أخبار

اليمن.. البؤس والمعاناة يحجبان فرحة أول أيام رمضان في صنعاء
تاريخ النشر: 02 أبريل 2022 21:50 GMT
تاريخ التحديث: 03 أبريل 2022 3:25 GMT

اليمن.. البؤس والمعاناة يحجبان فرحة أول أيام رمضان في صنعاء

لم تترك المعاناة ومقارعة المشاكل المعيشية اليومية فرصة لسكان العاصمة اليمنية صنعاء لمعايشة فرحة أول أيام شهر رمضان المبارك، التي حجبتها على سبيل المثال أجور

+A -A
المصدر: صنعاء - إرم نيوز

لم تترك المعاناة ومقارعة المشاكل المعيشية اليومية فرصة لسكان العاصمة اليمنية صنعاء لمعايشة فرحة أول أيام شهر رمضان المبارك، التي حجبتها على سبيل المثال أجور المواصلات المرتفعة واختفاء مادة الغاز المنزلي وسط انهيار الدخول.

تلك الأزمات ألقت بظلالها القاسية على حالة البيع والشراء في الأسواق الصنعانية التي لم تختلف كثيرا عن بقية المدن اليمنية؛ حيث تشهد عرضا للسلع في مقابل شح في الإقبال.

ووفق المواطن اليمني عبدالله السامعي، فإن هذه المرة الأولى منذ بداية الحرب التي يبيع عدد قليل من صفائح التمر في أول أيام شهر رمضان.

وقال السامعي، وهو تاجر تمر في حي باب اليمن في صنعاء، في حديث لـ“ إرم نيوز“: ”العام الماضي والذي قبله كانا أفضل بكثير من هذا العام، الناس لم تعد تشتري التمر مثل الأعوام السابقة والذي يشتري بالكاد يقتنع بالسعر“.

وفي مقارنة بسيطة قبل انقلاب ميليشيا الحوثي على السلطة عام 2014 وخلال العام الجاري 2022 يقول السامعي: ”قبل دخول الحوثيين كنت أبيع في أول أيام شهر رمضان بين 100 -150 صفيحة تمر وعدد أقل بقليل في الأسبوع الذي يسبق حلول رمضان أما هذا العام بالكاد بعت حتى الخامسة مساءً 23 صفيحة فقط“.

يعزو السامعي عدم إقبال المواطنين عن شراء التمر من متجره إلى انتشار حالة الفقر وارتفاع الأسعار عما كانت عليه، إضافة إلى نهب الحوثيين رواتب موظفي القطاع العام لسنوات طويلة.

في حي هائل في صنعاء انتشر باعة وجبة ”السنبوسة“ وبيع الحلويات التقليدية، ورغم انتشار الباعة في أغلب شوارع وأحياء مدينة صنعاء، إلا أنهم يشتركون في الشكوى من كساد وإحجام الناس بعكس الأعوام السابقة.

”مروان“ طالب في سنته الأخيرة بأحد المعاهد التقنية يعمل مع ولده في صناعة وبيع السنبوسة منذ 11 عاماً أمام المطعم الذي يمتلكه أحد أقربائهم في حي التحرير في صنعاء، يقول إن هذه المرة الأولى التي يكون فيها عدد الشحاذين وطالبي المساعدة أكثر من عدد الزبائن.

وقال في حديث مقتضب لـ“ إرم نيوز“: ”نعمل جميع (كل أفراد العائلة) في صناعة وبيع السنبوسة ونستفيد من إقبال المواطنين على الشراء في بيع أكبر كمية خاصة في الأيام الأولى من شهر رمضان. مشيراً انه عائد مع والده بثلثي الكمية التي تم إعدادها للبيع، لكن لم يتم بيعها“.

ضعف القوة الشرائية

أسواق شعبية في مدينة صنعاء كانت تعج بالمرتادين طول أيام الأسبوع، بدت شبة خالية من الزبائن مع ضعف القوة الشرائية لشريحة واسعة من اليمنيين، الذين اكتفى جزء كبير منهم بشراء الضروريات من الغذاء كالقمح والدقيق، والانصراف عما هو دون ذلك حتى الخضروات والفواكه كما يؤكد بائع في شارع هائل.

ويقول البائع:  ”ما عاد أحد يشتري فواكه.. الناس تفكر من وين تجيب حق الدقيق والغاز“.

إضافة إلى ذلك، فإن أزمة المشتقات النفطية التي تدخل شهرها الثالث وأزمة الغاز المنزلي وارتفاع أسعارها بشكل جنوني تضيف إلى قائمة معاناة المجتمع اليمني معاناة جديدة، إذ إن أسطوانة الغاز الواحدة يتجاوز سعرها 17 ألف ريال (سعر صرف الدولار الواحد في مناطق سيطرة الحوثيين بـ600 ريال) وهو مبلغ كبيرة مقارنة مع الوضع المعيشي الذي يمر به اليمنيون.

وبسبب ذلك الغلاء يضطر الأهالي إلى حرق البلاستيك والكراتين ومخلفات البناء وقطع الأشجار من الساحات والشوارع العامة لمساعدتهم في عملية الطبخ.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك