اليمن.. كل الطرق تؤدي إلى الموت – إرم نيوز‬‎

اليمن.. كل الطرق تؤدي إلى الموت

اليمن.. كل الطرق تؤدي إلى الموت

المصدر: إرم ـ أحمد الولي

قبل عملية ”عاصفة الحزم“ كانت وزارة الداخلية تنشر بين الفنية والأخرى أرقما كثيرة لضحايا يسقطون بسبب الرصاص العائد من السماء، وكان غالباً من يقوم بعملية إطلاق النار هم المحتفلون بمناسبات عدة أبرزها أفراح الزفاف، التي تتسم بالصخب والألعاب النارية، أما الآن فقد تعددت الطرق التي تؤدي إلى الموت.

ومع بدأ ”العاصفة“ أصبح هناك رصاص افتك وأكبر، وأكثر خطراً، كونه يأتي من سلاح ثقيل يستخدم في ردع الطيران.

وتوفيت امرأة يمنية بشارع وسط العاصمة صنعاء مساء اليوم الثلاثاء، وأصيب طفليها بجروح بالغة جراء إصابتهما بشظايا رصاصة من سلاح المضاد الجوي العائد من السماء.

وقال شهود عيان  لـ“إرم“ إن الرصاصة انفجرت أثناء ارتطامها بالأرض ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة طفليها ”فتاة وصبي“ لا يتجاوز عمرهما عشر سنوات.

وأضاف الشهود أن شخصاً آخر من المارة أصيب بشظيتين في ظهره، لكن إصابته ليست خطرة.

وعلى بعد قرابة ثلاثة أمتار سقطت رصاصة أخرى على سيارة مواطن، وأحدثت ثقباً كبيراً في مقدمتها، قال مالكها إن سيارته  كانت مركونة في الشارع، منتظراً دوره في الحصول على ”البترول“.

وتنطلق آلاف زخات الرصاص  يومياً من معسكرات في ضواحي صنعاء، عندما تحلق طائرات التحالف في سماء المنطقة.

ولا تلحق تلك الرصاصات أضرار بطيران التحالف، لكنها تخلف يومياً قتلى جرحى تقول منظمات مجتمع مدني إنها كثيرة جداً.

وما زاد الأمر سوءً هو تنصيب بعض الموالين لجماعة الحوثيين مضادات الطيران وسط الأحياء السكنية، ما يشكل خطراً مضاعفاً على حياة السكان، الذين إن لم يموتوا بضربة تستهدف المكان الذي ينطلق منه المضاد، فإنهم سيموتون  بسبب الرصاص العائد من السماء.

وقال عدي الحيمي لـ“إرم“ إن رصاصة اخترقت سقف منزل عشوائي في حي السنينة، القريب من منزل الرئيس هادي، لكنه لم يحدث أضرار.

وأطلق تلفزيون “ اليمن اليوم“ التابع للرئيس السابق علي صالح ، تحذيراً لكل المواطنين من الخروج إلى الشارع عندما تبدأ غارات التحالف أو صعودهم إلى أسطح منازلهم حرصاً على ما قال إنها سلامتهم من الرصاص.

وتشكل المعسكرات التي تحيط بصنعاء خطراً على السكان، وتقبع أهم المعسكرات وأكثرها تسحليها وعددها قرابة ستة، في أطراف صنعاء، ومع التوسع العمراني صارت محاطة أكثر بالمنازل والمواطنين، وطالب ناشطون إبان انطلاق ثورة الشباب الشعبية في العام 2011 بنقلها خارج المدن.

وتحت ضغط الشارع رضخ قائد المنطقة الغربية سابقا اللواء علي محسن الأحمر لمطالب الشبان وقال إن ”معسكر الفرقة الأولى مدرع“.

وبسيطرة الحوثي على العاصمة في 21 سبتمبر أيلول من العام 2014 تم طرد ”محسن“ وبقية الجنود بعد معركة دامت يومين، ثم استولى عليها الحوثي ليحولها مقراً لتدريب مليشياته.

ولعل المفارقة أن الحوثي الذي كان يطالب مراراً وتكراراً في خطاباته، بتحويلها إلى حديقة،  اتخذ منها ثكنة عسكرية فور سيطرته على العاصمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com