الاتحاد الأوروبي وكي مون يدعوان الأطراف اليمنية إلى العودة للحوار

الاتحاد الأوروبي وكي مون يدعوان الأطراف اليمنية إلى العودة للحوار

عواصم – دعا الاتحاد الأوروبي، والأمين العام للأمم المتحدة، باني كي مون، الأطراف اليمينية، إلى العودة إلى الحوار، على خلفية التفجيرات التي استهدفت مسجدين يرتادهما أنصار جماعة ”أنصار الله“ (الحوثي) في العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الجمعة، وخلفت عشرات القتلى والجرحى.

وفي بيان صحفي عقب القمة الأوروبية المنعقدة في بروكسل، أكد الاتحاد وقوفه إلى جانب الشعب اليمني ”في هذه المرحلة الحرجة، والتزامه بمواصلة دعم اليمن في انتقاله الديمقراطي“.

واعتبر الاتحاد التفجيرات التي وقعت في اليمن، والاشتباكات الذي شهدتها عدن (جنوب) ”تهدف بشكل واضح إلى عرقلة عملية الانتقال الديمقراطي في اليمن“.

ودعا الاتحاد جميع الأطراف اليمنية إلى العودة للحوار والمفاوضات الشاملة، لا سيما التي ترعاها الأمم المتحدة، مشددا على ضرورة أن ”يمتنع الجميع عن الأفعال الانفرادية، التي يمكن أن تزيد من ترسيخ الموقف المتأزم وتصعيد الوضع الهش، ورفض العنف والإكراه كأدوات سياسية“.

وتابع البيان ”هذه الأحداث، تؤكد حاجة جميع الأطراف، للعمل على استعادة حرية التعبير الشعبي عن الآراء، وضمان استقلال وسائل الإعلام عن التدخل السياسي“.

وأكد البيان أن ”توافقا سياسيا واسعا من خلال مفاوضات سلمية في جو خال من الخوف بين المجموعات السياسية الرئيسية، يمكن أن يوفر حلا مستداما للأزمة الراهنة، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي اليمن“.

وانتهت اليوم، أعمال قمة قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ 28، التي بدأت أمس الخميس في بروكسل، لبحث عدة قضايا مهمة أبرزها: اتحاد الطاقة، والوضع الاقتصادي في أوروبا، والشراكة الشرقية، والعلاقات مع روسيا والعقوبات المفروضة عليها، والوضع في كل من أوكرانيا وليبيا.

بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الأطراف اليمنية، إلى ”المشاركة بحسن نية في المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى توافق في الآراء، وفقا لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربي، نتائج مؤتمر الحوار واتفاق السلام والشراكة الوطنية“.

وفي بيان لكي مون، تلاه نائب المتحدث الرسمي باسمه، فرحان حق في مؤتمر صحفي، اليوم أدان الأمين العام للأمم المتحدة ”الهجمات الإرهابية التي استهدفت مسجدين في العاصمة اليمنية صنعاء“.

وأوضح حق، أن ”كي مون، دعا جميع الأطراف اليمنية إلى الكف فورا عن جميع الأعمال العدائية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس“، مشددا ضرورة التزام جميع الأطراف بتعهداتها المعلنة لحل الخلافات بالوسائل السلمية.

في ذات السياق، أدانت فرنسا في بيان صادر عن الخارجية التفجيرات التي استهدفت مسجدين بصنعاء. وشددت فرنسا على وقوفها إلى جانب اليمن في محاربته الإرهاب ودعمها للجهود التي يقوم بها بنعمر بغرض إيجاد حل للأزمة.

كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، التفجيرات، معتبرا أنها ”تهدف إلى إشعال نار الفتنة وتعطيل المساعي المبذولة للعودة الى مسار العملية السياسية“.

وندد في بيان له، وصل وكالة الأناضول نسخة منه، بـ ”الاعتداءات المتكررة على الشرعية اليمنية المتمثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي وبالغارة التي استهدفت مقر إقامته في عدن“.

وارتفعت الحصيلة غير النهائية للتفجيرات التي استهدفت مسجدين يرتادهما أنصار جماعة ”أنصار الله“ (الحوثي) في صنعاء إلى 120 قتيلاً، حسب بيان للجنة الأمنية بصنعاء التابعة للحوثيين، وسط توقعات بارتفاع جديد نتيجة خطورة بعض الإصابات.

وهذه هي المرة الأولى التي تطال فيها أعمال العنف المساجد في صنعاء، وذلك منذ سيطرة ”أنصار الله“ على العاصمة اليمينة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

ومطلع فبراير/ شباط الماضي، انطلقت في فندق ”موفنبيك“ بالعاصمة اليمنية صنعاء، جولة جديدة من الحوار بين القوى السياسية، بإشراف المبعوث الأممي جمال بنعمر، في محاولة للتوصل لحل للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ أشهر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com