عاصفة الحزم تقطع التمويل الخارجي عن الحوثيين

عاصفة الحزم تقطع التمويل الخارجي عن الحوثيين

المصدر: إرم ـ ربيع يحيى

قدر مراقبون أن أحد إنجازات عملية ”عاصفة الحزم“، التي لا تنفصل بأي حال من الأحوال عن العمليات العسكرية التي تنفذها قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية منذ الخميس 26 مارس/ آذار، تتمثل في ”محاصرة مصادر تمويل جماعة أنصار الله الحوثية“، معتبرين أن قضية مصادر تمويل الحوثيين، تعتبر ركنا مهما في سير الحرب على مدار الأشهر المقبلة“.
وقدر الباحث المصري إبراهيم الغيطاني، في تحليل نشره ”المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية“ ومقره القاهرة، أن قوات التحالف العربي نجحت في إحكام السيطرة على المنافذ البحرية والجوية، مما قطع فرص التمويل الخارجي بنجاح، مضيفا أن ”مصادر التمويل الداخلية ومنها التبرعات الأهلية والتحويلات المالية، مازالت بحاجة إلى مزيد من الرقابة والسيطرة، وأن الوقت الراهن يشهد صعوبة في تشديد الرقابة الداخلية، بسبب ضعف مؤسسات الدولة اليمنية“.

مصادر تمويل الحوثيين
وحدد الغيطاني أن مصادر تمويل الحوثيين تتنوع ما بين موارد داخلية وأخرى خارجية، وأن إيران تُعد أكبر الممولين للجماعة، سواء بالعتاد العسكري أو الدعم المالي، بينما يعتمد الحوثيون داخليا على التبرعات والزكاة من الأتباع والجميعات الخيرية الموالية، بالإضافة إلى التجارة غير المشروعة في المخدرات، وغيرها من المصادر الأخرى.

وأشار الغيطاني إلى أنه لا يوجد حصر دقيق لما يملكه الحوثيون من أموال أو أصول مادية، وأنه من المرجح أن الروابط القوية بينهم وبين شخصيات شيعية ثرية أو مؤسسات وجمعيات، أو بعض الدول، مكنتهم من إمتلاك مصادر تمويل كبيرة، مرجحا أن إيران ورجال أعمال شيعة هم المصدر الخارجي الأهم لتمويل الحوثيين ماليا.
وبحسب ما أورده الباحث بالمركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية، فإن الحوثيين متورطون في تجارة المخدرات على نطاق واسع، فضلا عن ذلك، حددت الجماعة أرقام حسابات مصرفية لتلقي التبرعات من الموالين لها منذ إنطلاق ”عاصفة الحزم“.

كما قدر أن الميليشيات الحوثية نهبت عقب سيطرتها على العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول الماضي، أموال المؤسسات الحكومية والخاصة، وأموال طائلة تقدر بملايين الريالات اليمنية من البنك المركزي بصنعاء، وأمول أخرى من المؤسسات الحكومية.

ونوه الغيطاني أن الضربات الجوية التي يشنها التحالف على عدة مواقع بصنعاء وغيرها، نجحت في منع وصول طائرات إيرانية إلى المقاتلين الحوثيين، ومنعت استمرار الخط الجوي القادم من إيران، والذي كان يزود الحوثيين بعتاد عسكري وأموال. كما نجحت في حظر اقتراب السفن من الموانىء اليمنية، وإغلاق الموانيء البحرية الرئيسية، لتقطع بذلك الإمداد العسكري للحوثيين عبر البحر، أو إمدادهم بالأموال.

ولفت الباحث المصري إلى تشديد عدة دول بالمنطقة رقابتها وسيطرتها على حركة أموال اليمنيين المقيمين بها، من أجل منع وصول أي تمويلات مشبوهة للحوثيين. أضف إلى ذلك، القرار السابق للعملية، الصادر عن مجلس الأمن، وهو القرار رقم 2041 في فبراير/ شباط 2014، والذي يقضي بتجميد أموال قيادات حوثية، فضلا عن الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ومنعهم من السفر، لتورطهم في الأعمال المعرقلة للمرحلة الانتقالية وتهديد أمن واستقرار اليمن.

وطالب الغيطاني في الوقت ذاته بمزيد من الخطوات لإحكام السيطرة على مصادر التمويل الداخلية خلال الأشهر المقبلة، من خلال تشديد الرقابة على القطاع المصرفي، وفرض عقوبات رادعة على ممولي الجماعة الحوثية، أفرادا ومؤسسات ودول.

كما نوه إلى ضرورة تجميد أموال وأصول الحوثيين، وتفكيك الجمعيات الخيرية المتورطة في تمويلهم، إضافة إلى تقديم الدعم لوسائل الإعلام الداعمة للشرعية، في مقابل قطع تمويل تلك الموالية للحوثيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com