الحوثيون و"عاصفة الحزم" يعمقون مأساة اليمنيين بمطارات العالم

الحوثيون و"عاصفة الحزم" يعمقون مأسا...

انقلاب الحوثيين والحظر الجوي والبحري المفروض على اليمن منذ بدء "عاصفة الحزم"، أمور وضعت البلاد في عزلة تامة عن العالم.

المصدر: إرم ـ أحمد الولي

أثرت التدعيات الأخيرة في اليمن منذ الانقلاب الحوثي في 21 سبتمبر ايلول الماضي، وحتى التدخل العسكري العربي،على وضع المواطنين بشكل سلبي في الداخل والخارج. فبينما يعيش الوضع الداخلي أزمة إقتصادية وسياسية خانقة، لا يبدوا أن وضع اليمنيين في الخارج أفضل حالاً.

وتسبب الحظر الجوي والبحري المفروض على اليمن منذ بدء ”عاصفة الحزم“ الخميس الماضي  بعزل اليمن كلياً عن العالم.

وتجسدت هذه الماساة في وضع المسافرين اليمنيين  خارج البلد، حيث أصدرت السلطات المصرية الخميس الماضي قرارات كانت بمثابة الصاعقة على مئات اليمنيين، الذين غادروا صنعاء قبل عاصفة الحزم إما للعلاج او للسياحة.

مصر تفرض التأشيرة

أصدرت مصر؛ وهي إحدى الدول المشاركة في عملية ”عاصفة الحزم“، قرارات تمنع دخول اليمنيين أراضيها  دون تأشيرات وموافقة أمنية، بعد أن كان اليمنيون يدخلونها بدون أي تأشيرات، وتسبب هذا القرار في إقامة إجبارية للمسافرين وتعذر عودتهم للوطن أو التنقل إلى بلدان أخرى.

وبدأ تطبيق التعليمات في المطارات والموانئ المصرية منذ الخميس، مع استثناء اليمنيين المتزوجين بمصريات، أو من تحمل والدته الجنسية المصرية.

وقال رئيس مركز الدرسات وقياس الرأي العام حافظ البكاري، في صفحته على موقع ”فيسبوك“ معلقاً على صورة أحد المسافرين اليمنيين العالقين في إيطاليا، ”هذا هلال نعمان عالق في مطار ميلانو في إيطاليا منذ الخميس الماضي.. لا يستطيع العودة الى اليمن لتوقف الطيران ولا يسمح له بالدخول إلى مدينة ميلانو أو الذهاب إلى بلد آخر، مثله مثل المئات من اليمنيين الآخرين العالقين في مطارات العالم“. وأضاف مخاطباً الرئيس اليمني ”هل يعلم هادي ووزير خارجيته أن الشرعية أساسا مرتبطة بالمسؤولية تجاه المواطنين؟“.

واتخذت المملكة الاردنية، نفس الخطوات التي أقدمت عليها السلطات المصرية فيما يتعلق باليمنيين وطريقة دخولهم أو مغادرتهم الاراضي الاردنية.

ويغادر الآلاف سنوياً نحو دولتي مصر والاردن، وغالباً ما تكون الزيارات بغرض العلاج أو الدراسة.

تجاهل الحوثيين

ولا يبدوا أن جماعة الحوثي تدرك المخاطر التي يترتب عليها مثل هذه القرارات. حيث تتعامل الجماعة التي تسيطر على مقاليد الحكم في معظم المحافظات الشمالية، ببرود أعصاب مع كل المستجدات السياسية التي طرأت على الساحة اليمنية منذ سيطرتهم عليها في 21 سبتمبر ـ أيلول من العام الماضي 2014.

فلوا قمنا بمراجعة بسيطة لمواقفهم من خلال مغادرة السفراء والبعثات الدبلوماسية والمستثمرين للبلد وتركها في عزلة دولية، قد لاتتضح آثارها السلبية على الفور، سنجد أنهم يتعاملون معها إما بثقة البدائل أو عن جاهل مطبق.

وقال الصحفي غمدان اليوسفي، في تغريدة على صفحته بموقع فيسبوك ”أكثر من 250 يمني عالقون في مطار القاهرة بعد إعلان التأشيرة“. واضاف ”طلبت السلطات المصرية إما تأشيرة أو العودة من حيث أتوا وهم قادمين في اﻷساس من غير اليمن، هذا هو اﻹنجاز الدولي للحوثيين الأول، بعد أن أغلق صالح السعودية واﻹمارات والكويت وقطر وغيرها“.

استثناء.. ولكن

وحصل ”موقع إرم“ اليوم الاحد، على معلومات من يمنيين في القاهرة، تقول إنهم التقوا مع مسؤول في الخارجية المصرية وقد تم منحهم تأشيرة دخول مؤقتة، لكن الأمر لم يتضح رسمياً ولم يعلن في وسائل إعلام مصرية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com