توسع دائرة المعارك والغارات الجوية تنسف الحوار اليمني‎

توسع دائرة المعارك والغارات الجوية...

السعودية حشدت دعم دول عربية في الحملة الجوية لدعم هادي، الذي انتقل إلى عدن، والموجود الآن في الرياض بعد أن غادر اليمن خلال الأسبوع المنصرم.

عدن – اشتبك مقاتلون موالون للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مع مقاتلين من جماعة الحوثي المدعومة من إيران اليوم الأحد في وسط مدينة عدن.

وأبلغ أنصار لهادي في الميناء الجنوبي عن اندلاع معركة بالأسلحة في حي كريتر بوسط المدينة قتل خلالها ثلاثة أشخاص، وقال أنصار هادي إنهم استعادوا السيطرة على المطار الذي تغير المسيطرون عليه عدة مرات خلال الأيام الخمسة الأخيرة من القتال.

وقال مسؤول في عدن وشهود عيان لرويترز، إن سفينة حربية صينية رست في الميناء اليوم الأحد لإجلاء الدبلوماسيين والعمال الصينيين.

وقالت وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، إن الضربات الجوية بقيادة السعودية أسفرت عن مقتل 35 شخصا وإصابة 88 خلال الليل، ولم يتسن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

وحشدت السعودية دعم دول عربية في الحملة الجوية لدعم هادي، الذي انتقل إلى عدن في فبراير شباط والموجود الآن في الرياض بعد أن غادر اليمن خلال الأسبوع المنصرم.

وفي محافظة شبوة الشرقية قال مصادر قبلية إن أفراد قبائل مسلحين يخوضون معركة كبرى مع الحوثيين ووحدات الجيش المتحالفة معهم في قاعدة عسكرية مما أدى إلى مقتل 30 من الحوثيين، ولم يتسن أيضا التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

وضربت طائرات حربية تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية أهدافا عسكرية في مطارات بالعاصمة صنعاء وميناء الحديدة الرئيسي المطل على البحر الأحمر.

وفي مدينة صعدة الشمالية وهي معقل للحوثيين قرب الحدود السعودية أصابت الضربات قواعد عسكرية تابعة للحوثيين، وحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي لا يزال يسيطر على معظم وحدات الجيش.

وتنحى صالح عن السلطة في أعقاب الانتفاضة ضد حكمه في 2011 لكنه لا يزال يتمتع بنفوذ كبير في اليمن. وناشد صالح القمة العربية في مصر أمس السبت وقف الهجوم الذي بدأ قبل أربعة أيام واستئناف المحادثات بشأن التحول السياسي في اليمن. ووعد بأنه لن يسعى هو أو أي من أقربائه للرئاسة.

وفيما يبدو أنه رد فعل قال مسؤول يمني إن هادي أقال ابن صالح الذي كان يشغل منصب سفير اليمن لدى الإمارات.

والتدخل العسكري للرياض هو أحدث جبهة في صراع متنام مع إيران على النفوذ في المنطقة، ويظهر صراعهم بالوكالة أيضا في سوريا والعراق ولبنان.

وتنفي إيران اتهامات حكام دول الخليج السنية بأنها تمد الحوثيين بالسلاح.

*القتال في وسط عدن

وفي أنحاء البلاد اندلعت معارك في سبع محافظات في الجنوب والشرق بين الحوثيين، ووحدات الجيش الموالية لصالح من ناحية وأفراد القبائل السنية وأنصار الرئيس هادي والانفصاليين المسلحين في الجنوب من ناحية أخرى.

وقال مقاتلون موالون لهادي اليوم الأحد إنهم استعادوا السيطرة على مطار عدن بعد معارك استمرت طول الليل، وتسببت المعارك العنيفة في المنطقة خلال الأسبوع الماضي في إجلاء الدبلوماسيين الأجانب من المدينة عن طريق البحر، ونقل الدبلوماسيون في زوارق تابعة للبحرية السعودية إلى ميناء جدة.

وأبلغ شهود في حي دار سعد في شمال عدن عن تدمير دبابتين على أيدي أنصار هادي الذين يحاربون وحدات من الجيش تقاتل إلى جانب الحوثيين، وقال أنصار هادي إن خمسة من الحوثيين قتلوا في الأحياء.

وفي تصريحات موجهة لزعماء الدول العربية المجتمعين في مصر ناشد صالح التحالف الذي تقوده السعودية أمس بوقف ”العدوان والعودة لطاولة المفاوضات“ قائلا إن هادي فشل في إدارة دفة الحكم.

وقال صالح ”لنذهب إلى الحوار وصناديق الاقتراع ونعدكم أنا وأي أحد من أقربائي بعدم الترشح للرئاسة.“

لكن يبدو أن كلام صالح لم يلق اهتماما يذكر لدى السعودية ومسؤولين يمنيين.

وقال العاهل السعودي الملك سلمان خلال القمة العربية إن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقق أهدافها.

وقال رياض ياسين وزير خارجية هادي ”لا نفكر في الحوار في الوقت الحالي“ حتى يتم ترتيب الأوضاع على الأرض.

وفي تحرك نادر أذاعت قناة العربية التلفزيونية الفضائية تفاصيل عما قالت إنه اقتراح بالانفصال عن الحوثيين طرحه أحمد ابن صالح على القيادة السعودية لتفادي التدخل العسكري.

وقالت القناة إنه قبل يومين من بدء الحملة عرض أحمد صالح خلال اجتماع مع وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان تنظيم انقلاب على الحوثيين.

وذكرت القناة أن نجل الرئيس اليمني السابق طلب في المقابل رفع عقوبات الأمم المتحدة عن والده ومنحه هو والده الحصانة ووقف الحملات الإعلامية ضد والده.

وقالت العربية إن الأمير محمد رفض الاقتراح ونسبت إليه القول إنه يتعين ”عودة الشرعية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي لقيادة اليمن من العاصمة صنعاء.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com