معاذ الكساسبة.. من التحليق إلى الحريق

معاذ الكساسبة.. من التحليق إلى الحريق

عمّان- لم يخطر ببال الأردنيين بشكل عام، وذوي الطيار الأردني معاذ الكساسبة بشكل خاص، أن ينتهي المطاف بالضابط الشاب في سلاح الجو الملكي إلى هذا المصير المأساوي، فمن التحليق فوق السحاب وأعالي الجبال، إلى الحرق على يد تنظيم ”داعش“ الإرهابي، في مشهد مروع، وطريقة إعدام بشعة غير مسبوقة.

معاذ صافي الكساسبة، الشاب العشريني الذي قال أحد أبناء عمومته عنه، إنه ”محافظ على صلواته الخمس، ويذرف الدمع خشوعا عند سماع آيات القرآن“، ولد في لواء عي بمحافظة الكرك (120 كلم جنوب العاصمة عمان) في مايو/أيار 1988 لأب متقاعد عمل مدرسا ومديرا في إحدى مدارس وزارة التربية والتعليم.

أما أمه التي أمضت حياتها هي الأخرى في مهنة التعليم، قالت عنه: إنه ”شاب حسن الخلق بار بوالديه، يؤثر إخوته على نفسه منذ صغره كلما كان يظفر بمكسب مادي أو شيء يحبه“.

أنهى معاذ الذي تزوج منذ 6 أشهر، دراسته الثانوية عام 2006، والتحق بكلية الحسين الملكية للطيران، وتخرج منها طيارا حربيا عام 2009.

التحق الكساسبة بسلاح الجو الملكي، وتدرج في عمله طيارا حربيا إلى أن تمت ترقيته عام 2014 إلى رتبة ملازم أول.

وكان معاذ يقترب من طي عامه الـ27، قبل أن يترك زوجة لم يمض على زواجه منها سوى نصف عام وأيام، حيث زف إليها في يوليو/تموز 2014، كما ترك 4 أخوة ذكور كان هو أوسطهم، و4 شقيقات.

وأعلن تنظيم ”داعش“ في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أسر الكساسبة بعد إسقاط طائرته الحربية التابعة للتحالف الغربي – العربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، قرب مدينة الرقة السورية.

وانتهت الخميس الماضي مهلة حددها ”داعش“ موعداً نهائياً لإتمام صفقة تبادل المعتقلة العراقية لدى الأردن ساجدة الريشاوي مقابل إطلاق سراح الرهينة الياباني لديه كينجي غوتو والحفاظ على حياة الكساسبة، قبل أن يقدم التنظيم السبت الماضي على ذبح غوتو، بحسب تسجيل مصور.

ونشرت حسابات لأشخاص يبدو أنهم تابعون للتنظيم على موقع التدوينات القصيرة (تويتر) بيانا مدعوما بصور وتسجيل مصور، الثلاثاء، تظهر ما يبدو أنه الكساسبة محاطا بالعشرات من أعضاء ”داعش“ الإرهابي مدججين بالسلاح، قبل أن يُدخلوه في قفص حديدي، ويشعلوا به النار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com