جدل حول أسباب إرسال قطع بحرية إيرانية إلى خليج عدن

جدل حول أسباب إرسال قطع بحرية إيرانية إلى خليج عدن

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أثارت تصريحات قائد قوات البحرية الإيرانية الأدميرال حبيب الله سياري، الأربعاء 8 أبريل/ نيسان، بأن بلاده أرسلت قطعا بحرية إلى خليج عدن، في مهمة مدتها 3 أشهر، لحماية السفن الإيرانية في طرق الملاحة بالمياه الدولية، حالة من الجدل حول الأهداف الحقيقية من وراء هذه الخطوة.

وأعقب تلك التصريحات، تأكيد نائب قائد القوات البحرية الإيرانية غلام رضا خادم بيغام، بأن بلاده أرسلت سفنا عسكرية تابعة للبحرية الإيرانية إلى خليج عدن، لتأمين طرق الملاحة البحرية من القراصنة، وأنها مستعدة لتقديم المساعدة لسفن الدول الأخرى، في حال طلبها المساعدة (في إشارة إلى القوات الدولية المتواجدة في المنطقة لمواجهة ظاهرة القرصنة).

وكان المتحدث باسم ”عاصفة الحزم“، العميد أحمد عسيري، قد أشار الخميس 9 أبريل/ نيسان إلى أن السفن الإيرانية تقبع في المياه الدولية، هو حق طبيعي لها، ”ولكن الميناء والفضاء الجوي اليمني تحت مراقبة التحالف، وأن تلك السفن لو أرادت أن تقدم أسلحة أو تساعد الميليشيات، سيكون التحالف له الحق في الرد المناسب“.

وبحسب مراقبين عسكريين، تتشكل القوة البحرية التي أرسلتها إيران من المجموعة 34 الاستطلاعية، والتي تتكون من المدمرة ”ألبراز“، وحاملة الطائرات المروحية ”بوشهر“.

ويرى مراقبون أن إرسال تلك القطع البحرية، التي تشكل القوة البحرية الأهم، والتي يشمل دورها أيضا تنفيذ مهام جوية انطلاقا من حاملة الطائرات المروحية بوشهر، لا يُفسر سوى من منطلق كونه تهديد صريح بالتدخل في الحرب اليمنية، وليس ضمن مهام روتينية ضد عمليات القرصنة.

وتزن السفينة بوشهر قرابة 13 ألف طنا، ويمكنها أن تحمل على متنها 18 طائرة هليكوبتر هجومية، ونظم صاروخية ومدفعية مضادة للطائرات، فضلا عن نظم إلكترونية لتشويش نظم الاتصالات للسفن المعادية.

وتضم السفينة طاقما من 250 فردا، ويمكنها الإبحار لمسافة 8 آلاف ميلا بحريا؛ وتكلفت إيران قرابة المليار دولار أمريكيا لبناء تلك السفينة، وأعلنت عن بداية دخولها للخدمة في أواخر عام 2012.

وطبقا لبعض المصادر، يعتبر السيناريو الأخطر، هو محاولة هذه القطع البحرية دخول المياه الإقليمية اليمنية، في ضوء تأكيد المتحدث باسم قوات التحالف العربي العميد عسيري، أن تلك السفن لو أرادت أن تقدم أسلحة أو تساعد الميليشيات، سيكون التحالف له الحق في الرد المناسب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com