توقعات أمريكية بسقوط هادي سريعا

توقعات أمريكية بسقوط هادي سريعا

عدن – قال مسؤولون أمنيون وسكان اليوم الثلاثاء إن مقاتلي جماعة الحوثيين اليمنية دخلوا ميناء المخاء المطل على البحر الأحمر ليقتربوا بشكل أكبر من الرئيس عبد ربه منصور هادي المتحصن في عدن وسيطروا على بلدتين شمالي الميناء فيما تقدمت أرتال من مقاتليهم من اتجاهات مختلفة.

غير أن مسؤولا من الحوثيين قال إنهم لا يستهدفون عدن وإنما يدافعون عن البلاد ضد متشددين إسلاميين.

وقال مسؤولون وسكان إن الحوثيين ووحدات الجيش المتحالفة معهم استولوا على بلدة كرش الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر شمالي عدن بعد قتال ضار مع قوات موالية لهادي.

وتقع بلدة كرش على مفترق طريق سريع يمتد شمالا وجنوبا ويبعد نحو 40 دقيقة بالسيارة من قاعدة العند الجوية التي مازالت في ايدي قوات هادي.

وقال مسؤولو أمن وسكان إن وحدات أخرى من الحوثيين دخلت ميناء المخاء المطل على البحر الأحمر. وبهذا التقدم اقترب الحوثيون أيضا من مضيق باب المندب الحيوي لصادرات النفط في البحر الأحمر. وكان الحوثيون قد استولوا على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر/ أيلول.

وإلى الشمال في محافظة تعز اندلعت اشتباكات بين محتجين مناوئين للحوثيين والقوات في بلدة التربة ومدينة تعز القريبة منها. وقال مسؤولون طبيون إن القوات أطلقت النار على المحتجين وقتلت أربعة منهم على الأقل وأصابت عددا آخر.

ونشرت قوات هادي دبابات وقطع مدفعية على عدد من الطرق التي تربط الشمال والجنوب. وقال سكان إن اشتباكات وقعت بين القوات المتنافسة صباح اليوم الثلاثاء على طريق سريع شمالي عدن بنحو 125 كيلومترا.

ويشارك رجال قبائل ورجال ميليشيا ووحدات من الجيش موالية لهادي في مقاومة تقدم الحوثيين إلى الجنوب ووقعت مناوشات بين الجانبين تصاعدت منذ يوم الأحد.

لكن المسؤول الحوثي محمد البخيتي قال لرويترز ان المقاتلين يدافعون عن اليمن ضد المتشددين الاسلاميين ولا يضعون نصب أعينهم عدن.

وقال البخيتي ان الحركة لا ترى سببا لنقل محادثات السلام من اليمن الى قطر لكنها لم ترفض قطعيا الفكرة. وقال مصدر بوزارة الخارجية القطرية في وقت سابق ان الدوحة ستستضيف المحادثات بين الفصائل اليمنية.

وفتح صعود الحوثيين فصلا جديدا من عدم الاستقرار في اليمن جار السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وواجهة الجهود الامريكية في محاربة المتشددين الاسلاميين الذين يشنون حربا في أنحاء المنطقة وما بعدها.

ودخول الحوثيين بلدة المخاء يجعلهم على مسافة 80 كيلومترا الى الشمال من مضيق باب المندب الذي يربط البحر المتوسط والمحيط الهندي عن طريق قناة السويس. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن أكثر من 3.4 مليون برميل نفط مرت يوميا من مضيق باب المندب في ناقلات في 2013 .

ويمثل وصول الحوثيين إلى الضالع أول دخول لهم الأرض التي كانت ضمن جمهورية اليمن الجنوبي المستقلة. ولسنوات كانت المدينة مركزا لتمرد مسلح هدفه الانشقاق عن صنعاء.

وقال السفير الامريكي لدى اليمن الذي كان يتحدث في واشنطن انه يعتقد ان اتفاقية تقاسم السلطة السياسية بين الفصائل المتناحرة ما زالت ممكنة لكن الولايات المتحدة وحلفائها عليهم اتخاذ قرارات بسرعة.

وقال السفير ماثيو توللر لرويترز ”الحوار السياسي لن ينجح إذا تم التغلب على هادي وإسره وسقطت عدن وهو ما يمكن أن يحدث بسرعة كبيرة.“

وأضاف ”جميع الأطراف تعلم أنه لا يوجد أي بديل غير التوصل الى اتفاق بشأن اقتسام السلطة.“

وقال توللر إن السعودية عرضت استضافة محادثات السلام بين الفصائل اليمنية المتحاربة في السابع من ابريل/ نيسان لكن ذلك التاريخ ما يزال بعيدا بثلاثة اسابيع والوضع يتفاقم بسرعة.

وقامت الولايات المتحدة يوم السبت بإجلاء الافراد الباقين من اليمن وبينهم نحو 100 فرد من وحدات العمليات الخاصة بسبب الوضع الأمني المتدهور.

ودعا وزير الخارجية اليمني رياض ياسين اليوم الاثنين الى تدخل عسكري من جانب دول الخليج العربية لوقف تقدم الحوثيين.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان دول الخليج العربية ستتخذ اجراءات لدعم هادي واتهم ايران بمحاولة نثر بذور صراع طائفي في المنطقة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com