”الاقتصاد أولا“.. عنوان العلاقة بين تركيا وإيران – إرم نيوز‬‎

”الاقتصاد أولا“.. عنوان العلاقة بين تركيا وإيران

”الاقتصاد أولا“.. عنوان العلاقة بين تركيا وإيران

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

لم تمنع الخلاف السياسي الحاد بين أنقرة وطهران حول عاصفة الحزم زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي سيحل ضيفا على إيران يوم غد الثلاثاء.
وسلطت الصحف الرسمية الإيرانية الأضواء على الزيارة التي يقوم بها الرئيس التركي، مؤكدة أن أهداف هذه الزيارة هي من أجل الحصول على استثمارات اقتصادية ومشاريع داخل إيران خصوصا بعد اتفاق لوزان النووي.
وأشارت الصحف إلى أن اردوغان وعلى الرغم من تقاربه الذي حصل قبل أسابيع مع المملكة العربية السعودية وتأييده لعاصفة الحزم ضد الحوثيين في اليمن إلا إنه يصر على ضرورة الاستفادة من الإمكانيات الاقتصادية التي تقدمها له طهران بعد رفع العقوبات.
وتركيا تحتاج إلى الغاز الإيراني، وبلغ حجم الواردات التركية من إيران نحو عشرة مليارات دولار عام 2014 وإجمالي صادراتها بلغ حوالي أربعة مليارات دولار.
وتطرق الصحف الإيرانية إلى الأسباب التي تدفع أردوغان للاقتراب من الرياض، ومنها أن الرئيس التركي يسعى إلى إقناع العاهل السعودي بضرورة تغيير سياسات المملكة ضد جماعة الاخوان المسلمين في مصر.
ويرى مراقبون أن تأييد اردوغان لعاصفة الحزم من شأنها أن تشكل تحالفا قوياً في المنطقة لضمان التوازنات، كما أن هذا الموقف سيمكن اردوغان من تبرير فكرة التدخل العسكري في سوريا.
ولاقت زيارة الرئيس التركي معارضة شديدة من بعض الجهات السياسية الإيرانية المتشددة على خليفة اتهام اردوغان لإيران بالتدخل في شؤون المنطقة، كما حثها على ضرورة سحب قواتها من ”اليمن وسوريا والعراق“.
وقال اردوغان الخميس الماضي إن إيران تسعى للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط وإن محاولاتها هذه تزعج تركيا والسعودية والدول العربية في الخليج.
وفي هذا السياق، دعا عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، حسين مظفر، الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى تقديم إعتذار للحكومة الإيرانية قبل القيام بزيارة طهران.
واستدعت الخارجية الإيرانية على خلفية تصريح اردوغان، القائم بالأعمال التركي في طهران، وابلاغه احتجاج إيران على هذه التصريحات وازدياد الانتقادات الموجهة لاردوغان فقد أكد اليوم أيضا بأنه سيزور طهران وفق البرنامج المحدد.
وقد دأبت تركيا وإيران على اتهام كلٌ منهما الأخرى بسبب مواقفهما المختلفة من أزمات المنطقة، ولكن من غير المرجّح أن تضرّ الحرب الكلامية بصورة دائمة بالعلاقات الاقتصادية القوية بين الطرفين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com