أخبار

في ظل غياب الحوثيين.. انطلاق المشاورات اليمنية - اليمنية في الرياض
تاريخ النشر: 30 مارس 2022 19:44 GMT
تاريخ التحديث: 30 مارس 2022 22:15 GMT

في ظل غياب الحوثيين.. انطلاق المشاورات اليمنية - اليمنية في الرياض

انطلقت المشاورات اليمنية - اليمنية في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، برعاية مجلس التعاون الخليجي، بحضور نحو 500 مشارك من كافة القوى، والمكونات،

+A -A
المصدر: فريق التحرير

انطلقت المشاورات اليمنية – اليمنية في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، برعاية مجلس التعاون الخليجي، بحضور نحو 500 مشارك من كافة القوى، والمكونات، والأحزاب اليمنية، المنضوية في المعسكر اليمني المناهض للحوثيين الذين رفضوا المشاركة في هذه المشاورات.

وكان لافتًا غياب الرئيس اليمني، ونائبه، ورئيس الحكومة في الجلسة الافتتاحية، التي خصصت لإلقاء عدد من الكلمات التي تركز في مجملها على أهمية هذه المشاورات للتوصل إلى صيغة توافقية على مسار التسوية السياسية المأمولة لوقف الحرب والنزاع في اليمن.

وشهدت جلسة اليوم الأول كذلك حضور قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي، والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية بقيادة طارق محمد عبدالله صالح، بالإضافة إلى رؤساء أحزاب: الإصلاح، والرشاد، والنهضة، والاشتراكي، وغيرها، فضلًا عن تواجد قيادات سياسية بارزة جنوبية، وأخرى شمالية تناوئ الحوثيين.

مطالب ”الانتقالي الجنوبي“

وضم وفد الانتقالي، الذي ترأسه الزبيدي، عددًا من أبرز قادة المجلس، منهم محافظ عدن أحمد لملس، ورئيس الجمعية الوطنية أحمد سعيد بن بريك، وناصر الخبجي، ووزراء الانتقالي في حكومة المناصفة اليمنية، بحسب بيان.

وشدد ممثلو المجلس الانتقالي الجنوبي خلال مداخلاتهم التي شاركوا بها في أولى جلسات المشاورات، على ”أهمية التمثيل النّدي للجنوب في مسارات التشاور وفقًا لمقتضيات اتفاق الرياض، وتماشيًا مع معطيات الواقع التي تفرضها السيطرة والحضور الفاعل على الأرض“، مؤكدين أن ”الحديث عن أي مرجعيات سابقة غير مجدٍ، اليوم، في ظل المتغيرات التي طرأت على أرض الواقع منذ اندلاع الحرب، وأن التمسك بأي اشتراطات مسبقة لن يؤدي إلا إلى الفشل“.

وطالب ممثلو المجلس الانتقالي في مداخلاتهم ”الأشقاء في دول مجلس التعاون، العمل على بلورة رؤى ناجعة للحل السياسي لإنهاء الصراع في المنطقة، تراعي خصوصية الوضع في الجنوب، وبما يلبي تطلعات أبناء شعبه“.

2022-03-Untitled34654785685

الرسائل الدولية

وركزت جلسة اليوم الأول على الشراكة بين مجلس التعاون واليمن، واختتمت باستعراض ترتيبات المشاورات، وشارك فيها كل من المبعوثين الأمريكي والسويدي، إلى جانب الأمناء العامين لجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي.

واعتبر المبعوث الأمريكي لليمن تيم لندركنغ خلال كلمته أن ”الولايات المتحدة تدعم توصل الأطراف اليمنية إلى حل سلمي شامل“، مشيدًا بقرار التحالف ”وقف العمليات القتالية في اليمن“، ومؤكدًا أن ”المشاورات اليمنية تمثل التزامًا دوليًا لجعل الأوضاع أكثر استقرارًا“.

وبحسب ليندركينغ، فإن ”مقترح الهدنة المقدم من الأمم المتحدة قد يكون بمثابة ”خطوة أولى باتجاه وقف شامل لإطلاق النار، وعملية سياسية جديدة أكثر شمولًا“.

بدوره، قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن ”هانس غروندبرغ“ خلال افتتاح المشاورات، إن إعلاني الهدنة المؤقتة، ”خطوة في الاتجاه الصحيح“.

وأضاف: ”عملية السلام في اليمن عند نقطة الصفر منذ زمن طويل جدًا، وكلما طال النزع ازداد أثره على المدنيين، وكلما أصبح صعبًا إصلاح الأضرار، والشعب اليمني يحتاج لرؤية مخرج واضح“.

وأشار إلى أنه سيستأنف مشاوراته الخاصة ”خلال الأسابيع المقبلة“، معربًا عن أمله بأن ”يشارك بها ”كل الأطراف اليمنية الرئيسة“.

وسجّل ”تطورات إيجابية“، مشيرًا إلى أنه منخرط مع أطراف النزاع كافة للتوصل إلى هدنة متعددة الأطراف ”قبل بدء رمضان“، في بداية نيسان/أبريل.

عداوة تجاه السلام

من جهته، قال أحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الشورى في اليمن إن مشاورات الرياض محاولة أخوية خليجية رفضها الحوثيون، وأظهروا عداوة للسلام، وكرهًا لليمنيين.

وكتب تغريدة عبر ”تويتر“، جاء فيها: ”مشاورات الرياض محاولة أخوية خليجية رفضها الحوثيون، وأظهروا عداوة للسلام، وكرهًا لليمن، واليمنيين، والمنطقة“.

وأضاف: ”المشاورات إن لم تنجح بتحقيق السلام الدائم والشامل، فإنها ستنجح حتمًا بتوحيد صفوف المقاومة، والمواجهة مع الحوثيين وإيران، شكرًا مجلس التعاون، شكرًا لأشقائنا في المملكة“.

وقال نايف الحجرف أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في كلمته الافتتاحية، إن ”مجلس التعاون يؤكد على جملة من الثوابت وسط عالم من المتغيرات، أولها الموقف الثابت لمجلس التعاون في دعم الأمن والاستقرار في اليمن، والعمل على إيجاد حل للأزمة اليمنية ينهي الصراع، وينقل اليمن من حالة الحرب وتداعياتها إلى حالة السّلم وتحدياتها، وفقًا للمرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216“.

وأضاف الحجرف: ”ثانيًا، يشكل اتفاق الرياض خريطة طريق، واستحقاقًا وطنيًا يمنيًا، ويشكل استكمال بنوده متطلبًا يمنيًا – يمنيًا، وثالثًا دعم جهود المجتمع الدولي، وجهود المبعوثين الدوليين لدفع الحل السلمي، ولإيجاد أرضية قوية لانطلاق المسار السياسي بين كافة المكونات اليمنية، ورابعًا دعم مؤسسات الدولة الدستورية، والحرص على فاعليتها، وضمان قيامها بمهامها ومسؤولياتها“.

وشدد الحجرف على أنه ”ثبت بما لا يدع مجالًا للشك أنه لا حل إلا الحل السلمي، وأن الحرب وسنواتها السبع الشداد، بكل ما تحمله الكلمة من معنى الشدة، لا يمكن أن تحقق الأمن والاستقرار المنشود، ولعل مشاوراتكم تؤسس لعام يغاث فيه الناس، بإذن الله“.

وأضاف أن ”المشاورات اليمنية بمحاورها الست… تمثل منصة لأبناء اليمن لتشخيص الواقع، وفهم صعوباته، واستقراء المستقبل، والاستعداد لتحدياته، وبخطوات عملية تنقل اليمن من الحرب إلى السّلم… فلا حل إلا ما يقرره أبناء اليمن، ولا مستقبل إلا وفق ما يتفق عليه أبناء اليمن، فالحل يمني، وبأيدي اليمنيين، ولأجل اليمن“.

وأعرب عن تقديره ”لجهود المجتمع الدولي عبر مبعوثيه الموجودين في المشاورات، والتي تشكل دعمًا دوليًا لإنهاء الصراع في اليمن، عبر قرارات مجلس الأمن، ودعم كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار، الأمر الذي يشكل فرصة تاريخية يجب اغتنامها، والبناء عليها، للحفاظ على الملف اليمني كأولوية تحظى باهتمام ومتابعة المجتمع الدولي إلى أن تضع الحرب أوزارها، وتنطلق معركة البناء والإعمار“.

وشدد على أن ”نجاح المفاوضات اليمنية – اليمنية ليس خيارًا بل هو واجب يتطلب استشعار الجميع بالمسؤولية الوطنية، ونبذ كل أسباب الفرقة والتباينات الداخلية، والإسهام الجاد والفاعل بتحقيق التوافق الوطني المطلوب والمُلح لبلورة خريطة للمستقبل واضحة المعالم لاستعادة استقرار اليمن، وتنميته، ورخاء شعبه“، لافتًا إلى أن ”الطريق إلى الأمن والسلام في اليمن، وإن كبرت التحديات، ليس خيارًا وإن تعددت الخيارات، بل هو هدف أوحد، وغاية سامية، لينعم اليمن وشعبه بالأمن والاستقرار“.

من جهته، قال نجيب غلاب وكيل وزارة الإعلام اليمني إن المشاورات في يومها الأول أفرزت لقاءات بين كافة المكونات اليمنية، ورموز اليمن، وقياداته على المستوى السياسي، والاجتماعي، واليمني، وهذا لقاء مهم، وحالة التواصل جمعتنا كإخوة متحابين، ولا خيار لنا إلا إنقاذ اليمن، والوصول إلى السلام، وحل المعضلات التي تراكمت خلال عشرات السنوات.

وأضاف خلال مقابلة مع قناة ”الإخبارية“ السعودية أن ”المعضلة الكبيرة التي نواجهها هي رفض الحوثي للسلام، والجميع يدرك هذه المسألة، وكل اليمنيين -بلا استثناء- يدركون أنهم مستهدفون من هذه المنظومة التي تديرها إيران في اليمن“.

دعم الاقتصاد

وكان رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك، قد أكد خلال استقباله المبعوث الأمريكي تيم ليندركينج، أن ”تركيز المشاورات اليمنية – اليمنية المنعقدة تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربي، على دعم الاقتصاد الوطني، وبحث آفاق السلام، وغير ذلك من المحاور، يعطي بارقة أمل للشعب اليمني، ودفعة كبيرة لجهود الحكومة في تحقيق الاستقرار، والإيفاء بالتزاماتها“.

وأعرب عبدالملك عن ”ثقته بنجاح هذه المشاورات، والخروج برؤى وأفكار تخدم الشعب اليمني، وتقديم حزمة دعم اقتصادي عاجل من الأشقاء في دول مجلس التعاون“.

ونوه رئيس الحكومة اليمنية إلى ”حرص الأصدقاء الأمريكان على طرح موضوع دعم الاقتصاد اليمني، وحشد التمويل والدعم اللازمين في هذا الجانب“، بحسب تعبيره.

من جهته، جدد المبعوث الأمريكي دعم بلاده ”لحل سياسي سلمي وشامل في اليمن“، مشيرًا إلى أن الهدنة التي تم الإعلان عنها خطوة إيجابية، ويجب أن تكون مدخلًا لوقف إطلاق نار شامل وكامل في الأراضي اليمنية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك