تحليل: إعلان الحوثيين يفتح صفحة جديدة من العنف في اليمن

تحليل: إعلان الحوثيين يفتح صفحة جديدة من العنف في اليمن

مأرب- اعتبر خبيران يمنيان أن ”الإعلان الدستوري“، الذي أصدرته جماعة ”أنصار الله“ المعروفة بجماعة الحوثي، أمس الجمعة، يفتح صفحة جديدة من العنف والفوضى وتشظي البلاد.

وأضاف أن ”حركة الحوثي ليست سوى مشروع لتوليد العنف والفوضى، وهي بذلك لا يمكنها أن تحكم، كما أنها لا يمكنها أن تتشارك مع أحد في الحكم، بما في ذلك من أيّدها وناصرها، أو تحالف معها، فهي مثلها مثل الحركات الشمولية“.

وقال ”عبدالناصر المودع“، المحلل السياسي اليمني، ”إن إعلان الحوثي الأخير، يفتح صفحة جديدة في اليمن عنوانها العنف والفوضى؛ فحركة الحوثي ليست سوى مشروع لتوليد العنف والفوضى، وهي بذلك لا يمكنها ان تحكم، كما انها لا يمكنها ان تتشارك مع احد في الحكم، بما في ذلك من ايدها وناصرها، او تحالف معها، فهي مثلها مثل الحركات الشمولية ليس لها الا خيارين إما الكل أو لا شئ.

وتوقع ”المودع“، في حديث لوكالة الأناضول، ”سقوط دولة الحوثي، فالمسالة مسالة وقت ليس الا، غير ان المشكلة هي عدد الضحايا الذين ستدفعهم اليمن لهزيمة مشروع الحوثي، القائم على فكرة السلالة والأسرية“.

وتابع ”ما قام به الحوثيون لم يكن تعبيراً عن احساس بالقوة، ولكنه ناتج عن احساس بالخوف والقلق، ولهذا فهي تهرب الى الامام كلما أحسست بأنها في مازق، استنادا الى خرافات وأوهام تتملكها، تجعلها تعتقد بانها محروسة بعناية الآهية“.

من جهته يرى ”ياسين التميمي“، الكاتب والمحلل السياسي، بـ“أن الاعلان الحوثي تم تنفيذا لاملاءات ايرانية واضحة، وعكس في مضمونه ضحالة سياسية وفكرية، مما يعزز الاعتقاد بان المليشيا المسلحة هي أداة في لعبة الصراع الإقليمية، إضافة إلى عوامل عديدة وتدخلات خارجية غير محسوبة وخطة تصفية الحسابات والانتقام التي اعدها ونفذها الرئيس السابق ”علي عبدالله صالح“.

وأضاف ”من الواضح ان الموقف الخليجي قد دفع بالبلاد الى العزلة في ظل استمرار انقلاب الحوثيين، الامر الذي سنرى له تداعيات خطيرة على الصعيد الاقتصادي والأمني، وقد تجر البلاد الى مزيد من التشظي السياسي والاجتماعي والجغرافي“.

ويعتقد ”التميمي“ أن موقف حزب ”صالح“ يريد خلط الأوراق وتوريط الحوثيين مما يعني أن اليمن أمام فصل مظلم من حياته ومن تجربته المرة للانتقال الديمقراطي“.

وكانت ما تسمى ”اللجنة الثورية“، التابعة للحوثيين، أعلنت مساء أمس الجمعة، ما أسمته ”إعلانا دستوريا“، يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، لتسيير الفترة الانتقالية التي تدوم عامين“.

وشكلياً سلّم الحوثيون مقاليد الأمور إلى هيئات تسير الفترة الانتقالية كالمجلس الرئاسي، والمجلس الوطني الانتقالي، وحكومة الكفاءات، لكنهم في حقيقة الأمر ربطوا مصير كل تلك الهيئات بـ“اللجان الثورية“ التي ستحدد مهام كل هيئة، وستؤول إليها مقاليد حكم البلاد، ما يعني أن هذه اللجان ستتولى فعلياً إدارة أمور البلاد في حال لم يستجد جديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة