تغيرات مرتقبة بطريقة تعاطي السعودية مع الملف اليمني

تغيرات مرتقبة بطريقة تعاطي السعودية مع الملف اليمني

المصدر: إرم- صنعاء

يمثّل استنكار المملكة العربية السعودية، للإعلان الدستوري الذي أصدرته جماعة الحوثي قبل يومين، مؤشرا على استشعار المملكة للخطر المحدق بالمنطقة نتيجة تنامي نفوذ الجماعة التابعة لإيران في اليمن.

وأعلنت السعودية عقب اجتماع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بمجلس الوزراء السعودي، الاثنين، أن الإعلان الحوثي يمثل انقلابا على الشرعية، معربة عن قلقها حيال ما يحدث بالجمهورية اليمنية، مؤكدة أنه يهدد أمن المنطقة.

ويرى محللون أن الموقف السعودي حيال ما يجري في اليمن، موقف ثابت يدعم شرعية الرئيس هادي ومخرجات المبادرة الخليجية والحوار الوطني، ولكن هناك مؤشرات على تغير في طريقة تعاطي المملكة مع ما يحدث في اليمن الآن، فالسعودية باتت أكثر استشعارا للخطر المحدق بالمنطقة بعد أن وصل النفوذ الحوثي المدعوم من إيران حدا من الصعب على المملكة تحمله.

ويعد الملف اليمني، بحسب مراقبين، من أبرز التحديات الخارجية التي تواجه الملك الجديد سلمان بن عبد العزيز، وهو ملف إستراتيجي يمس أمن المملكة، ما يتطلب خطوات جريئة، تتعدى حدود الاستنكار.

العاهل السعودي، وجّه الاثنين عقب اجتماعه بالوزراء، أولى الرسائل الرسمية للحوثيين، وهي خطوة ترى مصادر أن هناك إجراءات ستتبعها قريبا.

ومع تنامي النفوذ الحوثي، المرتبط بإيران سياسيا و أيدولوجيا، يرى محللون، أن دول المبادرة الخليجية، باتت اليوم أمام تحدي الدفاع عن هذه المبادرة وعدم السماح لإيران بفرض واقع ينسف ما تم الاتفاق عليه عقب ثورة فبراير عام 2011 التي أطاحت بالرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

ويقول المراقبون، إن إيران استخدمت الحوثيين ليس فقط للسيطرة على المنطقة عن طريق زرع حزب شبيه لحزب الله اللبناني بالقرب من عدوها اللدود، وإنما لجني مكاسب سياسية وإظهار هيمنتها وقدرتها في التحكم بالخارطة السياسية في البلاد العربية، فالأيدي الإيرانية تمارس دورا فاعلا بالعراق وسوريا، واليوم في اليمن، وهذه خطوة أولى لفرض واقع جديد، يستند على أنصار الله كتهديد مباشر تحصل من خلاله على مكاسب سياسية تدعم من خلاله المعارضة (الطائفية) في السعودية والبحرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة