كي مون: يدعو أطراف الأزمة اليمنية للتفاوض

كي مون: يدعو أطراف الأزمة اليمنية للتفاوض

نيويورك ـ دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الخميس، كل أطراف الأزمة اليمنية إلى العودة للتفاوض وإظهار حسن النوايا، لإنهاء الأزمة الحالية في البلاد.

وقال كي مون، في مؤتمر صحفي أمام قاعة مجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إنه ”لأكثر من شهرين، قام المبعوث الخاص (إلى اليمن) جمال بنعمر، بتسهيل عملية مفاوضات شاملة للجميع، وعلى الرغم من أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن القضايا الهامة، لكن تم حل العديد منها“، مضيفا أنه ”لابد من العودة إلى المفاوضات السياسية، ويتعين على جميع الأطراف في تلك المفاوضات المشاركة بحسن نية، خاصة وأنه لا يوجد حل آخر“.

ودعا كي مون، قوات تحالف ”عاصفة الحزم“ الذي تقوده السعودية، وجماعة الحوثي إلى ضرورة التقيد بالقانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين في اليمن.

وقال ”قبل اندلاع الأزمة الحالية في اليمن، كانت الاحتياجات الإنسانية الشاملة تقارب في نطاقها الاحتياجات الإنسانية لتسعة دول في منطقة الساحل مجتمعة، كما أن أكثر من نصف الشعب اليمني كان يعاني من انعدام الأمن الغذائي“. وتابع ”لقد تضاعف حجم الأزمة في الفترة الأخيرة، حيث تكافح الأسر اليمنية العادية من أجل الحصول علي الحاجات الأساسيات كالماء والغذاء والوقود والأدوية، وقتل المئات من المدنيين، وأغلقت المستشفيات والمدارس“.

وتابع المسؤول الأممي الأول : ”كما قلت مرارا وتكرارا، إن محاولات الحوثيين وحلفائهم لفرض السيطرة علي الأراضي بالقوة، يقوض سلطة الحكومة الشرعية، ويشكل انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن والتزامات جماعة الحوثي في العملية السياسية، التي تشرف عليها الأمم المتحدة“.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن ”الغارات الجوية لقوات التحالف، والمحاولات المستمرة من قبل الحوثيين والجماعات المسلحة المتحالفة معها لتوسيع مدي قوتها، قد تحولت إلى أزمة سياسية داخلية في صراع عنيف يحمل مخاطر تداعيات إقليمية  وعميقة وطويلة الأمد“. وأضاف ”هذا هو آخر شيء تحتاجه المنطقة والعالم حيث شهدنا كثيرا من الفوضى والجرائم في ليبيا وسوريا“.

واعتبر أن المفاوضات التي تتوسط  فيها الامم المتحدة، والتي أقرها مجلس الأمن، ”هي أفضل فرصة للمساعدة في الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيها“.

وقال ”مع تصاعد وتيرة القتال، يجب على جميع أطراف النزاع في اليمن أن تفي  بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وإنني أدعو كل منهم إلى حماية المدنيين وتمكين العاملين في المجال الإنساني من تقديم المساعدات المنقذة للحياة بأمان“.

وأضاف ”أتوقع من الدول الأعضاء أن تبذل كل  جهد ممكن لتحقيق ذلك، وجميع الأطراف إلى العودة إلى طاولة السلام دون شروط ودون تأخير“.​

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com