رجل طهران المريض يلفظ أنفاسه الأخيرة

رجل طهران المريض يلفظ أنفاسه الأخيرة

المصدر: إرم- من محمد المومني

شهدت الأيام القليلة الماضية، تقدماً لقوات المقاومة الجنوبية في اليمن، مكبدة المسلحين الحوثيين المدعومين بقوات موالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، خسائر فادحة تهدد بإنهاء حلم عبد الملك الحوثي بالسيطرة على اليمن بقوة السلاح.

حلم الحوثي، الذي رسمته طهران لزعيم جماعة أنصار الله الحوثية، بات اليوم من دون راع بعد أن انشغلت الدبلوماسية الإيرانية بالملف النووي واتفاق لوزان.

الملف النووي، كان على الدوام الشغل الشاغل لطهران، إلا أن إيران ظلت على الدوام متمسكة بموقفها حيال الملفين السوري والعراقي، وتدخلت بشكل مباشر فيهما، إلا أن الوضع في اليمن يبدو مختلفاً، فطهران، سلمت موقفها السياسي من عاصفة الحزم للمتحدث باسمها في لبنان زعيم حزب الله الشيعي حسن نصر الله.

حليف طهران القوي في لبنان، لم يكن فقط ممثلا للآيدولوجية الخمينية في لبنان بل كان ذراعا عسكريا تستخدمه طهران لتهديد إسرائيل، واليوم ذراعها لتغيير سير المعارك في سوريا لدعم حليف إيران العلوي الرئيس بشار الأسد، ولكن أين عبد الملك الحوثي من كل هؤلاء.

زميل نصر الله، في التحالف الشيعي عبد الملك الحوثي، طمح إلى رتبة تجعله مقربا من طهران كما هم زملاؤه؛ الأسد ونصر الله وقادة الحشد الشعبي في العراق.

يقول مراقبون، إن عبد الملك الحوثي، كان من وجهة نظر إيرانية أداة فاعلة متوقعة، قريبة من العدو اللدود السعودية، الحلم الذي كونته إيران من خلال دعمها للحوثيين بتكوين دولة الخلافة، تلاشى بعد ردة فعل عربية، جعلت زعيم جماعة انصار الله وحيدا وكل ما يناله من الدعم ما هو غير كلمات واتهامات يكيلها زملاؤه في التحالف الشيعي، بحق الدول المشاركة بعاصفة الحزم.

ويضيف المراقبون، إن حليف طهران الحوثي، بتعريف عملي؛ هو حليف نسبي يحوز على دعم مرهون بالتطورات، من السهل الاستغناء عنه حسب الظروف، والظروف اليوم أملت بذلك.

ويوضح المراقبون إن الأوضاع في اليمن ساقت تحولا في مسار تعاطي الدول العربية مع الأحداث، فما حصل في سوريا والعراق، استفادت منه دول تحالف عاصفة الحزم، فأقدمت على ضربة استباقية أفشلت فيها المخطط الإيراني، لذلك رجل طهران المريض؛ عبد الملك الحوثي، يبحث عن القيمة الحقيقية لوزنه في التحالف الشيعي بالمنطقة، بحسب معادلة إيرانية كانت يوما تضعه مع الأسد ونصر الله، أما اليوم فهو خارج هذه المعادلة، وإن وجد فالقيمة صفر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com