بعد أحداث عدن.. حكومة الفنادق تهاجم رجال الخنادق (فيديو إرم)

بعد أحداث عدن.. حكومة الفنادق تهاجم رجال الخنادق (فيديو إرم)

المصدر: إرم نيوز

تهجم حكومة الشرعية الأخير على الإمارات، تسقطه الشواهد والفوارق الشاسعة بين حكومة الفنادق ورجال الخنادق، فهادي الذي ضرب لنا مثلًا ونسي نجله، يمكن له أن يجد وحكومته الجواب عن سبب ماجرى في عدن حين يعيد مشاهدة مقطع الفيديو للعميد ناصر عبد ربه منصور هادي وهو يخزن القات ويرقص برفقة كبار الحماية الرئاسية من داخل جناحه الفاره في فندق خارج البلاد، بينما كانت الإمارات تقدم تضحيات عالية المستوى من أفراد قواتها، حيث أصيب على الجبهات، ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان نجل ولي عهد أبوظبي شخصيًا، كما أصيب صهره وابن أخيه الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان في معركة ثانية، وفي جبهة يمنية أخرى، أصيب نجل حاكم رأس الخيمة الشيخ أحمد بن سعود القاسمي إصابة بليغة.

أما قوافل المساعدات الإماراتية التي لم تنقطع يومًا بحرًا وجوًا، فإن بعضها كانت ضحية متنفذين من الشرعية، ومنهم جلال عبد ربه منصور هادي النجل الثاني للرئيس اليمني، وشركاؤه من لوبي الفساد في اليمن وعلى رأسهم أحمد صالح العيسي رجل الأعمال الذي يصفه كثيرون بأنه تاجر أكبر من الدولة، وهو ما تؤكده صحيفة لوموند الفرنسية عن قوة هذا الرجل وأنه الوحيد الذي يجرؤ على وصف جلال عبد ربه منصور هادي بأنه لا يجيد إلا الجلوس والنوم والأكل وبأنه يزداد بدانة، وقد دفعت فضيحة الوقود بين جلال والعيسي إلى تفجير أزمة طاقة ومحروقات في عدن وجنوب اليمن، لينفجر الشارع بمظاهرات تطالب بانتفاضة جنوبية تضع حدًا للفساد.

لكن ممارسات جلال والعيسي مجرد نقطة في بحر لُجي من فساد الحكومة بشهادة رجل من أهلها، هو عبدالعزيز المفلحي الذي كان ولا يزال مقربًا من هادي، وهو (أي المفلحي) القائل يوم استقال من منصب محافظ عدن: وجدت نفسي في حرب ضارية مع معسكر كبير للفساد كتائبه مدربة وحصونه محمية بحراسة يقودها رئيس الحكومة الذي وصفه بأنه يخطف الماء من أفواه الناس، والضوء من عيونهم.

وأضاف في خطاب استقالته الشهير: الفساد المتفشي في الحكومة ملأت روائحه الكريهة أجواء اليمن ومدنًا شتى في العالم، وقد أصاب البَلاءُ البلاد.

وبعد كل ذلك تتعجب حكومة الشرعية من سقوط معسكراتها في عدن وأبين في أيام بل في ساعات معدودات، ألا يحق لليمنيين هنا التساؤل أين تبخرت ملايين الدولارات التي يفترض أنها صرفت على ألوية الحماية الرئاسية التي شكلها ابن هادي بينما يتضور الناس جوعًا في مناطق سيطرة الشرعية.

وكما جرت العادة يلجأ أعضاء حكومة الشرعية إلى الشماعة الإماراتية وتحميل أبوظبي مسؤولية هذا الحدث أو ذاك للقفز فوق تراكمات فشل الأداء وتشتيت الانتباه عن الفضائح المتراكمة.

والواقع أن ما يدعم المجلس الانتقالي الجنوبي على الأرض هو أنه يتمتع بحاضنة شعبية على عكس الحكومة التي لا تجد من يدافع عنها عند اللزوم، فالقيادات العسكرية والأفراد العاديون الذين سلحتهم الحكومة وتدفع مرتباتهم الشهرية كانوا أول من انضم لقوات الانتقالي الجنوبي، هل ذلك بسبب الإماراتيين أيضًا؟ أم أن الحكومة بممارساتها دمرت كل جسور الثقة مع أبناء اليمن جنوبًا وشمالًا ولم يبق لها إلا مؤدلجون ومنتفعون من حكومة لا هي أدارت الجنوب فنجحت ولاهي قاتلت في الشمال فحررت؟