عاصفة الحزم تخلي ساحة الإرادة الشهيرة بالكويت

عاصفة الحزم تخلي ساحة الإرادة الشهي...

عاصفة الحزم، توحد الكويتيين خلف وحدات جيشهم المشاركة في العملية العسكرية في اليمن، والمعارضة تعلق أنشطتها الاحتجاجية.

خلت ساحة الإرادة الشهيرة في وسط العاصمة الكويت، قبل يوم واحد فقط من موعد تجمع المعارضة الكويتية مساء كل اثنين، من أي استعدادات لتنظيم المحتجين، إذ علقت المعارضة نشاطها السياسي بالتزامن مع انطلاق عملية عاصفة الحزم العسكرية في اليمن والتي يشارك فيها الجيش الكويتي.

واعتادت تيارات المعارضة الكويتية، الدينية والعلمانية في الأسابيع الأخيرة، تنظيم تجمع مساء كل اثنين وسط الساحة المقابلة لمبنى مجلس الأمة (البرلمان)، والذي تطالب المعارضة بحله وإسقاط الحكومة الحالية ومطالب أخرى بينها مكافحة الفساد.

لكن الساحة التي طالما تصادم فيها المحتجون على سياسة الحكومة الحالية مع رجال الأمن، تبدو هادئة أكثر من أي وقت مضى في بلد يمتلك برلماناً منتخباً ولديه صحافة جريئة لا تعرف الخطوط الحمراء.

كما نشر مغردون كويتيون على موقع ”تويتر“ صورة للساحة مساء الأحد، تظهر مجموعة من العائلات الهندية التي افترشت المكان للتنزه، فيما علق أحد المغردين قائلاً ”الشعب يغيب عن ساحة الإرادة، وتأتي الجالية الهندية ..تجتمع بالساحة“.

ورصدت شبكة ”إرم“ بعض الدعوات القليلة لحضور التجمع يوم غد الاثنين، يقول أصحابها إن مطالبهم تسهم بتقوية الجبهة الداخلية، لكنها دعوات لا تذكر مقارنةً مع الدعوات الماضية التي يشعل فيها الناشطون الكويتيون مواقع التواصل الاجتماعي مساء كل أحد لحشد أكبر عدد ممكن من المشاركين.

وقال شاب كويتي شارك في تجمعات المعارضة الأخيرة لشبكة ”إرم“، إن“ الدعوة للتجمع في ساحة الإرادة متوقفة حالياً، لأن البلاد بأمس الحاجة للوقوف في صف واحد وتعزيز الانتماء للكويت ككل“. وأضاف أن ”التجمع الوحيد الذي يلقى تأييداً عارماً من الكويتيين حالياً، هو الوقوف خلف الجيش الكويتي الذي يشارك دول الخليج في عملية عاصفة الحزم“.

هدوء مع بدء ”العاصفة“

وقبل بدء عملية عاصفة الحزم بساعات، يوم الخميس الماضي، كانت المعارضة الكويتية في حالة غضب كبيرة عقب تفريق تجمعها الأخير في ساحة الإرادة من قبل قوات الأمن واعتقال أكثر من عشرة أشخاص، لكن حالة الغضب تلك مالبثت أن تبددت مع الإعلان عن بدء العملية العسكرية التي تقودها السعودية.

وأعلنت عدة تيارات سياسية معارضة في الكويت تعليق أنشطتها السياسية مع بدء عملية عاصفة الحزم، في موقف لاقى ارتياحاً واسعاً بين الكويتيين، فيما أخلت النيابة العامة سبيل جميع المعتقلين كانت أوقفتهم في تجمع ساحة الإرادة، مقابل كفالة مالية.

ويقول مراقبون للشأن الكويتي، إن عملية عاصفة الحزم وحدت الكويتيين بكافة أطيافهم، وأن الكويت التي قلما تعيش من دون أزمة سياسية داخلية، تشهد مرحلة من الهدوء السياسي، لن تنشط مالم ينجز الجيش الكويتي مهمته في اليمن.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com