"إرم" ترصد حروب اليمن منذ أكثر من 50 عاماً

"إرم" ترصد حروب اليمن منذ أكثر من 5...

عدن – عاش اليمن منذ قيام ثورته عام 1962 ضد المملكة المتوكلية وقيام جمهوريته، عدداً من الحروب سواء الداخلية أو ضد عناصر خارجية، لم تتوقف طيلة أكثر من نصف قرن.

وفيما يلي رصد للتسلسل التاريخي لهذه الحروب..

حرب 1962 – 1970

عقب ثورة 26 سبتمبر/ أيلول ضد الحكم الإمامي 1962، حيث حاول أنصار الثورة بسط سيطرتهم على كل المحافظات اليمنية، بينما ظلت القوى المناهضة للنظام الجمهوري بقيادة شخصيات بارزة من أسرة الإمام محمد البدر الذي قامت عليه الثورة تعمل على إسقاط الثورة واستعادة الحكم.

واستمرت الحرب 8 سنين لكنها كانت سجالا بين الطرفين، ولم يتمكن طرف من حسم الحرب لصالحه، لتنتهي باتفاق رعته السعودية، يقضي بالاعتراف بالثورة والجمهورية مقابل إشراك خصوم الثورة في السلطة باستثناء بيت حميد الدين الذي كان يحكم البلد قبل الثورة.

حرب 1963 – 1967

في اليمن الجنوبي ضد الاستعمار البريطاني، عقب اندلاع الثورة في أكتوبر/ تشرين أول 1963، واستمرت في عدد من المحافظات بين الثوار والسلطات البريطانية، والتي انتهت بالاتفاق على الاستقلال، ورحيل الاحتلال البريطاني في نوفمبر/تشرين الثاني 1967.

 الحرب الشطرية بين شمال اليمن وجنوبه (1972)

أدت خلافات بين الحكومتين إلى نشوب مواجهات بين جيشي الشمال والجنوب، في بعض المواقع الحدودية، لكن الوساطة العربية تدخلت قبل أن يحرز أي طرف انتصارا على الأرض.

 الحرب الشطرية بين شمال اليمن وجنوبه (1979)

أدت خلافات سياسية بين حكومتي اليمن إلى نشوب مواجهات مسلحة تمكن الجنوب من تحقيق تقدم فيها، واستطاع بإسناد مقاومة شعبية (شمالية) في المناطق الحدودية من التغلغل في المحافظات الشمالية، لكن الجهود العربية أوقفت الحرب، وأجبرت الطرفين على العودة إلى المفاوضات، وعادت القوات الجنوبية وحلفاؤها إلى الحدود السابقة.

 حرب الوحدة والانفصال بين علي عبد الله صالح (رئيس الجمهورية السابق) وعلي سالم البيض (نائب الرئيس السابق) عام (1994)

وقعت إثر خلافات متواصلة بين الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ونائبه علي سالم البيض الذي كان يتهم صالح بالاستيلاء على كل مقاليد السلطة والثورة وإقصاء شركائه في الوحدة وهم الجنوبيون، وانتصر فيها صالح وحلفاؤه بينهم قيادات جنوبية بارزة كان في طليعتها الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي، بينما خسر البيض الحرب وغادر اليمن مع عدد من حلفائه إلى الخارج.

حروب صعدة الست في شمال اليمن بين الحكومة والحوثيين (2004 – 2010)

نشبت الحرب الأولى في صعدة بشكل مفاجئ، ولم يكن أحد يتصور أن مواجهات محدودة في قرية يمنية نائية ستتحول إلى حرب أخذت تتوسع يوما بعد آخر.

وباستثناء الحربين الأولى التي انتهت بمقتل زعيم الحوثيين حسين الحوثي، والرابعة والتي انتهت باتفاق معلن رعته دولة قطر، فإن الحروب الأخرى كانت تنتهي باتفاقات غير معلنة، وكل طرف يدعي أنه المنتصر في تلك الحروب، غير أنها من الناحية العملية كانت تشهد توسعا لصالح جماعة الحوثي التي باتت في الحرب السادسة والأخيرة تسيطر على أغلب مديريات محافظة صعدة (شمال)، بعد ما كانت محاصرة في جبل مران في الحرب الأولى.

 الحرب على القاعدة (منذ 2001 ولا تزال متواصلة)

هذه الحرب لا تزال مستمرة، وبقدر ما حققت الحكومة اليمنية بعض أهدافها في تصفية عدد من قيادات وعناصر القاعدة، فإن الأخيرة نجحت في استهداف مئات الضباط والجنود في الأمن والجيش، ومسئولين حكوميين، كما هاجمت مقرات أمنية وعسكرية وسيطرت على بعض المناطق سيطرة كاملة كما هو الحال في محافظة أبين (جنوب) في الفترة بين مايو/ أيار 2011 ويونيو/ حزيران 2012.

* عاصفة الحزم (2015 …)

دمرت غارات ”عاصفة الحزم“ أغلب القوة العسكرية التي يسيطر عليها الحوثيون والرئيس اليمني السابق علي صالح، منذ انطلاقتها فجر الخميس الماضي، وتواصلت مستهدفة المواقع العسكرية ومستودعات الأسلحة والقوات العسكرية المتحركة في مختلف محافظات اليمن.

في الوقت الذي لا تزال فيه قوات تابعة للحوثيين تخوض مواجهات دموية في عدد من المحافظات أبرزها: عدن وأبين والضالع ولحج (جنوب) وشبوة (شرق) والبيضاء (وسط).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com