أمام فايسبوك وتويتر.

وبحسب تلك التقارير، كان يوسف الفيشي، وهو قيادي كبير في جماعة أنصار الله الحوثية، قد نشر تدوينته الأخيرة قبيل إنطلاق العملية بعشر دقائق فقط، وهي العملية التي إنطلقت في الساعات الأولى ليوم الخميس 26 مارس/ آذار، ومنذ ذلك الحين توارى عن الأنظار تماما.

وتكرر الأمر مع يحيى بدرالدين الحوثي، شقيق زعيم الجماعة، وحسين العزي، نائب رئيس المجلس السياسي للجماعة الحوثية، وأخيرا مع محمد عبدالسلام، الناطق الرسمي للمكتب الاعلامي لعبد الملك الحوثي، الذي نشر تدوينته الأخيرة قبيل العملية بدقائق، ثم إختفى.

وبحسب التقارير، أدى التفاعل الجماهيري العربي على مواقع التواصل الإجتماعي بدوره تأثيرا نفسيا كبيرا، حيث أظهر مدى تأييد الجماهير العربية بوجه عام، والجماهير السعودية والخليجية بوجه خاص للعملية، وأعلنوا دعمهم الكامل للملك سلمان بن عبدالعزيز، ما تسبب في حالة من إنهيار المعنويات لدى الأطراف الموالية للحوثيين وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

وبدورهم حاول موالون لصالح وحلفائه الحوثيين عمل تأثير نفسي مضاد عبر نفس الأدوات، ولكنهم سرعان ما واجهوا فشلا ذريعا، انعكس سلبا على صورتهم، بعد أن نشروا صورة الطيار المصري ”أحمد أبو العطا“، وقالوا أنه رفض المشاركة في ”عاصفة الحزم“. لكن سرعان ما تبين أن أبو العطا، هو نفسه الطيار المصري، بطل واقعة سقوط المروحية العسكرية من طراز أباتشي في سيناء، يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2014، بعد تعرضها لصاروخ من قبل إحدى الجماعات الإرهابية، أي قبل ”عاصفة الحزم“ بقرابة 14 شهرا.

عاصفة الحزم على تويتر وفايسبوك

ويرى خبراء أن ثورة المعلومات التي شهدتها السنوات الأخيرة، دفعت الجماهير ليس فقط إلى البحث عن المعلومات بشغف في وسائل الإعلام الإلكترونية والفضائية، ولكنها رفعت سقف طموحهم نحو محاولة التأثير والحشد، وربما بث معلومات مضللة وحرب شائعات، هدفها التشويش أو التاثير على طرف من أطراف المعركة.

وتشكل عملية ”عاصفة الحزم“ أحد أبرز النماذج الحديثة على تلك النزعة، حيث أكدت وسائل إعلام مختلفة أن تلك العملية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد جماعة أنصار الله الحوثية المدعومة إيرانيا، أشعلت حربا أخرى على شبكات التواصل الإجتماعي، لدرجة أن ”هاشتاق“ يحمل إسمها، احتل المركز الأول عربيا والثاني عالميا على موقع ”تويتر“ بعدد مشاركات تخطت المليون ونصف المليون تغريدة.

وانتشرت على الفايسوك مئات الصفحات التي تحمل عنوان ”عاصفة الحزم“، تضم أعدادا من المعجبين تقدر بمئات الآلاف، ومن ذلك صفحة تحمل إسم العملية، تجاوز عدد من سجلوا إعجابهم بها 65 ألفا، تنقل جميع ما ينشر من أخبار ومعلومات عن العملية، وتشهد حالات كبيرة من التجاذب والتعليقات المتبادلة.

وفي الإطار ذاته سجل قرابة 28 ألفا إعجابهم بصفة تحمل الإسم ذاته، وهي صفحة إهتم القائمون عليها بمتابعة الأخبار المتعلقة بالعمليات، ولم تخل من المعلومات والصور، التي ربما لم تتناقلها وسائل الإعلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة