اليمن.. أمريكا تقوي الحوثيين وتفشل في القضاء على القاعدة

اليمن.. أمريكا تقوي الحوثيين وتفشل...

أبوظبي ـ فشلت الاستراتيجية الأمريكية المتبعة في اليمن في القضاء على تنظيم القاعدة، في حين بدا وكأن الإدارة الأمريكية تدعم الميليشيات الحوثية، لشن حرب بالوكالة على التنظيم، في ظل  عدم نجاعة  الضربات الجوية  التي تنفذها طائرات أمريكية بدون طيار.

إلا أن طمع الولايات المتحدة في أن يكون الحوثيون ذراع أميركا في اليمن في مواجهة القاعدة، وتغاضي واشنطن عن تعاظم قوتهم في مواجهة الحكومة الشرعية، قلب الموازين رأسا على عقب، ليضع أميركا في موقف محرج.

وتمكن تنظيم القاعدة  من العودة بقوة إلى المشهد اليمني، ويظهر ذلك في تمكن مسلحين التنظيم مؤخرا من تحرير  رفقائهم من سجن مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، شرقي اليمن، وما كان هذا ليحدث إلا في ظل الفوضى التي أحدثها الحوثيون بسيطرتهم على البلاد.

ولم تخف الولايات المتحدة إجراء اتصالات مع الحوثيين في اليمن في يناير الماضي، بعد أن تركتهم لفترة 4 أشهر يعبثون بأمن اليمن (منذ سبتمبر 2014) دون رادع ولا موقف مندد، مما دفعهم لاجتياح العاصمة ومدن أخرى.

واعترف آنذاك المحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، بحاجة واشنطن إلى ”التنسيق المعلوماتي“ مع الحوثيين، باعتبارهم قوة مهمة على الأرض، لا سيما بعد أن أجبروا الرئيس عبد ربه منصور هادي على مغادرة العاصمة، من أجل استمرار مطاردة زعماء القاعدة في البلاد.

ونفى الرئيس الأميركي أن تكون بلاده قد علقت عمليات ”مكافحة الإرهاب“ باليمن، رغم أنها لم تتخذ إجراء عمليا ضد ”إرهاب الحوثيين“ الذين انقلبوا على السلطة الشرعية في البلاد.

وهكذا بدت أميركا وكأنها تريد مسك العصا في اليمن من الوسط، وقد تمثل ذلك بدعوة الرئيس أوباما ”كل الأطراف إلى التحاور، بدلا من اللجوء إلى العمل العسكري، واحترام العملية السياسية في اليمن من أجل حل الأزمة سلميا“.

وعلى الرغم من أن الحوثيين يرفعون شعارا يفترض أن يكون ”مستفزا“ للولايات المتحدة يدعو بـ“الموت لأميركا“، فإن واشنطن لا تعتبر الحوثيين ”منظمة إرهابية“ تستحق الملاحقة.

فضلا عن ذلك، وخلافا للعداء الظاهر من قبل الحوثيين للولايات المتحدة، فإنهم لم يستهدفوا يوما أي من المصالح الأميركية في اليمن، في ما بدا وكأنه ”شهر عسل“ غير معلن بين الجانبين، لم ينته بعد إلى الآن على الأقل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com