اتهام نجل ملياردير يمني بقتل واغتصاب نرويجية

السلطات البريطانية تتهم فاروق عبدالحق باغتصاب وقتل زميلته الطالبة النرويجية مارتينا فيك ماغنوسين في 16 مارس/ آذار 2008 في شقة بلندن.

المصدر: صنعاء - (خاص) من سفيان جبران

ما يزال شبح المحاكمة يلاحق نجل ملياردير يمني شهير متهم بقتل فتاة نرويجية في لندن قبل 6 سنوات مع ورود معلومات عن زفافه.

وتتهم السلطات البريطانية فاروق عبدالحق (27 عاماً)، نجل رجل الأعمال اليمني شاهر عبدالحق (76 عاماً)، باغتصاب وقتل زميلته الطالبة النرويجية مارتينا فيك ماغنوسين في 16 مارس/ آذار 2008 في شقة بلندن.

ونشرت الصحافة البريطانية معلومات تقول إن فاروق عبدالحق احتفل بزفافه الخميس الماضي في مكان غير معلوم بصنعاء حيث يعيش منذ أن فر من لندن بعد أيام من الجريمة.

وعاش عبدالحق الابن معظم حياته خارج اليمن، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية التي يحمل جنسيتها إلى جانب الجنسية اليمنية، ويعيش حالياً تحت حراسة مشددة في صنعاء ويهتم ببعض مصالح والده التجارية.

ويملك والده شاهر عبدالحق شركات تعمل في اليمن وبعض الدول العربية، فهو وكيل ”كوكا كولا“ في اليمن ومصر، ويملك بنكاً في اليمن، وحصة في شركة MTN العالمية للاتصالات، وشركات نفطية وسياحية، وشركة للسجائر وتوزيع الغاز في إثيوبيا، وكانت لديه مصالح اقتصادية مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي وعائلته، إضافة إلى مصالح اقتصادية في أوروبا.

وشاهر عبدالحق أحد الأصدقاء المقربين من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، لكنه لا يظهر إطلاقاً في وسائل الإعلام، والصورة الوحيدة المنشورة له في الإنترنت نشرتها صحيفة نرويجية في ديسمبر/ كانون الأول 2009.

وبث تلفزيون ليبيا عام 2011، خلال ذروة الثورة المسلحة آنذاك، صوراً لشاهر عبدالحق وهو يقابل معمر القذافي، وقال آنذاك إن عبدالحق مبعوث خاص من صالح، لكن صنعاء نفت ذلك.

وبدأت قصة الجريمة حين تعرف فاروق عبدالحق بالطالبة النرويجية مارتينا فيك ماغنوسين في الكلية التي كان يدرس بها في لندن، والسكن الجامعي الذي كانا يسكنان فيه بغرف مختلفة.

وتقول المعلومات إن مارتينا شوهدت للمرة الأخيرة بين الساعة الثانية والثالثة صباحاً بتوقيت غرينتش في تاريخ 14 مارس/ آذار 2008، في نادٍ ليلي يقع في قطاع للأثرياء بلندن، وخرجت منه برفقة فاروق عبدالحق، لتختفِ مارتينا بعد تلك الليلة.

في اليوم التالي، أزال فاروق عبدالحق كل أثر عنه في حسابه بموقع ”فيس بوك“ وغادر إلى اليمن على متن طائرة والده الخاصة بحجة أن ”شيئاً مفاجئاً طرأ في عائلته“.

وبحث أصدقاء مارتينا عنها وحاولوا الاتصال بها دون جدوى، عندها أبلغوا الشرطة وتم إبلاغ أسرة النرويجية التي سافرت إلى لندن.

بعد يومين من اختفائها، عثرت الشرطة على مارتينا مقتولة خنقاً وعارية في الشقة التي يقيم فيها فاروق عبدالحق.

وبدأت شرطة ”سكوتلاند يارد“ بحثاً مكثفاً لملابسات القضية وتوصلت إلى أن المتهم الوحيد في القضية هو فاروق نجل الملياردير اليمني شاهر عبدالحق، لكن الوقت كان متأخراً، فلقد فر المتهم بجلده قبل أن تصل إليه الشرطة.

ووضعته الشرطة على رأس قائمة المطلوبين لديها، وأصدرت به مذكرة دولية للقبض عليه.

ومنذ وقوع الحادثة، والشاب فاروق شاهر عبدالحق يعيش في اليمن تحت حراسة مشددة وبعيداً عن أعين الصحافة.

وتضاربت المعلومات حول مكان سكنه، فبينما قال مصدر إن فاروق يعيش في قصر يملكه والده في صنعاء، قال آخر إنه يسكن في جناح خاص بفندق خمسة نجوم شهير في وسط العاصمة صنعاء يطلق عليه ”تاج سبأ“ ويملكه أيضاً والده.

وذكر مصدر يمني مهتم بالقضية إن فاروق يتنقل بسيارة مدرعة ذات زجاج معتم ويحظى بحراسة مشددة، ويزور أحياناً مقر شركة إم تي إن (MTN)، وهي من كبرى شركات الاتصالات في اليمن، وتابعة لشاهر عبدالحق، للإشراف على أعمالها.

وتقول الصحف البريطانية إنها حصلت على معلومات مؤكدة أن فاروق عبدالحق تزوج الخميس الماضي في صنعاء وأقام حفل زفاف محدود، لكن لم يتسن الحصول على تفاصيل هذا الزفاف أو الفتاة التي تزوج بها، لكن صحيفة الإندبندنت البريطانية قالت إن فاروق تزوج من فتاة يمنية تبلغ من العمر 23 عاماً.

وقال بيتر ماغنوسين والد النرويجية الضحية مارتينا معلقاً على أنباء زفاف فاروق عبدالحق ”ببالغ الحزن تلقيت أمس أنا وعائلتي هذه الأخبار، أنا متعاطف مع العروسة وأشعر بخيبة أمل كبيرة“.

وأضاف أنه يعتقد أن زواج فاروق سيجعل أمر عودته إلى لندن أمراً قليل الاحتمال، مشيراً إلى أن ذلك سيضر بجهود تحقيق العدالة لابنته.

وبذلت مؤسسة مارتين للعدالة ورئيس الوزراء النرويجي السابق كييل ماغني بونديفيك جهوداً دبلوماسية تسعى لتسليم فاروق عبدالحق لمحاكمته في بريطانيا لكن اليمن ترفض ذلك. وتقول صنعاء إن الدستور اليمني يمنع تسليم أي يمني إلى دولة أخرى.

وكشفت صحيفة بريطانية أن محادثات رفيعة المستوى جرت بين وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ونظيره اليمني أبوبكر القربي وشرطة ”اسكوتلاند يارد“ ومحامي عبدالحق، العام الماضي في لندن.

وقالت إن محامي عبدالحق، ويدعى ”محمد البكاري“ أصر على أن الحكومة اليمنية لن تسلم موكله ”للحصانة“ التي يتمتع بها بسبب ”مكانته الاجتماعية“، وأنه عرض محاكمة محتملة له في اليمن، لكن ماغنوسيون وصف تلك الوعود بالفارغة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com