الصراع في اليمن يزيد المخاطر على الطرق البحرية لنقل النفط – إرم نيوز‬‎

الصراع في اليمن يزيد المخاطر على الطرق البحرية لنقل النفط

الصراع في اليمن يزيد المخاطر على الطرق البحرية لنقل النفط

لندن – يثير الصراع في اليمن مخاطر بامتداده  إلى   خطوط الملاحة البحرية المزدحمة، التي تمر بالبلد الواقع في جنوب شبه الجزيرة العربية، وهو ما قد يعرقل مرور السفن في مضيق باب المندب الضيق الذي تعبره حوالي 4 ملايين برميل يوميا من النفط  إلى   أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.

وصعدت أسعار النفط بما يصل إلى 6 بالمئة اليوم الخميس بعد ان وجهت السعودية وحلفاؤها ضربات جوية إلى أهدف في اليمن للمسلحين الحوثيين المدعومين من إيران الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وقال جيه بيتر فام من مجلس الاطلسي وهو مركز أبحاث أمريكي ”انهيار اليمن كواقع سياسي وصعود نفوذ الحوثيين سيمكن إيران من توسيع وجودها في جانبي باب المندب وفي خليج عدن وفي البحر الأحمر.

هناك أعداد من سفن البحرية الإيرانية بالفعل تبحر بشكل منتظم في هذه المياه.“

ويقول محللون إن قوات الحوثيين في حد ذاتها ليس لديها القدرات البحرية أو الرغبة في استهداف باب المندب بينما يحذرون من النفوذ الايراني.

وقال فام الذي يقدم المشورة أيضا لحكومة الولايات المتحدة وحكومات أوروبية وأفريقية ”إذا تمكن الإيرانيون من الوصول إلى قاعدة فعلية في ميناء أو آخر تحت سيطرة الحوثيين … فإن ميزان القوة في هذا الجزء من المنطقة سيتغير بشكل كبير.“

وتجري الولايات المتحدة وحلفاؤها تدريبات بحرية منتظمة في الخليج. وقال قائد القوات الأمريكية في المنطقة اليوم الخميس إن الجيش الأمريكي سيعمل مع شركاء خليجيين وأوروبيين لضمان بقاء باب المندب مفتوحا.

وشن متشددون هجمات بحرية ناجحة في المنطقة في السابق، ولليمن سواحل تمتد بطول 1900 كيلومتر على خليج عدن والبحر الأحمر.

وقتل تفجير انتحاري نفذته القاعدة 17 من جنود البحرية على متن السفية الحربية الأمريكية كول في ميناء عدن في عام 2000 . وبعد ذلك بعامين ضربت القاعدة ناقلة فرنسية في خليج عدن جنوبي باب المندب.

وقالت مصر إنها لا يمكنها أن تقف موقف المتفرج إذا تعرضت مصالحها للتهديد.

وذكرت مصادر بحرية أن اربع قطع للبحرية المصرية عبرت قناة السويس في طريقها  إلى   اليمن لتأمين خليج عدن.

وطالبت إيران -التي تنفي تقديم أموال أو تدريب للمسلحين الحوثيين – بوقف فوري لجميع ”الاعتداءات“ العسكرية في اليمن.

وفي العام الماضي استولت إسرائيل على سفينة في البحر الأحمر للاشتباه بقيامها بتهريب أسلحة من إيران  إلى   قطاع غزة.

وقال فام ”إذا تزايدت مثل هذه العمليات أو فرض نظام صارم للتفتيش فمن البديهي أن تكون هناك تداعيات على الملاحة البحرية في باب المندب ربما تنشئ نقطة اختناق حقيقية.“

وشهدت المنطقة أيضا حوادث خطف متعددة لسفن تجارية من جانب عصابات لقراصنة صوماليين في الأعوام القليلة الماضية والتي انحسرت بسبب وجود قوات بحرية دولية بما في ذلك قوات من الولايات المتحدة وإيران.

وتقول مصادر بقطاعي الشحن البحري والتأمين إن تعطل الملاحة البحرية سيرفع التكاليف، وأغلق اليمن موانيه الرئيسية اليوم الخميس بسبب القتال.

وقالت شركة كبرى للتأمين على السفن ”إذا تعرضت سفينة للهجوم أو أصيبت بأضرار فان ذلك سيؤدي إلى   رد فعل فوري للسوق. لا أحد في الوقت الحاضر يريد أن يكون أول من يفعل أي شيء. لكن الجميع يراقبون هذا لحظة بلحظة.“

وأي إغلاق لباب المندب سيؤدي بدوره  إلى   إغلاق قناة السويس وخط أنابيب سوميد الذي يصل  إلى   البحر المتوسط وينقل إمدادات من النفط  إلى   جنوب أوروبا.

وقالت ناتاشا بويدن محللة الشحن البحري بشركة إم إل إف اند كو ”إذا أدى تصعيد للصراع إلى إغلاق مضيق باب المندب فإن الناقلات من الخليج الفارسي لن يكون بمقدورها الوصول إلى قناة السويس وخط أنابيب سوميد وستحول مسارها للإبحار حول الطرف الجنوبي لأفريقيا وهي رحلة تستمر 40 يوما على الاقل.“

وقال شركات للسفن إن اليمن يعتبر بالفعل منطقة مخاطر أعلى من سوريا والعراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com