عسيري: استهدفنا حوثيين بجزيرة ميون وأسقطنا دعم لوجيستي بعدن

عسيري: استهدفنا حوثيين بجزيرة ميون...

المتحدث باسم عملية "عاصفة الحزم" يؤكد أن قوات التحالف "لن تسمح" للحوثيين ولا للرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح بـ"الإضرار بالشعب اليمني".

الرياض – قال المتحدث باسم عملية ”عاصفة الحزم“، العميد ركن أحمد عسيري (سعودي)، اليوم الجمعة، إن قوات التحالف استهدفت، أمس، تجمعات للحوثيين بجزيرة ميون في مدخل باب المندب، في عملية وصفها ”بالنوعية ”، فيما كشف عن إسقاط دعم لوجيستي لمقاتلي ”المقاومة الشعبية“، الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في مدينة عدن، جنوبي اليمن، اليوم الجمعة.

وفي مؤتمر صحفي عقده، في مطار القاعدة الجوية بالرياض، أكد عسيري أن قوات التحالف ”لن تسمح“ للحوثيين ولا للرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح بـ“الإضرار بالشعب اليمني“.

وفي إيجازه اليوم عن سير عمليات ”عاصفة الحزم“، قال عسيري: ”تم فجر اليوم عمل إسقاط لدعم لوجيستي بجميع جوانبه للمقاومة الشعبية في عدن واستطاعوا تغيير الوضع على الأرض (…) والنتائج تبشر بالخير“.

واعتبر أن الصور التي بثها الحوثيين من القصر الرئاسي بعدن، أمس، تأتي في إطار سعيهم لتحقيق نصر إعلامي، حيث تم طردهم بعدها.

وبين أن العمل العسكري لا ينجر خلف ردود الأفعال وإنما يضع أهداف ويحاول تحقيقها، مشيرا إلى أن ”هناك ضغط متزايد على الميلشيات الحوثية والمؤشرات تدل على ضعف إمكانياتهم“.

وبخصوص ما حصل، أمس، في داخل أحياء عدن، قال المتحدث إنه ”قامت مجموعة صغيرة تابعة للمليشيات الحوثية بمحاولة الدخول إليها في عمليات كر وفر لتحقيق أهداف إعلامية لإحداث البلبلة، إلا أن اللجان الشعبية عملت على صدها (…) وتم طرد عناصر المليشيات الحوثية من داخل القصر الرئاسي والمناطق التي سيطروا عليها، حيث يتحصنون الآن في مناطق داخل مدينة عدن ويتم التعامل معهم“.

وبين أن العمل جار“على عزل مدينة عدن عن أي دعم خارجي“.

وأشار إلى أن ما تقوم به المليشيات الحوثية من عمليات على الحدود الجنوبية للسعودية وضواحي عدن هي عبارة عن ”أعمال فردية أو جماعات معزولة لا يوجد بينهم ترابط، وليس لها خطة عسكرية واضحة، وقوات التحالف مستمرة في استهدافهم أينما تجمعوا وتعمل على تقطيع خطوط الإمداد لكي لا يكون هناك تواصل بينهم“.

وكشف أن قوات التحالف قامت، مساء أمس، باستهداف جزيرة ميون التي تقع على باب المندب.

وتابع: ”كانت قوات التحالف تتابع خلال الفترة الماضية محاولات المليشيات الحوثية استخدام التهريب إلى الجزيرة، حيث تواجدت مجاميع منهم، كما تحوى الجزيرة عددًا من العربات المدرعة والدبابات والصواريخ“.

وأشار إلى أنه كان ”هناك احتمالا كبيرا بوجود صواريخ في جزيرة ميون من النوع الذي يطلق من البر إلى البحر بهدف تعطيل أو بلبلة الملاحة في مضيق باب المندب“، مؤكداً أن ”قوات التحالف اختارت الوقت المناسب للعملية لتدمير جميع مستودعات الذخيرة والدبابات ومراكز القيادة في الجزيرة، وهي إحدى العمليات المهمة والنوعية التي نفذت“.

كما كشف عسيري أنه بموجب معلومات استخباراتية استهدفت ”عاصفة الحزم“، أمس، صواريخ سكود، كان يتم تحريكها بشكل مستمر، كما استهدفت مستودعات ذخيرة وصواريخ. ولم يوضح أماكن استهداف هذه الصواريخ، ولا نتائج ذلك.

وبين أن ”هناك ضغطا متزايدا على هذه المليشيات الحوثية، والمؤشرات – ولله الحمد – تدل على ضعف إمكاناتهم“، مشيراً إلى أن ”المليشيات لا يمكن القضاء عليها بشكل كامل؛ لأنها تتحرك بشكل فردي وعلى شكل مجموعات بسيطة، والحملات الجوية ستقلل من قدراتهم لتصبح غير قادرة على التأثير والإضرار بالشعب اليمني“.

وأشار إلى المحاولات اليائسة من المليشيات الحوثية في محافظة صعدة (شمالي اليمن) واستمرار تحركها شمالا للوصول إلى الحدود السعودية، مبينًا أن هناك مناوشات تقع من وقت إلى آخر من حيث عمليات إطلاق نار عشوائي ضد المواقع الحدودية للمملكة.

وبين أنه كان هناك استهداف، مساء اليوم، لمنفذ الوديعة في الجانب اليمني وتم اتخاذ الإجراءات اللأزمة في استجابة سريعة من القوات البرية الملكية السعودية لأي تهديد.

وأكد أن الحدود السعودية آمنة من خلال القوات البرية وعمل مختلف القوات.

وقال: ”هناك في داخل هذه المليشيات صراعات واشتباكات“، معتبرا  أن هذه ”مؤشرات أنها تعاني فقدا للقيادة والسيطرة“.

ولفت إلى أن ”العمليات البحرية مستمرة في عمل مراقبة الحدود البحرية والموانئ والجزر“، مبيناً أن جزءا كبيرا من المعلومات ”تصل عن طريق السفن المتواجدة في الحدود أو المياه الإقليمية اليمنية أو السعودية، ويتم نقل المعلومات وتحليلها ومن ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع جميع التحركات من هذا النوع“.

وكشف أنه ”سوف يتم العمل في مراحل متقدمة على إعادة تأهيل البنية التحتية للشعب اليمني بما فيها وسائل الإعلام، لكن هدفنا الأساسي الآن هو تأمين الشعب اليمني“.

وحول ما حدث، أمس، في المكلا، كبرى مدن محافظة حضرموت، جنوبي اليمن، اعتبر أن ”كلا من القاعدة والحوثيين في خندق واحد ضد الشعب اليمني“.

وتابع: ”الحوثيون هجموا، أمس، على السجن المركزي في المكلا، وأطلقوا 1000 من سجناء القاعدة، بهدف خلق الفوضى والإرهاب وخلط الأوراق، وقد قامت القاعدة بمهاجمة أحد المصارف والسيطرة على احد المؤسسات الحكومية اليوم“.

وردا على سؤال بشأن أنباء عن امتلاك الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، أسلحة كيميائية ينوي استخدامها ضد الجنوب، قال عسيري: ”مثل الرئيس السابق لا يستبعد عنه أي تصرف بهدف الحفاظ على مكاسبه الشخصية مهما كانت النتائج على الشعب اليمني، هذه المعلومات وإن كانت ضعيفة، لكن قوات التحالف تأخذ كل الاحتمالات والأخطار في الاعتبار، وإذا ما حصل ذلك فستجد الاستجابة المناسبة ولن نسمح سواء للرئيس المخلوع، أوالمتمردين من الجيش اليمني أو المليشيات الحوثية بالإضرار بالشعب اليمني“.

وأكد المتحدث باسم قوات التحالف أن ”العمليات مستمرة وسوف نصل هدفنا الأساسي بإعادة الشرعية ولن تكون الميلشيات قادرة على الإضرار بالشعب اليمني ولا جيرانه وعلى رأسهم السعودية“.

وعن النتائج التي حققتها الحملة الجوية بعد مرور 9 أيام عليها، قال عسيري: ”المرحلة الجوية مرحلة هامة ودقيقة لتمهيد ما بعدها من أعمال، ولا يجب أن نستعجل النتائج“.

ولليوم التاسع على التوالي، تواصل طائرات تحالف عربي، تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن، ضمن عملية أسمتها ”عاصفة الحزم“، التي انطلقت فجر الخميس الماضي، استجابة لدعوة الرئيس اليمني، للتدخل عسكرياً لـ“حماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com