اللجان الشعبية تتهم الأمن بتسليم عدن للحوثيين (فيديو)

اللجان الموالية للرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي لا تستبعد امتداد الحوثيين إلى المحافظات الجنوبية.

المصدر: عدن- من عبداللاه سُميح

اتهمت اللجان الشعبية (الموالية للرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي) بمحافظة عدن، الثلاثاء، قوات الأمن الخاص بالمحافظة بتنفيذ ”مؤامرة خطيرة لاستنساخ تسليم المدن والمعسكرات“ في عدن لأنصار الله (الحوثيين) وعناصر موالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

وكانت اللجان الشعبية بعدن قد خاضت مواجهات عنيفة ليل الأحد وفجر الاثنين مع قوات الأمن الخاص، وأسفرت عن مقتل أحد أفراد الأمن الخاص وإصابة ثلاثة آخرين، إلى جانب ثلاثة جرحى من عناصر اللجان الشعبية، في حين احتجزت اللجان الشعبية ما يزيد عن 20 فرداً من الأمن الخاص، بينما اعتقل الأمن الخاص قرابة 11 عنصراً من اللجان الشعبية.

وقالت اللجان الشعبية في بيان مرئي، بثته عصر الثلاثاء، إن الاشتباكات التي شهدتها عدن مؤخراً جاءت بعد أن ”أقدمت تلك العناصر بمهاجمة موقع اللجان بعد أن أوقفت اللجان الشعبية في وجه انتهاكاتهم بحق أبناء الجنوب، فما كان منها إلا الرد بشكل حاسم على عدد من المواقع العسكرية التي تتحصن فيها مجاميع تلك العصابة وتم اعتقال عدد منهم واكتشاف ملصقات شعارات جماعة الحوثي بحوزتهم وتم التحقيق معهم وأدلوا باعترافات خطيرة تؤكد معلوماتنا على دور ذلك الجهاز في مخطط استهداف الجنوب“.

وبخصوص الأوضاع الأمنية التي تشهدها البلد عموماً وسيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء واقتحام مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية، ومحاصرة رئيس الجمهورية ورئيس حكومته، و“الإعلان الدستوري“ الذي أعلنه الحوثينون مؤخرا، قالت اللجان الشعبية إنها خطوة ”بددت كل المساعي السياسية والدولية في تسيير العملية السياسية وإيجاد مخرج عادل للقضايا المصيرية وعلى رأسها القضية الجنوبية، لتكون تلك الخطوات المسمار الأخير في نعش ما تسمى بالوحدة وهي ليس انقلاب على شرعية الرئاسة ومخرجات الحوار فحسب بل انقلاب على الوحدة التي لا وجود لها إلا في الخطاب الرسمي، كما أنها ترسل رسالة واضحة للجميع ان لا حل ولا خلاص للجنوب وقضيته إلا في الاحتكام للإرادة الجنوبية التي يعلم الجميع حقيقتها“.

وتابع البيان: ”إن ما أقدمت عليه تلك الجماعة أتى ضمن مخطط مرسوم افرزه تحالف اتضحت ملامحه جلية بين الحوثي وصالح الذي سهل مهمة احتلال واقتحام المؤسسات والمدن بعلاقاته والولاء الذي يحظى به في الجيش وفي مقدمة ذلك الحرس الجمهوري والأمن المركزي. وعندما نتحدث عن هذه القوتان العسكريتان فأننا نستذكر تاريخ طويل من الانتهاكات والتآمر والغطرسة ليس في الجنوب بحسب بل حتى في الشمال لينتهي الأمر أخيرا بتسليم الدولة بكل مقوماتها لجماعة الحوثي كما سبق لهم أن سلموا مواقع عسكرية في السابق لتنظيم القاعدة“.

وإزاء التمدد الحوثي إلى المناطق المحاذية للمحافظات الجنوبية، وصولاً إلى محافظة البيضاء، لم تستبعد اللجان الشعبية ”أن تتعد جماعة الحوثيين على حدود البيضاء إلى الجنوب، وهو ما يمثل خطرا حقيقيا جعل أبناء الجنوب اليوم يصطفون صفاً واحداً لمجابهته في الضالع ويافع وأبين وشبوة، ليؤكدوا رفضهم المطلق لتلك الجماعة ومطامعها“.

وأكدت اللجان الشعبية أنها بادرت انطلاقا من واجبها ”بدورها المسئول والوطني في حماية الأمن والسكينة العامة والحفاظ على مقدرات ومؤسسات الدولة“ والوقوف بحزم أمام تلك التطورات الأمنية.

ووجهت اللجان الشعبية رسالة إلى جماعة الحوثيين، قالت فيها إن“أي تحرك ضد الجنوب سيكون بمثابة استنساخ لحرب صيف 1994 بطابع طائفي خطير، ولن تجدوا إلا الفشل والهزيمة على أرض الجنوب الحرة، وستفشل مطامعكم كما ستفشل حججكم الكثير والمفضوحة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com