أخبار

محللون: "تناقضات الحوثي" تعرقل السلام وتجهض أحلام اليمنيين بانتهاء الحرب
تاريخ النشر: 22 مارس 2022 6:59 GMT
تاريخ التحديث: 22 مارس 2022 9:15 GMT

محللون: "تناقضات الحوثي" تعرقل السلام وتجهض أحلام اليمنيين بانتهاء الحرب

تواصل ميليشيات الحوثيين تناقضاتها المراوغة وتصعيدها العسكري ضد السعودية، في محاولة لعرقلة أي عملية سلام تهدف إلى وقف الحرب اليمنية، مجهضة بذلك أحلام اليمنيين في

+A -A
المصدر: عدن – إرم نيوز

تواصل ميليشيات الحوثيين تناقضاتها المراوغة وتصعيدها العسكري ضد السعودية، في محاولة لعرقلة أي عملية سلام تهدف إلى وقف الحرب اليمنية، مجهضة بذلك أحلام اليمنيين في الوصول إلى اتفاق يوقِف النزاع الذي يقترب من عامه الثامن، بحسب سياسيين ومحللين يمنيين.

ويلفت مراقبون إلى أنه منذ الإعلان عن مشاورات يمنية – يمنية بدعوة من دول مجلس التعاون الخليجي، هذا الشهر، ظهرت ميليشيات الحوثيين بشكل متناقض، إذ أعلنت على لسان مصدر مسؤول في ”وزارة الخارجية“ في صنعاء، ترحيبها بأي حوار، شريطة أن يكون في دولة محايدة.

لكن رئيس ما يسمى بـ“المجلس السياسي الأعلى“ مهدي المشاط، هاجم مشاورات الرياض، لتبدأ بعدها جولة التصعيد العسكري الجديد باستهداف الحوثيين منشآت اقتصادية ومدنية سعودية.

ولم تقتصر مراوغات الحوثيين على الدعوة الخليجية للمشاورات، إذ التقى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، السبت الماضي بعمان، المتحدث الرسمي باسم الحوثيين ورئيس الوفد التفاوضي محمد عبدالسلام، لمناقشة مشاورات الأمم المتحدة الجارية وجهود معالجة الوضع الإنساني بما يتضمن ”هدنة محتملة في شهر رمضان“، وهو ما اعتبره عبدالسلام في تصريح نقلته وكالة ”رويترز“ الإثنين، ”خطوة إيجابية“.

لكن هذا الموقف لا ينسجم مع ما أعلنه ”المجلس السياسي الأعلى“ التابع للحوثيين، السبت الماضي، الذي وصف تحركات غروندبرغ بأنها ”تغطية للفشل“.

تجاوز مربع الإدانة

وحذر وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية معمّر الإرياني، من خطر ”استمرار سيطرة ميليشيا الحوثي التابعة لإيران، على أجزاء من الخريطة اليمنية، ووظيفتها كأداة للنظام والحرس الثوري الإيرانيين لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، واستهداف أمن الطاقة والإمدادات النفطية العالمية، وخطوط الملاحة الدولية“.

وأكد الإرياني في سلسلة تغريدات على موقع تويتر، أن ”سلسلة الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثي على البنية التحتية لمنشآت إنتاج وتكرير الطاقة في السعودية، بإيعاز وتسليح وتخطيط إيراني واضح ومعلن يعيد التذكير بهذا الخطر، والعواقب الوخيمة لاستمرار تجاهل المجتمع الدولي لهذه الممارسات على الاقتصاد العالمي والأمن والسلم الإقليمي والدولي“.

وأضاف الإرياني، أن ”المجتمع الدولي والأمم المتحدة مطالَبان بتجاوز مربع الإدانة، وإصدار موقف واضح إزاء الممارسات الإيرانية التي تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والقرارات الدولية، وآخرها قرار مجلس الأمن (2624)، والعمل على تصنيف ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية، ومحاكمة قياداتها وتعزيز قدرات الحكومة لاستعادة الدولة“.

سياسة التناقضات

ويقول الصحفي اليمني فؤاد مسعد، إن ”ميليشيا الحوثي منذ ظهرت في المشهد اليمني وهي تختلق الأكاذيب والتناقضات بشكل مستمر“.

ويوضح مسعد في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن ميليشيا الحوثي ”بدأت حربها ضد الدولة والجيش والمجتمع اليمني فيما عُرف بالحروب الست بين عامي 2004 و 2010 ومع ذلك ظلت تزعم أنها تدافع عن نفسها، بينما الحقيقة أنها هي التي تشن الحروب وتبدأ في إشعال نار الفتن والفوضى وترتكب الجرائم والانتهاكات وتدمير المؤسسات ونهب الممتلكات“.

ويشير إلى أنه ”بات معروفًا لدى اليمنيين ومتابعي الشأن اليمني، أن الحوثيين يتعاملون بالكثير من المتناقضات، إذ يهاجمون ثم يدَّعون أنهم يدافعون عن أنفسهم، ويقولون إنهم مع إيقاف الحرب والمشاركة في الحوار، بينما حين تتبلور دعوة للسلام أو مبادرة لوقف الحرب يكونون هم أول الرافضين لها“.

ويضيف ”كثيرًا ما شارك الحوثيون في جولات الحوار والمفاوضات خلال السنوات الماضية من جنيف إلى الكويت ومن مسقط إلى ستوكهولم، وكانوا هم أول من ينقلب على الاتفاقيات التي وقعوا عليها، وهم أول من ينكث بالعهود والوعود التي التزموا بها أمام العالم أجمع“.

ويتابع أن ”هذه التناقضات والأكاذيب، هي ما دأبت ميليشيا الحوثيين على ممارستها منذ نحو 20 عاما.. كانوا يتفقون مع القبائل على أمر ثم ينقلبون على الاتفاقيات، وأبرموا الكثير من الاتفاقيات مع الدولة ومع الأحزاب ومع القبائل لكنهم لم يلتزموا بأي اتفاق. رغم أنهم يضعون كل شروطهم في تلك الاتفاقيات، لكنهم سرعان ما يغيرون جلودهم ومواقفهم“.

لا يريدون السلام

وقال رئيس هيئة الأركان اليمنية، قائد العمليات المشتركة في وزارة الدفاع، اللواء الركن صغير حمود بن عزيز، إن ”السلام مطلب كل العقلاء، ليس هناك مشكلة لدى كل اليمنيين.. إنهم يريدون السلام الكامل والشامل وفق المرجعيات“.

وأضاف بن عزيز في تغريدة على تويتر ”لكن يجب أن يعرف الجميع أن ميليشيات الإرهاب الحوثي وإيران لا يريدون السلام؛ لأن هذه الميليشيات لن تعيش إلا في ظل حرب ودمار. شكرًا لمن يسعى ويدعو للسلام من أجل اليمن والمنطقة“.

2022-03-لقطة-الشاشة-2022-03-22-080020

بدوره، يرى المحلل السياسي، محمد جميح، أن ”الرسائل التي يبعثها الحوثي بإطلاق الصواريخ الإيرانية على السعودية، ليست كلها رسائل للخارج، ولكنها أيضًا رسائل تخويف للداخل في مناطق سيطرته، حيث تحتقن الأوضاع بسبب تردي الحالة المعيشية، مع ظهور انتقادات لاذعة من طرف شخصيات كانت ضمن قيادات الحوثي، وأصبحت تنأى بنفسها عنه“.

وقال جميح في تغريدات على تويتر ”بعد رد الحوثي على دعوات الحوار بصواريخ إيران فإن الرد على ذلك يقتضي خروج مشاورات الرياض بقيادة سياسية وعسكرية وأمنية موحدة للقوى التي تقاوم الحوثي في الساحل الغربي وتعز والجنوب ومأرب والحدود. أي رد غير هذا لن يكون مجديًا. المسألة تتعدى اليمن والسعودية إلى العالم الذي يحتاج الطاقة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك