مقتل 3 مدنيين في مواجهات بجنوب اليمن

مصادر تفيد بإصابة خمسة مدنيين خلال القصف العشوائي للقوات الحكومية على بلدة الملاح صباح وظهر السبت، فيما لا تزال المواجهات مستمرة بشكل متقطع.

المصدر: عدن- من عبداللاه سُميح

قتل ثلاثة مدنيين وأصيب 5 آخرون في اليمن، السبت، خلال استمرار المواجهات العنيفة لليوم الثاني على التوالي بين مسلحي الحراك الجنوبي وقبليين من جهة، ووحدات عسكرية تابعة للجيش اليمني من جهة أخرى، في ردفان بمحافظة لحج، جنوبي اليمن.

وكانت المواجهات المسلحة بين الطرفين قد اندلعت صباح الجمعة، بعد حصار فرضه مسلحون يدعون ”المقاومة الجنوبية“ التابعة للحراك الجنوبي وقبليون على كتيبة عسكرية تابعة للواء 201 مطلّة على بلدة المِلاح بردفان، بسبب ”أوامر قيادة اللواء التي صدرت بتسليم الكتيبة العسكرية لمسلحي تنظيم القاعدة“، بحسب ما قاله رئيس الحراك الجنوبي بمحافظة لحج.

وقالت مصادر محلية ببلدة الملاح لـ“إرم“ إن ثلاثة مدنيين قتلوا بينهم طفل، وأصيب خمسة آخرون بإصابات متفاوتة خلال القصف العشوائي للقوات الحكومية على بلدة الملاح صباح وظهر السبت، فيما لا تزال المواجهات مستمرة بشكل متقطع.

وأشارت المصادر إلى أن التعزيزات القبلية وصلت إلى المنطقة لإسناد مقاتلي ”المقاومة الجنوبية“، في حين أحرزت القوات العسكرية التابعة للجيش اليمني تقدما في فك الحصار على الكتيبة المطلّة على المدينة، بعد وصول تعزيز عسكري من قاعدة العند، وتحليق مكثّف للطيران الحربي على مواقع المسلحين الذين ما يزالون يلازمون مواقعهم.

وأصيب في مواجهات الجمعة، خمسة جنود من أفراد الجيش، أحدهم يرقد في العناية المركّزة، وتم نقلهم إلى محافظة عدن، وفقاً لمصدر طبي بمستشفى البريهي بعدن.

وعلى ذات الصعيد، قال رئيس مجلس الحراك الجنوبي بمحافظة لحج، ناصر الخبجي، إن الحصار فُرض على الكتيبة العسكرية بعد أن تلقوا اتصالات من أبناء المنطقة داخلها، تفيد بأن ثمة تعليمات لهم بتسليم الكتيبة لمسلحي القاعدة.

مؤكداً أن ”أهالي المنطقة فرضوا طوقاً أمنياً على المنطقة والكتيبة للضغط قياداتها حتى يتراجعوا عن قرار تسليمها ومعدّاتها لمسلحي القاعدة، وسلموها لأبناء المنطقة حتى يمنعوا تسلل عناصر الإرهاب إلى مناطقهم“.

من جهته، قال محافظ محافظة لحج، أحمد عبدالله المجيدي: ”إن المسلحين الذين يحاصرون سرية عسكرية في مدينة الملاح قدموا من خارج مديريات ردفان التي يرفض أبناؤها الأعمال الخارجة عن القانون“.

وحذر المجيدي في حديث صحفي لوسائل الإعلام المحلية، من أن قيام المجاميع المسلحة بمحاصرة السرية العسكرية في الملاح يعدّ تمهيداً لدخول العناصر الإرهابية، مشيراً إلى أن الجنود في السرية قاموا بحفر قبورهم داخلها للدفاع عن أنفسهم لمواجهة أي هجوم يتعرضون له.

وأعلن محافظ لحج عن تشكيل لجنة من قيادة المحافظة، ومن طرف الحراك الجنوبي وعدد من القادة العسكريين، ستجتمع السبت لتهدئة الوضع وحقن الدماء.

ودعت اللجان الشعبية المسيطرة على محافظة عدن، قبائل المحافظات الجنوبية إلى مساندة ”أبناء ردفان الذين يدافعون عن أرضهم ضد القوات العسكرية الظلامية“ حد قول رئيس عمليات اللجان الشعبية بمحافظة أبين.

وقال رئيس عمليات اللجان الشعبية، حسين الوحيشي، في تصريح صحافي، ”إن قوات الجيش اليمني باتت تتلقى أوامرها من قبل المليشيات التي أسقطت صنعاء واحتلتها“، في إشارة منه إلى مسلحي جماعة الحوثي المسيطرين على العاصمة اليمنية صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي“.

وازدادت حدّة التوتر في جنوب اليمن، عقب استقالة رئيس البلاد عبدربه منصور هادي ورئيس حكومته في الـ17 من يناير/ كانون الثاني، وإعلان عدد من المحافظات الجنوبية عدم التقيّد بالتوجيهات الصادرة من صنعاء.