”عاصفة الحزم“ تعرقل التحالف الأمريكي – الإيراني – إرم نيوز‬‎

”عاصفة الحزم“ تعرقل التحالف الأمريكي – الإيراني

”عاصفة الحزم“ تعرقل التحالف الأمريكي – الإيراني

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

عبرت تقارير إسرائيلية عن قلقها حيال أنباء عن سيطرة القوات البحرية وقوات المارينز المصرية على مضيق باب المندب، جنوب البحر الأحمر، مضيفة أن تلك هي المرة الأولى التي تعمل فيها دول عربية وعلى رأسها السعودية ومصر في مواجهة الخطة الأمريكية – الإيرانية في المنطقة.
وذكر موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي المتخصص في التحليلات العسكرية والاستخباراتية الخميس، أن الخطوة المصرية تأتي لمنع سيطرة الأسطول الإيراني على المضيق الذي يعتبر بوابة المرور بين الخليج العربي وبين قناة السويس. وأن ما تقوم به البحرية المصرية ”يشكل ذروة العمليات العسكرية التي تقوم بها دول سُنية ضد سيطرة إيران الشيعية على اليمن عبر الحوثيين“.
وأشار الموقع إلى أن الصدع العميق في العلاقات بين الولايات المتحدة وبين كل من مصر والسعودية ودول الخليج، حول سياسة الرئيس باراك أوباما تجاه إيران، أصبح علنيا، منذ الساعات الأولى ليوم الخميس 26 مارس/ آذار.
ولفت الموقع إلى أن سلاح الجو الأمريكي ينفذ ضربات جوية في العراق لكي يساعد الحرس الثوري الإيراني في الانتصار على تنظيمات إسلامية سُنية في تكريت، بينما يقوم سلاح الجو المصري والسعودي والخليجي بصفة عامة بقصف مدن رئيسية في اليمن، لكي يوقف في اللحظات الأخيرة سيطرة الحوثيين الموالين لإيران على البلاد.
وبذلك، يقول الموقع، ”أصبحت مصر والسعودية ودول الخليج، على رأس دول الشرق الأوسط التي تستخدم القوة العسكرية لاحباط الخطة الإيرانية – الأمريكية، التي تسعى إلى مد النفوذ الإيراني، وتحويل طهران إلى قوة عظمى إقليمية، تكون قادرة على إملاء سياسات المنطقة، في مقابل توقيعها على الاتفاق النووي.
ولفت الموقع إلى أنه ”على الرغم من أن الولايات المتحدة أعلنت أنها تدعم العمليات العسكرية التي تقودها السعودية، غير أن واشنطن عمليا لم تكن تفضل أن تصل الأمور إلى هذا الحد. وبخاصة وأن الهجمات الجوية التي تنفذها في تكريت، لم يمكن أن تتم بدون التنسيق مع قوات الحرس الثوري الإيراني على الأرض، والتي يقودها الجنرال قاسم سليماني بنفسه“.
لصالح مَن ؟
الجدير بالذكر أن التجربة التاريخية أثبتت أن التحالف الأمريكي – الإسرائيلي غير قابل للزعزعة، على الرغم من الاختلاف حول قضايا فرعية أحيانا.
ويعني التحالف الأمريكي – الإيراني الذي بات علنيا، وتعترف إسرائيل صراحة بوجوده، أن إدارة أوباما تريد تحويل إيران إلى قوة مُهيمنة في المنطقة في مقابل تأجيل امتلاكها للسلاح النووي طوال العقد القادم (طبقا للمعلن من الاتفاق النووي المزمع)، فضلا عن وقف العداء لإسرائيل بالكامل، وهو ما بدأت إيران في اختباره مؤخرا، حين تحدث مسؤول إيراني رفيع المستوى عن العلاقات التاريخية بين إيران واليهود.
وتعتبر عملية ”عاصفة الحزم“ التدخل العربي الأول لمواجهة التحالف الأمريكي – الإيراني، وهو التحالف الذي يخدم مصلحة إسرائيل في النهاية، حيث تستهدف الدول الثلاث (أمريكا، إيران، إسرائيل) إضعاف الدول العربية وإثقال كاهلها بالأزمات الداخلية والحروب والقفز على السلطة بقوة السلاح، مثلما فعل الحوثيون في اليمن، ووقتها سيتحول التحالف الثلاثي (الأمريكي – الإسرائيلي – الإيراني) إلى الشق العلني، وهو ما انتبهت إليه الدول العربية وبدأت في مواجهته، من خلال التصدي لترامي النفوذ الإيراني في اليمن.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com