أخبار

ما دلالات حذف عيدروس الزبيدي كلمتي "الوحدة" و "الجمهورية" من اليمين الدستورية
تاريخ النشر: 20 أبريل 2022 1:47 GMT
تاريخ التحديث: 20 أبريل 2022 7:05 GMT

ما دلالات حذف عيدروس الزبيدي كلمتي "الوحدة" و "الجمهورية" من اليمين الدستورية

أثار نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الثلاثاء، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، بعد أن

+A -A
المصدر: عدن- إرم نيوز

أثار نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الثلاثاء، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، بعد أن أدى صيغة اليمين الدستورية حاذفا مفردتي ”الوحدة“ و ”الجمهورية“.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاؤه السبعة أدوا اليمين الدستورية أمام هيئة رئاسة البرلمان اليمني، الثلاثاء، في العاصمة المؤقتة عدن، عقب عودة مؤسسات الدولة إليها.

ورغم تأدية أعضاء المجلس لليمين الدستورية كاملة، إلا أن  الزبيدي كان العضو الوحيد الذي حذف منها بعض المفردات المتعلقة بالجمهورية والوحدة، وهو الأمر الذي تفاعل معه الكثيرون على شبكات التواصل الاجتماعي.

وعلى الفور، نشر عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس الإدارة الخارجية للمجلس، محمد الغيثي، منشورا على صفحته عبر فيسبوك، برر فيه سبب حذف الزبيدي لتلك المفردات، واصفا ”الوحدة بأنها مشروع فشل“، وقال ”لقد كنا واضحين وصادقين منذ اليوم الأول، وهو موقفنا الثابت الذي نقتدي فيه بقائدنا الذي فوضناه يوم الرابع من مايو 2017، اللواء عيدروس قاسم عبدالعزيز الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي“.

وأضاف، ”بدأ نضال شعبنا الجنوبي الباسل منذ عقود، وانطلقت رصاصات المقاومة الجنوبية الباسلة في وجه ميليشيات الحوثي الإرهابية المحتلة قبل انطلاق عاصفة الحزم، وجاءت عاصفة الحزم فزعة عربية صادقة أسندت الشعب حتى تحقق النصر المبين، واليوم وكما مررنا في مراحل عديدة، نقف على أعتاب مرحلة جديدة ذات أهمية خاصة، نوحد فيها الجهود لتحرير الشمال، واستعادته لحضنه العربي تحت مظلة الشرعية، وتثبيت الأمن وتطبيع الأوضاع وإعادة بناء المؤسسات في الجنوب والمناطق المحررة وصولاً لمنطقة خالية من المهددات والأخطار“.

وتابع: ”لذلك، فإن كل ما سبق يعبر عن حرص شعب الجنوب بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي على المستقبل السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي لمنطقتنا بشكل عام، لكنه لا يلغي حقيقة أن الوحدة مشروع فشل، وأن الاستحقاق السياسي المتمثل باستعادة هوية ودولة الجنوب أمر قد قُضي وعُمّد بدماء عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، ومئات الآلاف من المسرحين والمظلومين من أبناء شعبنا الجنوبي الباسل العظيم“.

وأكد الغيثي أنه ”اليوم تحديداً، فرصة لن تتكرر، يجب التركيز فيها على صنعاء ومسألة استعادتها، وتمكين القوى الصالحة في اليمن من بلادها ومناطقها، ليكون القادم مستقبلاً آمناً وعزيزاً“.

 

ورأى عضو وحدة شؤون المفاوضات في المجلس الانتقالي الجنوبي، أحمد الربيزي، أن ”اليمين الدستورية التي أداها الزبيدي جاءت منسجمة مع ما ورد في نتائج مشاورات الرياض، التي لم تشر إلى فرض الوحدة على أي طرف من أطراف التشاور، وهو الأمر الذي ظل وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، وأغلب الجنوبيين المشاركين في كل محاور المشاورات يطرحونه بقوة استنادا إلى فشل تجربة الوحدة، الأمر الذي اعترفت به كل الأطراف في الشمال والجنوب، وكان هناك شبه إجماع على فشلها، وعدم فرضها بالقوة، والقبول بأن ينال شعب الجنوب حقه في تقرير مصيره“.

وقال الربيزي لـ“إرم نيوز“ إن ”الأمر طبيعي بأن يحذف الزبيدي تلك المفردات من القسم، لتأكيد التزامه الحرفي بمخرجات وبيان مؤتمر التشاور في الرياض، ومن ناحية أخرى كي يقطع على المتربصين ممن يعادون قضية شعب الجنوب، الذين يستغلون التوافقات المرحلية التي خرجت بها مشاورات الرياض للتشكيك في المجلس الانتقالي الجنوبي وفي جنوبية الزبيدي، من خلال بث الشائعات بأن الانتقالي والزبيدي قد تخلوا عن قضيتهم الرئيسية العادلة، وعن دفاعهم المستميت عن حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، بمختلف الوسائل، بما فيها الوسائل السياسية التي يخوضها اليوم بثقة من خلال التمسك بمخرجات التشاور التي أكدت على حق شعب الجنوب في تقرير مصيره“.

بدوره، اعتبر رئيس تحرير صحيفة ”عدن تايم“، عيدروس باحشوان، أن ”أهمية الحذف كبيرة والدلالات عميقة في هذا الظرف الذي تعيشه العاصمة المؤقتة عدن وشعب الجنوب الذي يتوق لاستعادة دولته بعد تضحيات جسيمة قدم فيها أبناؤه قربانا وقوافل من الشهداء والجرحى على مدى سنوات منذ الاجتياح الأول للجنوب 1994 والثاني في 2015 وحتى اللحظة ”.

وقال باحشوان لـ“إرم نيوز“ إن ”شعب الجنوب الذي فوض المجلس الانتقالي ورئيسه عيدروس الزبيدي في 4 مايو 2017 لاستعادة دولته، وحفاظا على هذه الأمانة التي أخذها على عاتقه، فإن ذلك سيظل دينا في رقابهم وأي تخل عن هذا الهدف سيترتب عليه فقدان الثقة بالمجلس الانتقالي وسيؤدي إلى انهياره وضياع الحق الجنوبي“.

ولفت باحشوان إلى أن ”الزبيدي بأداء اليمين الدستورية، طمأن شعب الجنوب، علما أنه أدى اليمين وفق بيان المشاورات اليمنية البينية بالرياض التي لم تشر نتائجها لا إلى النظام الجمهوري ولا إلى الوحدة اليمنية“.

من جانبه، قال الكاتب السياسي باسم الشعيبي، إن ”الزبيدي شخصية صريحة وصادقة و لم يرد أن يبدأ مهامه بالكذب ولو كان في قسم شكلي أو بروتوكول قام به الجميع دون أن يلتزموا به يوما ”.

وأوضح الشعيبي لـ“إرم نيو“ أن ”الزبيدي شخصية جماهيرية وتحمل مشروعا سياسيا واضحا، وجماهير هذا المشروع لن تقبل أن يروا قائدهم يأتي بما يخالف ذلك، بالتالي احترام الزبيدي لأنصاره استوجب أن يفعل ما فعله“.

وحول سبب تأدية اليمين كاملة من قبل عضو مجلس الرئاسة، أبو زرعة المحرمي، قائد ألوية العمالقة، المحسوب على الجنوب والانتقالي، أفاد الشعيبي بأن ”المحرمي قائد عسكري سلفي، وإن كان جنوبيا، إلا أنه لا يتبنى مشروعا سياسيا واضحا ولم يقدم وعودا بمشروع سياسي معين غير قتال الحوثيين ودحرهم“، متسائلا  ”اليمين الدستورية لم تؤثر في يوم من الأيام، وكل من حلف بها خالفها، فلماذا الآن أثارت كل هذه الضجة“.

وكان رئيس لجنة الحوار الجنوبي في المجلس الانتقالي الجنوبي، أحمد عمر بن فريد، علق على هجوم مغردين محسوبين على أحزاب يمنية، شنوا هجوما حادا على الزبيدي، ووصفوا اجتزاء اليمين الدستورية بالاستهتار والخطوة غير القانونية، معتبرا أن ”المعركة الحالية لليمنيين ضد الخصم الرئيسي وهو الحوثي لاجتثاثه، وليس الدخول في معارك جانبية“.

وقال بن فريد في تغريدة على ”تويتر“ إن ”‏الخصم الرئيسي يحتل صنعاء وليس عدن، ومعركتنا الحقيقية تتمثل في اجتثاث الحوثي من جذوره وليس الدخول في معارك جانبية ضد الجنوب وأهله كما حدث في السابق. الرئيس الزبيدي في ذمته عهد ووعد قطعه على نفسه لشعب الجنوب وللشهداء ولقضيتنا ولن ينكث به، وهذا لا يمنع من توجيه السلاح معا ضد الحوثي“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك