تفاصيل إضراب طالبات يمنيات عن الطعام في موسكو

تفاصيل إضراب طالبات يمنيات عن الطعام في موسكو

المصدر: عبداللاه سُميح – إرم نيوز

دخل إضراب ثلاث طالبات يمنيات عن الطعام، الجمعة، يومه الثالث، في مبنى السفارة اليمنية في موسكو؛ لمطالبة السلطات اليمنية بصرف مستحقاتهن المالية، المتأخرة منذ ثلاثة أعوام.

وكشفت الطالبة اليمنية، المبتعثة للدراسة في روسيا، بشرى عبدالرحمن الصبري، تفاصيل قصتها وزميلتين معها، وقالت إن مستحقاتها المالية، أقرّت بكشوف رسمية، إلا أن موعد الصرف تأجل عدة مرات، منذ العام 2016.

وأضافت في حديث لـ“إرم نيوز“: ”عند تقدمي بطلب من الأستاذ سالم الطاهري، مدير البعثات في وزارة التعليم العالي، خلال الفترة الأخيرة، قال إنه من المستحيل صرفها؛ بحجة أنها حقوق قديمة“.

وتابعت الصبري: ”زميلتي الأخرى سحر، التحقت بدراسة الدكتوراه منذ عام، بمقعد مجاني من الجامعة؛ نظرًا لتفوقها، وقد حصلت على توجيه من وكيل وزارة التعليم العالي، بصرف مساعدة مالية لها، ولم يتم ضم اسمها إلى كشوف المستحقات؛ نظرًا لضعف التوجيه – كما قيل لنا – وحصلت هذا العام على توجيه آخر من الوزير، وعند اجتماع اللجنة المختصة، ضموا أسماء جميع الطلاب إلى كشف المستحقات باستثناء سحر، للمرة الثانية، ولم نجد ردًا مقنعًا لذلك من الوزارة“.

وأشارت الصبري، المتخصصة في مجال هندسة اتصالات شبكات وتقنية المعلومات، إلى أنها وزميلتها سحر، وزميلة ثالثة متضامنة معهما، قمن بالاعتصام في مبنى سفارة اليمن لدى روسيا، قبل الإضراب عن الطعام، بعد أن انقطعت آمالهن في الحصول على مستحقاتهن.

وقالت الصبري: ”بعض الزملاء أرادوا مساعدتنا بإدخال الطعام لنا، فرفض السفير إدخالهم، كمحاولة منه لفض الاعتصام بقطع الطعام عنّا، لكن هذا لم يثنينا، فأعلنا الإضراب عن الطعام“.

وتابعت الصبري: ”نحن نعتصم الآن في مكان بارد في الملحقية الثقافية، جلوسًا فوق كراسٍ، وننام لفترات متقطعة لا تزيد عن ساعة، فالمكان غير مناسب، ومن دون طعام، رغم ذلك لم تتحرك فيهم شفقة أو رحمة تجاهنا، لكننا صامدات إلى أن يأتي الفرج“.

كما دعت الصبري الحكومة اليمنية، إلى ”مراجعة حساباتها في الشخصيات التي يتم تعيينها كسفراء ودبلوماسيين ممثلين لليمن في الدول الأخرى، والتحقيق بملفات الفساد في وزارة التعليم العالي“.

من جانبه، قال السفير اليمني لدى موسكو، أحمد الوحيشي، إن الاعتصام الذي تشهده السفارة اليمنية، قامت به الطالبتان الشقيقتان بشرى الصبري وسحر الصبري، وزميلة أخرى لهما.

وأضاف في حديث لـ“إرم نيوز“: ”التقينا بهم عدة مرات وتم تكليف من يجلس معهم من العاملين بالسفارة، والمستشار الثقافي قام بمخاطبة وزارة التعليم العالي حول مطالبات الشقيقتين“، دون أن يتطرق إلى نتائج خطاب وزارة التعليم العالي.

ونفى الوحيشي، المزاعم التي تحدثت عن إغلاق السفارة اليمنية أبوابها وتوقف المعاملات، قائلًا: ”السفارة تقوم بالمعاملات لجميع المراجعين“.

وحظيت قضية الطالبات المعتصمات، بتضامن واسع من اليمنيين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بضرورة توفير سبل العيش الكريم لهن، وتهيئة المناخ المناسب للدراسة لدى الطلاب اليمنيين المبتعثين في الخارج.

ولم تكن قضية الطالبات اليمنيات في موسكو هي الوحيدة التي أثيرت مؤخرًا، إذ يطالب المئات من الطلاب اليمنيين، في الهند وماليزيا وألمانيا والصين وغيرها من الدول، بصرف مستحقاتهم المتأخرة لأكثر من ستة أشهر.

ووفقًا لتقارير محلية، فإن مستحقات الطلاب اليمنيين المبتعثين إلى الخارج، تصل إلى 500 دولار في الشهر، لطلبة البكالوريوس، و700 دولار لطلبة الدراسات العليا، باعتبارها المصدر الوحيد للعيش.

 وعلى الرغم من توزعها على ثلاث فترات خلال العام، إلا أنها  لم تنتظم منذ سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com