يمنيو أمريكا يطالبون بحلول بديلة لجلب عائلاتهم

يمنيو أمريكا يطالبون بحلول بديلة لجلب عائلاتهم

المصدر: ديترويت - من عماد هادي

ألقى قرار الولايات المتحدة إغلاق سفارتها في صنعاء بضلاله على واقع المهاجرين اليمنيين في أمريكا، ولاسيما الذين لازالت عائلاتهم تقف في قائمة الانتظار لدى قسم القنصلية لمنحهم تأشيرات سفر.

وتأجلت معاملات آلاف الأسر اليمنية بعد قرار الولايات المتحدة إغلاق سفارتها في اليمن بعد تردي الأوضاع عقب سيطرة جماعة الحوثيين المسلحة على مقاليد الحكم في اليمن منذ 12 سبتمبر الماضي.

ويعيش الآلاف من اليمنيين الذين تعطلت معاملات أسرهم في صنعاء حالة من التخبط، خاصة أن تحويل المعاملات إلى دول أخرى باتت شبه مستحيلة.

شبكة إرم الإخبارية التقت عدداً من نشطاء الجالية اليمنية في أمريكا واستمعت إليهم فيما يخص حال اليمنيين الذين علقت معاملات أسرهم بعد إغلاق السفارة الأمريكية بصنعاء.

وتوقع صادق المثيل الناطق الرسمي باسم الجمعية اليمنية الأمريكية للعمل السياسي ”واي باك“ بأن تنقل السفارة الأمريكية أعمال قنصليتها إلى إحدى السفارتين الأردنية أو الجزائرية بصنعاء.

وذكر المثيل بأن ”واي باك“ أجرت اتصالات مع وزارة الخارجية الأمريكية ”بخصوص حالات الهجرة العالقة بسبب إغلاق السفارة بصنعاء لكن لم نتلق رد إلى الآن ونتوقع أن يتم الرد في الأيام القادمة“.

وأشار المثيل في تصريح لـ ”إرم“ إلى أن ”استياء كبير يسود الجالية اليمنية في أمريكا من هذا القرار محملين في الوقت نفسه جماعة الحوثيين وميليشياتهم المسلحة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من إغلاق للسفارات التي انعكست سلبا على المغتربين“.

من جانبه قال الناشط الشبابي في الجالية اليمنية في منطقة ديترويت أحمد علي الحميقاني أن الإغلاق ”سيكون لفترة محدود في اعتقادي على الأقل إلى 3 من مارس وهي الفترة التي حددها مجلس الأمن لاجتماعه التالي لتقييم ما الذي تم تنفيذه من القرار 2202 الذي دعا الحوثيين للانسحاب من العاصمة والإفراج عن الرئيس هادي ورئيس الوزراء بحاح“.

لكن الحميقاني اعتبر في تصريحه لـ ”إرم“ أن الإجراءات التي اتخذتها الخارجية الأمريكية من إغلاق لسفارتها في صنعاء ”اتخذت في ظل أوضاع صعبة من أجل سلامة البعثة الديبلوماسية وسلامة الموظفين اليمنيين في مبنى السفارة“.

ودعا الحميقاني إلى سرعة معالجة مشكلة المعاملات العالقة وفتح مكتب قنصلية، ولو مؤقت، في مدينة آمنة مثل عدن أو تعز لكي يسهل للناس نقل عائلاتهم بسبب تردي الأوضاع الأمنية واحتمال نشوب حرب لا سمح الله“.

وقال خالد الواقدي نائب رئيس منظمة يمانيو المهجر بأمريكا، إن ”المؤسسات الفاعلة في الجالية اليمنية بأمريكا بدأت تتحرك في هذا الشأن ومن ضمنها منظمة يمنيو المهجر التي فتحت خط ساخن مع السفارة اليمنية في واشنطن لمتابعة المستجدات وبحث سبل إيجاد حلول عاجلة لتعاملات اليمنيين المستعجلة، لأن هناك معاملات كانت على وشك الانتهاء وبعض الناس كان قد تلقى دعوة لاستلام الفيزا قبل إغلاق السفارة بأسبوع وأسبوعين“.

وطالب الواقدي الولايات المتحدة، إذا لم يتم فتح مكتب قنصلي في صنعاء عن طريق بعض السفارات الصديقة، بأن يحيلوا معاملات الناس إلى إثيوبيا بحكم قربها الجغرافي ومناسبة سبل المعيشة فيها مع حال الناس“.

وأشار الواقدي إلى أن هناك حلا كان يتم التعامل به في ظل الأوضاع الطبيعية وهو منح فيزا مؤقته ”جمع شمل“ للناس على أن يكملوا معاملاتهم من داخل الولايات المتحدة بعد وصولهم والتحامهم مع عائلاتهم وهذا سيكون حلاً ناجعاً في هذا الظرف الصعب إذا تم تفعيله الآن عن طريق أي سفارة صديقة“.

وعلى صعيد ذي صلة، قرر فريق من الناشطين الدعوة إلى إرسال رسائل إلى البيت الأبيض والخارجية الأمريكية تحثهم على مساعدة الأمريكيين المقيمين في اليمن في حال لو زادت الأوضاع سوءاً لإجلائهم ومساعدتهم على مغادرة اليمن حفاظا على سلامتهم.

وتعتبر الجالية اليمنية من أكبر وأقدم الجاليات العربية حضورا في أمريكا، ولا توجد إحصائية رسمية توضح عدد أفرادها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com