الحوار اليمني.. لا اتفاق والتأجيل سيد الموقف

الحوار اليمني.. لا اتفاق والتأجيل سيد الموقف

صنعاء- انتهى اجتماع المكونات السياسية باليمن مع المبعوث الأممي جمال بن عمر، يوم الخميس، دون التوصل لاتفاق نهائي بشأن المجلس الرئاسي، وتم الاتفاق على استئناف الحوار بشأن المجلس الجمعة، بحسب مصدر من داخل الاجتماع.

وأوضح المصدر، مفضلا عدم الكشف عن هويته، أن وجود تحفظات واشتراطات لبعض المكونات السياسية التي حضرت الاجتماع، حالت دون التوصل لاتفاق، ما أدى إلى التوافق على استئناف الحوار يوم الجمعة.

وكانت مصادر توقعت الإعلان عن المجلس الرئاسي مساء الخميس، لاسيما بعد حدوث توافق لدى أغلب القوى السياسية، ولم يتبق إلا مناقشة شكل المجلس الرئاسي والسلطة التنفيذية (الحكومة).

وبشكل متزامن مع ما أفاد به المصدر من عدم التوصل لاتفاق نهائي بشأن المجلس الرئاسي، أعلنت اللجنة الثورية التابعة لجماعة الحوثي أنها ستصدر إعلانا دستوريا يحدد شكل الدولة اليمنية الجديدة خلال الساعات القادمة، بحسب الصفحة الرسمية للجماعة على ”فيسبوك“.

وقالت جماعة الحوثي، على صفحتها، إن أغلب القوى السياسية كانت على وشك إعلان اتفاق نهائي لإعلان مجلس رئاسي لإدارة البلاد، غير أن ممثلي حزبي التجمع اليمني للإصلاح (محسوب على الإخوان)، والتنظيم الوحدوي الناصري طلبا منحهما فرصة للعودة لقيادتهما لأخذ المواقفة النهائية.

وأعلنت جماعة الحوثي، مساء الأربعاء، أنها ستبدأ إجراءات ترتيب أوضاع السلطة في اليمن، خلال الأيام القادمة، ولم توضح في بيان نشرته باسم ”اللجان الثورية“، التابعة لها، أياً من تلك الإجراءات، بعد أن انتهت مساء الأربعاء مهلة من ثلاثة أيام منحتها الجماعة للقوى السياسية اليمنية بهدف الاتفاق على سد الفراغ في السلطة.

والثلاثاء الماضي، أعلن سفراء 14 دولة في اليمن، في بيان مشترك، عن تأييدهم المفاوضات التي تجري بإشراف الأمم المتحدة، ودعوا جميع الأطراف إلى حل الأزمة عبر نتائج الحوار الوطني اليمني واتفاقية السلم والشراكة الوطنية والمبادرة الخليجية.

وتضم الدول الـ14 الدول الخمس دائمي العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين) و5 من الدول الخليجية هي السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، بالإضافة إلى ألمانيا واليابان وهولندا وتركيا.

ومنذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي، يسيطر مسلحو الحوثي، يعتنقون المذهب الزيدي الشيعي، بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في العاصمة صنعاء، وبسطت سيطرتها إلى محافظات شمالية وغربية ذات أغلبية سنية.

واستقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ووزراء حكومة الكفاءات الوطنية في 22 من يناير/كانون الثاني الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.

وتعيش اليمن فراغا دستوريا منذ استقالة هادي وحكومته، فيما تجري منذ أيام، مشاروات بين القوى السياسية اليمنية، لتجاوز تلك الحالة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com