أخبار

"مغازلة للحوثي".. انتقادات واسعة لدعوة بن دغر وجباري لـ"تحالف وطني" يتجاهل "الشرعية"
تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2021 7:16 GMT
تاريخ التحديث: 01 ديسمبر 2021 11:27 GMT

"مغازلة للحوثي".. انتقادات واسعة لدعوة بن دغر وجباري لـ"تحالف وطني" يتجاهل "الشرعية"

رفض سياسيون وصحفيون وناشطون يمنيون، الدعوة التي أطلقها كل من رئيس الوزراء السابق، رئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ونائب رئيس مجلس النواب عبدالعزيز الجباري،

+A -A
المصدر: عدن_ إرم نيوز

رفض سياسيون وصحفيون وناشطون يمنيون، الدعوة التي أطلقها كل من رئيس الوزراء السابق، رئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ونائب رئيس مجلس النواب عبدالعزيز الجباري، إلى إنشاء تحالف وطني من مهامه السعي لوقف الحرب، يوم الثلاثاء، عبر بيان مشترك.

وزعم بن دغر وجباري، في بيانهما المشترك، أن ”الشرعية اليمنية تنازلت كثيراً عن دورها الريادي والقيادي للمعركة، وشُلّت حركتها، ما ترك أثراً سلبياً على المواجهة مع الحوثيين“.

واعتبر العديد من اليمنيين ما ورد في بيان بن دغر وجباري، مراوغة سياسية، تهدف إلى إنقاذ الحوثيين، لا سيما أنها تأتي في الوقت الذي تتلقى فيه الميليشيات الانقلابية خسائر ميدانية فادحة، خصوصًا في جبهات الساحل الغربي، ومحافظة مأرب شمال شرق البلاد.

وأشار يمنيون في تعليقاتهم المختلفة على مضامين البيان، إلى أنه كشف عن افتقار الرجلين للحنكة السياسية، ومحاولة منهما للتماهي مع ميليشيات الحوثي الانقلابية، وحجز مقعد لهما على طاولة المرحلة السياسية المقبلة، من خلال خلع عباءة المسؤولية عنهما، وكأنهما ليسا جزءًا من الشرعية.

ووجه المحلل السياسي محمد جميح، عبر حسابه الشخصي على موقع ”تويتر“، تساؤله للرجلين، قائلاً: ”‏عزيزي الدكتور بن دغر، عزيزي الأستاذ جباري.. قلتما الكثير مما يمكن الاتفاق معه، لكن إذا كان الحل العسكري وصل إلى طريق مسدود، فهل تعتقدان أن الحل السياسي مع الحوثي لم يصل إلى الطريق ذاته؟!“.

وأضاف جميح: ”أصلاً، لو لم يكن الحل السياسي قد انسد لما كانت هناك حرب، السلام يأتي برص الصفوف لردع رافضيه“.

وتابع جميح: ”قلتما إنكما تريدان مصارحة الشعب بحجم الكارثة، لأن الخطاب السياسي والإعلامي لا يقول الحقيقة كاملة، والحقيقة أن الساسة هم من يحتاج المصارحة، أما الشعب فلا يحتاجها، لأنه يعيش الكارثة -معاينة- كل يوم“.

‏وأكد جميح في سياق حديثه: ”لستما مجرد جزء من الشرعية، ولكنكما ضمن قيادات الصف الأول فيها، فلماذا الحديث بلسان مبعوث دولي أو حزب معارض؟!“، متابعاً: ”تدعوان للسلام، وتعرفان أن الحوثي هو من أفشله“.

وشدد جميح في ختام حديثه بقوله: ”خذوها مني: إذا جئتما من عند الحوثي بوقية سلام، فخذوا من الشرعية رطلاً كاملاً وأكثر“.

من جانبه، قال الباحث السياسي نبيل البكيري: ”‏طبيعة وذهنية جماعة الحوثي تقول إنه ليس هناك غير الخيار العسكري لحسم الصراع في اليمن، وإن من يرى غير هذا الخيار فهو لم يعِ جيدا حقيقة الصراع هذه، الصراع الصفري بين اليمنيين وهذه الجماعة“.

وأضاف البكيري: ”الغريب أن تأتي مثل هذا الرؤية منك يا دكتور وأنت المتخصص الجيد في تاريخ الإمامة وغطرستها“.

2021-12-نبيل

بدوره، قال الكاتب والباحث السياسي عادل الأحمدي: ”‏لا احترام لأي مسؤول يسعى لحجز دور مستقبلي لشخصه على حساب وطن“.

وأفاد الأحمدي عبر سلسلة تغريدات له على حسابه الشخصي على موقع ”تويتر“: ”حينما تكون معارك التحرير على أشدها، فإن أية دعوة للوقف الفوري للحرب هي دعوة مشبوهة، وهذا هو المنحى الذي قوى الحوثي خلال الحروب الست الأولى، يميل للهدنة كي يشن حربا أشد“، لافتاً إلى أن: ”الحسم هو أقصر وأنظف الطرق لإعادة السلام باليمن“.

2021-12-عادل

وتابع الأحمدي: ”‏لن يعود السلام إلى اليمن، حتى يتم القضاء على أسباب الحرب، وما دون ذلك فليس سوى إطالة للمعاناة وتمديد للحرب وتكثير للمآسي وإحراق للتضحيات“.

وسخر الأحمدي بطريقة غير مباشرة من بن دغر وجباري، قائلاً: ”منذ بداية التمرد السلالي الحوثي في 2004، مضت 17 سنة، وهي فترة كافية لاجتياز الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعة، لكن بعض سياسيينا راسبون 17 سنة بصف أول، رغم أن المواد سهلة والأسئلة بسيطة والدروس واضحة وضوح الشمس، قد نفاجأ أنهم كانوا مستوعبين الدروس لكنهم لا يريدون أن ينجحوا!“.

زيارة الأحمر

في غضون ذلك، ربط عدد من اليمنيين بين الدعوة التي أطلقها بن دغر وجباري، وزيارة نائب الرئيس اليمني، القيادي في حزب الإصلاح علي محسن الأحمر، لقطر، التي تأتي بالتزامن مع إصدارهما للبيان، حيث قال الإعلامي عبدالملك اليوسفي: ”عندما يطالبون بإيقاف فوري للحرب، بالتزامن مع زيارة علي محسن الأحمر إلى قطر، فإن اللعب أصبح على المكشوف، ليس بعيدا أن يرددوا صرخة الحوثي“.

وأضاف اليوسفي: ”عندما يقدم بن دغر وجباري (دعوة للإنقاذ الوطني) فإنهم يقدمون دعوة لإنقاذ مشروعهم التآمري، أما الوطن فليس عندهم إلا فاترينا لعرض بضاعتهم الرديئة“.

2021-12-يوسف

بينما يرى الناشط جمال الخضر: ‏“باختصار.. بن دغر وجباري يغازلان ميليشيات الحوثي، عملوا لهم خط رجعة“.

2021-12-جمال

وقال الناشط رشاد الصوفي: ”‏هذه المرة لم نسمع بيانات إنقاذ للحوثي من المنظمات الحقوقية والإنسانية، التي تتدخل دائما لإنقاذ الحوثي عندما ينكسر في الجبهات، طلع بن دغر وجباري ببيان، أقل ما يمكن وصفه أنه بيان لإنقاذ الحوثي، الذي أصبح بوضع حرج في الجبهات بعد تلك التقدمات التي قامت بها القوات المشتركة“.

2021-12-رشاد

وأضاف الصوفي: ”‏بيان ‎بن دغر حمّل إدارة هادي كل الفشل، ونأى بنفسه، متناسياً أنه كان رئيساً للوزراء، طوال سنوات الحرب، وجزءا وشريكا في كل ما وصلت اليه البلاد بسبب سوء الادارة“. ووصف الصوفي البيان بالـ(هزيل)، معتبراً أن بن دغر يحاول تقديم نفسه كبديل لهادي.

بدوره، يرى الإعلامي فيصل بن سعيد الحذيفي، أن بيان بن دغر وجباري ”يعكس حالة الصراع داخل أجنحة الشرعية والأنانية في أوساط النخبة السياسية اليمنية“.

2021-12-فيصل

من جانبه، قال الناشط ناصر الشليلي: ”‏عندما يطلب رئيس مجلس الشورى، ونائب رئيس مجلس النواب، من التحالف إيقاف الحرب، وهما يمثلان الغرفه التشريعية للبلد، فنحن أمام حالة انفصام سياسي لا مثيل لها على الإطلاق“.

ويرى الشليلي، من وجهة نظره، أن: ”هذه الحرب لن تنتهي، إلا بعودة مؤسسات الدولة، ونزع سلاح الميليشيات الحوثيية، وهذا لن يتأتى بمثل هذه الدعوات الناعمة“.

2021-12-ناصر

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك