أخبار

وفاة أول محافظ لعدن بعد الاستقلال أبو بكر شفيق عن 89 عاما
تاريخ النشر: 20 يوليو 2022 15:58 GMT
تاريخ التحديث: 20 يوليو 2022 18:40 GMT

وفاة أول محافظ لعدن بعد الاستقلال أبو بكر شفيق عن 89 عاما

توفي أبو بكر علي أحمد شفيق، اليوم الأربعاء، عن عمر ناهز 89 عاما، بعد صراع طويل مع المرض، بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وهو أحد أبرز المناضلين اليمنيين ضد

+A -A
المصدر: عبداللاه سُميح - إرم نيوز

توفي أبو بكر علي أحمد شفيق، اليوم الأربعاء، عن عمر ناهز 89 عاما، بعد صراع طويل مع المرض، بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وهو أحد أبرز المناضلين اليمنيين ضد الاحتلال البريطاني، وأول محافظ لمدينة عدن بعد الاستقلال.

ولد أبو بكر في حارة القاضي، إحدى الحارات الشهيرة بمدينة كريتر العتيقة، جنوبي عدن، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1933، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة بازرعة القريبة من منزله.

اجتذب النضال الوطني الجزء الأكبر من حياة أبوبكر، الأب لستة أبناء، 3 ذكور ومثلهم إناث؛ إذ بدأ العمل العسكري والفدائي بشكل سرّي لمقاومة الاحتلال البريطاني، على الرغم من شغله منصب المشرف على عمليتي الشحن والتفريغ في ميناء التواهي، منذ 1952 وحتى 1963.

تعرّض الرجل خلال حياته، للعديد من المضايقات من قبل الاحتلال البريطاني في عدن، وتم فصله من وظيفته بسبب مشاركاته في المظاهرات المناهضة للاحتلال.

وبعد قيام ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962 ضد المملكة المتوكلية اليمنية في شمال اليمن، ومع نضوج فكرة القيام بثورة ضد الاحتلال البريطاني في جنوب اليمن، كان أبو بكر شفيق، واحدا من بين قادة المناضلين اليمنيين الذين غادروا إلى مدينة تعز، لتلقي تدريبات عسكرية على أيدي القوات المظليّة المصرية، ووضع خطة أولية بالأعمال الفدائية ضد القوات البريطانية في عدن.

2022-07-6-26

شارك أبو بكر، بفعالية في ثورة 14 أكتوبر/ تشرين الأول التي انطلقت شرارتها الأولى من جبال ردفان، بمحافظة لحج 1963 من خلال ”الجبهة القومية الناصرية“ في عدن، الذي كان من بين أبرز مؤسسيها، بهدف مقاومة الاحتلال في جنوب اليمن، قبل أن يقود جبهة عدن في أواخر يوليو/تموز 1964 ميدانيا، وقام بتنفيذ عدد من العمليات ضد القوات البريطانية في مناطق متفرقة من عدن.

بعد أشهر من تولي القيادة الميدانية للجبهة في عدن، اعتقلته القوات البريطانية في أكتوبر/تشرين الأول 1964، إثر حملة عسكرية نفذتها في مدينة المنصورة، شمالي عدن، وتعرّض لأصناف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي في سجن عدن المركزي، قبل أن يتم نقله إلى سجون أخرى، وسط إصراره على عدم الإدلاء بأي معلومة وإنكاره لكل الاتهامات الموجهة إليه.

وتشير المعلومات، إلى أن المناضل أبو بكر، هو من قام بصياغة النداء الموجه للشعب من داخل معتقله بسجن المنصورة، يدعو فيه أبناء عدن إلى توحيد الجهود بين الفصائل المقاومة للاحتلال البريطاني، ”الجبهة القومية“ و“جبهة التحرير“، بتاريخ 10 مايو/أيار 1967.

بقي أبو بكر في معتقله لدى القوات البريطانية، في سجن المنصورة، حتى اللحظات الأخيرة لرحيل آخر جنود الاحتلال في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1967، ليتم تعيينه عقب الاستقلال وإعلان قيام ”جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية“ أول محافظ  لعدن؛ إيمانا بدوره النضالي والوطني، وبقي في منصبه بضعة أشهر، قبل أن ينتقل إلى وزارة الخارجية.

وخلال الفترة الأخيرة من عمره، واجه المناضل أبو بكر، ظروفًا صعبة وهو يصارع المرض، دون أن يجد الرعاية الحكومية اللازمة خلال الفترات الماضية، إلا قبيل رحيله؛ إذ زاره في منزله بمدينة المعلا، مدير مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أواخر مايو/ أيار الماضي، ونقل إليه توجيهات رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، بتحمل تكاليف العلاج، إلا أن رحيله كان أقرب.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك