أخبار

المبعوث الأممي لليمن: الهدنة هشة.. ويجب "معالجة" الخروقات بشكل عاجل
تاريخ النشر: 15 أبريل 2022 2:42 GMT
تاريخ التحديث: 15 أبريل 2022 8:25 GMT

المبعوث الأممي لليمن: الهدنة هشة.. ويجب "معالجة" الخروقات بشكل عاجل

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، الهدنة التي تشهدها البلاد بين طرفي الصراع بـ"الهشة"، داعيا إلى ضرورة "معالجة" الخروقات "بشكل عاجل". وقال غروندبرغ،

+A -A
المصدر: إرم نيوز

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، الهدنة التي تشهدها البلاد بين طرفي الصراع بـ“الهشة“، داعيا إلى ضرورة ”معالجة“ الخروقات ”بشكل عاجل“.

وقال غروندبرغ، في إحاطة له قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة عقدت الخميس بشأن اليمن: ”على الرغم من صمود الهدنة بشكل عام، إلا أن التقارير عن عمليات عسكرية، خاصة حول مأرب، تبعث على القلق ويجب معالجتها بشكل عاجل من خلال الآليات التي أنشأتها الهدنة“.

وأشار إلى أن ”الأسابيع المقبلة ستكون بمثابة اختبار لالتزام الأطراف“ بالهدنة.

وأضاف: ”هذا وقت بناء الثقة، وهذا ليس بالأمر السهل، بعد أكثر من 7 أعوام من النزاع، سيحتاج اليمن إلى دعم المجتمع الدولي الآن أكثر من أي وقت مضى للحفاظ على الزخم، وللتحرك نحو التوصل إلى نهاية شاملة وسلمية ومستدامة للنزاع“.

وأرجع المبعوث الأممي، السبب في عدم الالتزام بالهدنة، ”إلى انعدام الثقة بين الأطراف، بسبب التجارب السابقة“، لافتا إلى أن ”المبدأ المؤسس للهدنة، هو استخدام هذه المهلة، للتقدم نحو إنهاء الحرب وليس تصعيدها“.

وأكد على أن ”محور مناقشاته في مسقط وفي صنعاء، يركز على الخطوات المقبلة لتقوية الهدنة، والخطوات التي سيتم اتخاذها بعد انقضاء فترة الشهرين (فترة الهدنة)“.

وأضاف: ”تشمل الهدنة بنودا من شأنها تحسين حرية حركة البضائع والمدنيين من النساء والرجال والأطفال، حتى الآن، هي صامدة، وتعتبر بمثابة مهلة لليمنيين، ولحظة ينبغي انتهازها للسعي نحو تحقيق السلام“، منوها إلى أنه ”على الرغم من ذلك، فالهدنة لا تزال هشة ومؤقتة“.

وأردف غروندبرغ: ”لكنها تتطلب التزاما مستمرا من الأطراف، ودعما واسعا من الإقليم والمجتمع الدولي، للتأكد من صمودها ولتصبح نقطة تحول باتجاه السلام“.

وأفاد غروندبرغ، في سياق حديثه، بأن ”التخفيف على حركة البضائع والمدنيين أولوية للهدنة، لقد رأينا بالفعل عددا من السفن تدخل موانئ الحديدة، مما يحمل أثرا إيجابيا على حياة المدنيين، كما يجب استئناف الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء، ونحن نعمل مع الشركاء لتحقيق ذلك بأسرع ما يمكن“.

وشدد على أن ”فتح الطرق في تعز ومناطق أخرى تعد أولوية أيضا“، مشيرا إلى أن ”الهدنة تبني على الجهود الحثيثة التي بذلتها أطراف المجتمع المدني اليمني والمجموعات الشبابية والنساء الناشطات في مجال السلام، لوقف الحرب وتحسين وضع المدنيين في عموم البلاد“.

وأوضح هانس غروندبرغ، أنه ”سيعمل مع الأطراف، للبناء على عناصر الهدنة من أجل الحفاظ عليها، وكجزء من العملية متعددة المسارات التي يسعى لإطلاقها، وأن هذه العملية ستسترشد بالمشاورات التي بدأها مع مجموعات يمنية متنوعة“.

وأطلع غروندبرغ المجلس، على مخرجات الجولة الأولى من المشاورات التي عقدها خلال الفترة الماضية في العاصمة الأردنية عمان، مع عدد من المكونات والأطياف السياسية والمجتمعية، قائلا: ”الرسالة الرئيسية التي ظهرت من المشاورات حتى الآن هي أن اليمنيين يريدون إنهاء الحرب“.

من جانبه، قال وكيل الإغاثة الأممي إلى اليمن مارتن غريفيثس: ”إنه بعد سنوات عديدة من الصراع والأزمات، أصبح الأمل سلعة نادرة في اليمن، ولكن اليوم، آمل في أن نشهد أنماطا من التغييرات التي من المحتمل جدا أن تساعد في تمهيد الطريق لمستقبل أكثر إشراقا لليمن“.

وأضاف غريفيثس: ”على الرغم من التقارير عن استمرار الاشتباكات المحدودة في بعض المناطق، لا سيّما في مأرب وتعز، فقد تراجعت الأعمال العدائية بشكل حاد في جميع أنحاء البلاد“.

وأكد أن ”التمويل يظل من أكبر التحديات أمام الاستجابة، مع وجود مخاطر على البرامج الأساسية عبر القطاعات، من بينها المساعدة الغذائية والماء والرعاية الصحية والدعم للأشخاص النازحين، حيث سيتواصل تقليصها، وفي نهاية المطاف ستتوقف إذا لم تحصل على التمويل المطلوب“.

ونوه غريفيثس، في سياق إحاطته، على أن ”السماح بانهيار عملية الإغاثة، من شأنه أن يتعارض بشكل مباشر مع الزخم الإيجابي الذي نشهده في الجهود الأوسع المبذولة لحل الأزمة“، مضيفا: ”نتطلع إلى العمل مع جميع الجهات المانحة لدينا هذا العام، لضمان استمرار البرامج المنقذة للحياة على النطاق المطلوب“.

ولفت إلى أن ”ملايين الأشخاص في اليمن، لا يزالون بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية، للبقاء على قيد الحياة“.

وذكر بأن ”الشركاء الإنسانيين، يبذلون كل ما في وسعهم للمساعدة، هذا العام تحتاج وكالات الإغاثة إلى 4.3 مليار دولار، لمساعدة 17.3 مليون شخص في البلاد“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك