أخبار

هدنة اليمن تصل آخر أيامها.. جهود دولية للتمديد على وقع اتهامات متبادلة
تاريخ النشر: 02 يونيو 2022 3:18 GMT
تاريخ التحديث: 02 يونيو 2022 7:20 GMT

هدنة اليمن تصل آخر أيامها.. جهود دولية للتمديد على وقع اتهامات متبادلة

مع وصول الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة في اليمن، إلى يومها الأخير، تتصدر المشهد الاتهامات المتبادلة بين الحكومة ومليشيات الحوثيين، حول الطرف المتسبب بتعثر

+A -A
المصدر: عدن - إرم نيوز

مع وصول الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة في اليمن، إلى يومها الأخير، تتصدر المشهد الاتهامات المتبادلة بين الحكومة ومليشيات الحوثيين، حول الطرف المتسبب بتعثر بعض بنودها وعرقلة جهود تمديد الهدنة، رغم حالة الحراك الدبلوماسي الدولي الرامية إلى ذلك.

ووصلت الهدنة الأممية في اليمن، الخميس، إلى آخر أيامها المحددة لمدة شهرين، دون مؤشرات واضحة من قبل الطرفين على إمكانية تمديدها لشهرين آخرين إضافيين، حتى اللحظة.

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، إن ”الكرة الآن في ملعب المليشيا الحوثية، بعد أن أوفى مجلس القيادة والحكومة الشرعية بكافة بنود الهدنة، وفي مقدمتها فتح موانئ الحديدة واستئناف الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء الدولي“.

وأشار العليمي خلال تسلمه أوراق اعتماد السفير الأمريكي الجديد، ستيفن فاجن، الأربعاء، في عدن، إلى سقوط أكثر من 70 قتيلا بينهم أطفال بنيران المليشيا خلال فترة الهدنة.

وأكد أن ”القوات المسلحة التزمت خلال فترة الهدنة، بأعلى درجات ضبط النفس، على أمل أن يبادر المجتمع الدولي لممارسة الضغوط الكفيلة بتنفيذ كافة البنود، وكشف الطرف المعرقل“.

كما أكد رئيس المجلس الرئاسي اليمني، خلال استقباله الأربعاء، بعدن وفد سفراء الاتحاد الأوروبي إلى اليمن، ”استمرار مجلس القيادة الرئاسي في دعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غروندبرغ، من أجل تثبيت الهدنة، والمساعي الحثيثة لتمديدها“.

واشترط العليمي من أجل تمديد الهدنة، أن يتم ”إلزام المليشيا بالوفاء بتعهداتها المتعلقة بفتح معابر تعز والمدن الأخرى، ودفع رواتب الموظفين، وإنهاء معاناة الأسرى والمحتجزين والمختطفين، والمخفيين قسرا في سجونها“.

وأضاف أن مليشيات الحوثيين ”ما زالت تغلق الأبواب أمام جهود التهدئة، وتواصل إرسال رسائل التحدي في كل المناسبات، حتى من على طاولات المفاوضات“، في إشارة إلى حضور الوفد الممثل للحوثيين للمفاوضات بالعاصمة الأردنية عمّان، بالبزات العسكرية، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية ”سبأ“.

كما لفت رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إلى أن ”اتفاق ستوكهولم الخاص بشأن محافظة الحديدة، الموقع في 2018، لم يحقق الأهداف المرجوة لليمنيين، وأمن المنطقة، مع رفض مليشيات الحوثيين دفع رواتب الموظفين، واستخدام الموانئ لأغراض عسكرية تهدد أمن وسلامة الملاحة العالمية“.

معالجة الالتزامات المتعثرة

في المقابل، قالت مليشيات الحوثيين، الأربعاء، إن ”قرار تمديد الهدنة الأممية في اليمن لفترة جديدة، مرهون بمعالجة الالتزامات المتعثرة خلال الشهرين الماضيين وتنفيذها، والالتزام ببحث القضايا الإنسانية، كالمرتبات والخدمات الأساسية والسياسة النقدية“.

وأكد ما يسمى بـ“المجلس السياسي الأعلى“ لمليشيات الحوثيين، في اجتماعه المنعقد الأربعاء بصنعاء، على ”التعويض عن الالتزامات غير المنفذة سواء في ما يخص رحلات الطيران، أو سفن المشتقات النفطية“، في إشارة إلى الرحلات التجارية من وإلى مطار صنعاء الدولي والناقلات النفطية الواصلة إلى ميناء الحديدة، الخاضعين لسيطرتهما.

وذكرت النسخة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، من وكالة الأنباء اليمنية ”سبأ“، أن ”المجلس السياسي الأعلى، بحث التحديات التي واجهت الهدنة من خروقات وعراقيل، خلال الشهرين الماضيين، إضافة إلى بحث فتح طرقات في تعز وغيرها من المحافظات لتسهيل حركة التنقل التي تسببت بها الحرب“.

وحمّلت مليشيات الحوثيين، التحالف العربي والحكومة اليمنية ما وصفته بـ“التعثّر الذي يشهده ملف فتح طرقات تعز وبقية المحافظات اليمنية“.

مؤشرات إيجابية

وفي ظل حالة التجاذب والاتهامات المتبادلة بين الأطراف اليمنية، أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، الأربعاء، عن ”مؤشرات إيجابية أولية“، من الأطراف اليمنية، بشأن تمديد الهدنة.

وقال دوغاريك، في مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة الدائم بنيويورك، إن هذه ”المؤشرات الإيجابية الأولية“ التي لم يذكر تفاصيل بشأنها، ”تأتي استجابة لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانز غروندبرغ، بهدف ضمان تمديد الهدنة المؤقتة قبل انتهاء العمل بها الخميس“.

ويرى الكاتب المتخصص في الأمن والنزاعات، مصطفى ناجي، في تغريدة على تويتر، أن ”الأمور تسير إلى تمديد الهدنة“.

تعز

وأضاف ناجي: ”لو استطاعت الحكومة انتزاع الحد الأدنى من التزامات الحوثي فهذا جيد. لكن عليها أن تستفيد من الوقت لإنجاز مهام الانتقال السياسي داخل صفوفها لتجاوز عثرات مرحلة هادي واستعادة المؤسسة الأمنية والعسكرية. سيكون الثمن في تعز. الأهم الاستعداد لجولة حرب قادمة“.

2022-06-1-6

من جانبه، نقل الصحفي، محمد الغباري، في تغريدة على تويتر، على لسان مسؤول في فريق المفاوضات عن الجانب الحكومي، توضيحا قال فيه إن ”المجلس الرئاسي أبلغ مبعوث الأمم المتحدة موافقته على تمديد الهدنة بشرط إقناع الحوثيين بفتح طرق رئيسية إلى مدينة تعز وأنه منحه أسبوعا إضافيا بعد انتهاء الهدنة يوم الخميس“.

2022-06-1-5

بدوره، يقول وكيل وزارة العدل اليمنية، فيصل المجيدي، إن ”تمديد الهدنة دون فتح الحصار عن تعز وتسليم رواتب الموظفين من عائدات النفط التي تذهب للحوثي، فضيحة أممية وتخل من الحكومة عن واجبها في حماية الشعب اليمني.. لا يعقل أن تكون هدنة من طرف واحد!!“.

وتابع المجيدي في سلسلة تغريدات على تويتر: ”يريدون تمديد الهدنة وجعل تعز قربانا لها.. الهدنة ليس لها أهمية إلا برفع الحصار عن 5 ملايين إنسان. لا ندري هل نطلق عليها هدنة إنسانية أم هدنة لخدمة الحوثية“.

وأضاف متسائلًا: ”هل دماء أبناء تعز أرخص من النفط الذي حرصت الأمم المتحدة على استمرار تدفقه ولم يكن لها موقف مشرف من حصار مدينة منذ 7 سنوات مضت“، بحسب قوله.

وقال في إشارة لمليشيات الحوثيين، إنهم ”لم يصرفوا رواتب الموظفين حتى الذين يقعون تحت احتلالهم على الرغم من تضمين ذلك في بنود الهدنة وتدفق النفط إلى كروشهم، وجنوا مقابل ذلك 70 – 90 مليار ريال، وتعز تحت الحصار حتى اللحظة. إذاً ما هي التزاماتهم بالهدنة وما فائدة الحديث عن تجديدها؟!“.

2022-06-1-4

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك