اليمن.. طرفا ”اتفاق الرياض“ يعاودان تبادل الاتهامات بشأن عرقلة تنفيذ بنوده – إرم نيوز‬‎

اليمن.. طرفا ”اتفاق الرياض“ يعاودان تبادل الاتهامات بشأن عرقلة تنفيذ بنوده

اليمن.. طرفا ”اتفاق الرياض“ يعاودان تبادل الاتهامات بشأن عرقلة تنفيذ بنوده

المصدر: عدن- إرم نيوز

تبادلت الحكومة الشرعية اليمنية من جهة، والمجلس الانتقالي الجنوبي من جهة أخرى، الاتهامات فيما بينهما، إذ حمّل كل طرف الطرف الآخر المسؤولية عن محاولة الالتفاف على اتفاق الرياض الذي أبرم بينهما، تحت إشراف المملكة العربية السعودية، قبل ما يقارب من 3 أشهر، كتسوية سياسية على خلفية المواجهات الميدانية التي اندلعت بين الطرفين في شهر أغسطس/آب من العام الماضي.

وعادت حالات تراشق الاتهامات بين الجانبين، لتطفو على السطح مجددًا بوتيرة عالية، وذلك إزاء الأحداث الأخيرة، حيث حاولت قوة عسكرية تابعة للشرعية، أمس السبت، التحرك للوصول إلى محافظة لحج قادمة من مدينة شقرة بمحافظة أبين، إلا أن قوات تابعة للمجلس الانتقالي أوقفتها عن الوصول إلى غايتها، وذلك في إحدى النقاط التي تسبق الدخول إلى عاصمة البلاد المؤقتة عدن، للعبور عبرها إلى مدينة لحج.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي:“إن ما يعرف بـ(المجلس الانتقالي) منع سرية عسكرية تابعة للجيش الوطني، من العبور وهي في طريقها إلى لحج، ضمن خطوات تنفيذ بنود اتفاق الرياض“.

وأضاف بادي:“عناصر الانتقالي في منطقة الشيخ سالم، اعترضت سرية تابعة لقوة الدفاع الساحلي ترافقها قوات سعودية وفتحت النيران عليها، كما قامت عناصر أخرى باعتراض هذه القوة بعد وصولها إلى نقطة العلم شرق العاصمة المؤقتة، وهي في طريقها إلى لحج ومنعتها من العبور مستخدمة النيران“.

وأشار بادي خلال تصريح له، أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، اليوم الأحد، إلى أن“القوات تعرضت لكل أشكال الاستفزاز والحصار من قبل عناصر الانتقالي، بغرض تفجير الوضع عسكريًا، إلا أن القوات التزمت أقصى درجات ضبط النفس، واضطرت للعودة إلى الخلف“، لافتًا إلى ”تلقي هذه العناصر توجيهات من قيادتها بمنع عبور القوات إلى العاصمة المؤقتة عدن“.

وتابع:“هذه القوات تحركت وفقًا لاتفاقات ومحاضر مشتركة بين الحكومة والانتقالي، وبإشراف كامل من قيادة التحالف، وأوامر تحرك وخريطة حركة واضحة للجميع في سياق تنفيذ بنود اتفاق الرياض“.

وأكد بادي أن“اتهامات الانتقالي للجيش الوطني بالإرهاب تكشف عن نفسية مأزومة وجهل بقواعد الأخلاق والسياسة، خاصة أن تحرك هذه القوات يأتي ضمن تحرك متفق عليه وموقع عليه من قبلهم وتحت رعاية ومتابعة وإشراف من التحالف بقيادة المملكة“.

وأردف قائلًا:“إن هذه الممارسات والخروقات المستمرة، تكشف النوايا الحقيقية للانتقالي تجاه الاتفاق، وإن منع القوات من دخول عدن يتجاوز موضوع التمرد على الحكومة إلى الانقلاب بشكل كلي على اتفاق الرياض وقيادة التحالف التي رعت هذا الاتفاق، وحرصت على تنفيذه لتجنيب البلاد ويلات التصعيد“.

رد الانتقالي الجنوبي

 وفي تعليق خاص لـ“إرم نيوز“، حول تصريحات الناطق باسم الحكومة، قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي نزار هيثم:“لا قيمة لها.. فلا يوجد ناطق باسم الحكومة بعد اتفاق الرياض، وتصريحات بادي وغيره بلسان الإخوان المسلمين المتمردين على تنفيذ الاتفاق لا يجب الأخذ بها“.

ويضيف هيثم:“غالبية تصريحاتهم، هي ضد التحالف والمجلس الانتقالي الجنوبي، بينما صمتهم مخزٍ عما تقوم به ميليشيات الحوثيين، والجماعات الإرهابية“.

وبشأن مجريات الأحداث الأخيرة، جاء رد المجلس الانتقالي عليها عبر اجتماع الهيئة الرئاسية، اليوم الأحد، إذ أورد الموقع الرسمي التابع للانتقالي الجنوبي تفاصيل الاجتماع، وجاء فيه:“وقفت الهيئة أمام محاولات الحكومة اليمنية الالتفاف على اتفاق الرياض بعد أن بادر المجلس الانتقالي إلى تنفيذ الغالبية العظمى من التزاماته وسحب القوات العسكرية“.

وأضاف:“فيما رفضت الحكومة تنفيذ أي مما عليها من التزامات، سواء في الجانب السياسي أو العسكري أو الأمني، بل حاولت الدفع بعناصر إرهابية ضمن لواء الدفاع الساحلي وهي غير مقيدة في كشوفات اللواء، لترتيبها في مواقع تهدف إلى فتح خطوط ساخنة لتصعيد الأوضاع العسكرية في العاصمة عدن من الجهة الغربية، إضافة إلى التصعيد المستمر من الجهة الشرقية في أبين وشبوة“.

ولفتت الهيئة في اجتماعها، إلى أن“القوات المسلحة الجنوبية على استعداد دائم لإفشال مؤامرات الإخوان وعناصر القاعدة المدعومين من قبل الحكومة، لتفجير الأوضاع وإقلاق الأمن والسكينة العامة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com