الحوثيون يفقدون السيطرة على صنعاء

الحوثيون يفقدون السيطرة على صنعاء

المصدر: إرم – من قحطان العبوش

بدت جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء، الأحد، فاقدةً للسيطرة على المدينة التي دخلتها ميليشياتها المسلحة في سبتمبر/أيلول الماضي، حيث يخرج كبار قادة اليمن من الإقامة الجبرية المفروضة عليهم من قبل الجماعة واحداً تلو الآخر.

وشكل نجاح وزير الدفاع اليمني في الحكومة المستقيلة، محمود الصبيحي، في الوصول إلى مدينة عدن الجنوبية رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي يفرضها الحوثيون حول منزله في صنعاء، أحدث بوادر الانهيار الأمني في العاصمة.

وقال مصدر حكومي يمني معلقاً على هروب الصبيحي من قبضة الحوثيين، ”إنها بداية النهاية للجماعة المدعومة من طهران، السيطرة الأمنية التي يتحدثون عنها وهم، إنهم ينهارون تباعاً أما قوة مؤسسات الدولة الممثلة لجميع اليمنيين“.

وأضاف متحدثاً لشبكة إرم الإخبارية، إن وصول الصبيحي إلى العاصمة المؤقتة عدن، رغم الحصار المفروض عليه، يكشف عن رغبة جميع اليمنيين بإعادة الشرعية لمؤسسات الدولة التي يسيطر عليها الحوثيين في صنعاء.

وشكل هروب الصبيحي ضربة قاصمة ثانية للجماعة، سبقها نجاح الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من خوض تجربة الصبيحي ذاتها، قبل أن يصل عدن في 21 شباط/فبراير الماضي، ويعلن العاصمة صنعاء محتلة من قبل الحوثيين.

ويعول على الوزير الصبيحي في توحيد قطعات الجيش اليمني المتفرقة خلف الرئيس هادي، بما يشكل ضامناً لوحدة البلاد التي تواجه شبح التقسيم، ومخاطر الحرب الأهلية التي تقلق دول الجوار، لاسيما السعودية.

ويتمتع الرئيس هادي، بدعم عربي ودولي كبير، لاسيما من دول الخليج بقيادة السعودية التي ينسب إليها كل التغييرات الأخيرة التي أعادت الشرعية للرئيس هادي ومؤسسات الحكومة التي سيطر عليها الحوثيون المدعومون من خصم الرياض، طهران.

وتعرض الحوثيين لانتكاسة سياسية جديدة، الأحد، بعد لقاء السفير الروسي لدى اليمن، فلاديمير ديدوشتين، بالرئيس هادي في عدن، في اعتراف ضمني بشرعية الرئيس ضد الجماعة التي تتلقى دعماً إيرانياً لم يمانع الروس في تقديمه بشكل علني.

ومن المتوقع أن تتلاحق خطوات فرار المسؤولين اليمنيين من قبضة الحوثيين في صنعاء، لتشمل عدد من الوزراء إضافة لرئيس الحكومة المستقيلة، خالد بحاح، الذي قد يتراجع عن استقالته فور وصوله عدن.

وقال المصدر الحكومي لشبكة ”إرم“ ”أنهم (الحوثيين) يسيطرون على المباني فقط، اليمنيون جيشاً وشعباً مع الرئيس هادي، فقط ينتظرون الفرصة للفرار من هيمنة الجماعة، ويبدو ذلك سهلاً أمام الحوثيين الذين يعتقدون أن إدارة العاصمة لعبة من ألعابهم“.

ويقول مراقبون للشأن اليمني، إن انقساماً بين قيادات الحوثيين بدأ يظهر في الآونة الأخيرة حول صحة الخطوة التي اتخذتها الجماعة في كانون الثاني/يناير الماضي باقتحام مقر الرئاسة والحكومة، وإصدار إعلان دستوري ثمة إجماع بين اليمنيين على أنه انقلاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة