اليمن..“المجلس الانتقالي“ يكشف عن ”استراتيجيته“ لإدارة الجنوب

اليمن..“المجلس الانتقالي“ يكشف عن ”استراتيجيته“ لإدارة الجنوب

المصدر: فريق التحرير

كشف المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم الخميس، عن وضع استراتيجية لإدارة ”الجنوب“، قال إنها تأتي انطلاقًا من ”المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا في قيادة المجلس“، والتي ”توجب علينا التعامل المسؤول مع الواقع، بما يتفق وحجم وجسامة متطلبات المرحلة واستحقاقاتها“.

ووفق بيان نشره المجلس على موقعه الرسمي، ووصفه بأنه ”بيان سياسي هام“، فإن الاستراتيجية شملت مشروعًا للمصالحة الوطنية في الجنوب، وبناء مؤسسات الدولة، وتفعيل الموجود منها، داعيًا إلى حشد كافة الجهود والقدرات والإمكانيات والكفاءات الوطنية المتاحة؛ لإدارة الجنوب إدارة رشيدة ونموذجية، ومجابهة ركام عقود النهب والطمس والإفساد والحرمان، حسب تعبيره.

وذكر البيان أن استراتيجية المجلس تتحدد طبقًا لمجموعة من الموجهات العامة، والتي منها ”إدارة حوارٍ جادٍ يزيل العوازل الناشئة عن أخطاء الماضي، وتوفير أرضية صلبة للاستقلال، من خلال الوصول إلى صيغة توافق وطنية تضمن للجنوب حضورًا فاعلًا وقويًا على طاولة المفاوضات المرتقبة“.

كما أكد أن ”أي جنوبي شارك في هذه الأحداث بوعيٍ أو بدون وعي هم رفاقنا وأخوتنا، تحتم علينا المسؤولية تطمينهم ومنحهم الأمان، وتقع عليهم مسؤولية المشاركة بتأمين وبناء الجنوب، باستثناء المنتمين للجماعات الإرهابية“، و“تجريم ومعاقبة كل من يستغل مركزه لممارسة الفساد أو المحسوبية أو خدمة مصلحة خاصة“.

ووجه البيان دعوة للسلطات المحلية في العاصمة عدن وعموم محافظات الجنوب لتحمل مسؤولياتها الخدمية والمدنية في تطبيع الأوضاع، وتلبية احتياجات ومتطلبات المواطن، وفي مقدمتها خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والمحروقات والتطبيب، وكافة المتطلبات المرتبطة بحياة الناس، وتحسين كفاءتها بصورة عاجلة، وتحييد خدمات ومصالح الشعب عن أي صراع سياسي، ونؤكد عدم تهاون المجلس إزاء أي عبث أو فساد.

كما دعا إلى تعزيز الشراكة بين السلطات المحلية بالمحافظات والمديريات والقيادات المحلية بالمجلس الانتقالي، بشأن التخطيط والأمن، ومتطلبات الناس.

وتابع: “ نوجه الأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية لتحمل مسؤولياتها الوطنية في تأمين وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ الأمن والاستقرار، واليقظة الدائمة والانضباط الواعي والتعامل الحازم مع أي اختلالات، وتفعيل دور أجهزة الشرطة والبحث الجنائي، وتقديم الدعم الكامل لإعادة بناء المؤسسات الأمنية، ورفد الأجهزة الأمنية بكوادر مؤهلة قادرة على العطاء وخدمة المواطن، وتدريب المستجدين“.

وفي المجال القضائي، أكد على ”تفعيل عمل المحاكم والنيابات، لتعزيز استتاب الأمن، وتسريع البت في القضايا المنظورة أمام المحاكم“، إضافة إلى“تطوير أنظمة الضبط القانوني والتصدي لممارسات البسط والمصادرة للأراضي والممتلكات العامة والخاصة“.

وأعلن نيته ”نقل كافة الوحدات العسكرية إلى معسكرات خارج مدينة عدن، باستثناء الأمن العام وقوات الدعم والإسناد“، داعيًا إلى ”العمل على تحرير ما تبقى من وادي حضرموت وبيحان ومكيراس، وأي بقعة أخرى من الأراضي الجنوبية لا تزال تعاني الإرهاب والاحتلال“.

 وقال إنه بصدد ”إنشاء هيئة وطنية للإعلام الجنوبي، للإسهام في تطوير سياسة إعلامية وخطاب إعلامي موحد، وإنشاء وسائل إعلام مرئي ومسموع ومقروء ورقي وإلكتروني ورفدها بمقومات مادية وتقنية وكفاءات مؤهلة“.

الوقوف مع التحالف 

وأكد البيان على الوقوف الكامل إلى جانب التحالف العربي، والاستمرار في مقاومة الحوثي والتمدد الإيراني في المنطقة، قائلًا: إن ”شعب الجنوب جزء من محيطه العربي وسيظل نقطة ارتكاز في حفظ الأمن القومي العربي، وإحباط المشاريع والمخططات التوسعية الهادفة المساس بأمن الخليج والوطن العربي“.

وشدد على ”التزام الحوار كوسيلة مثلى لفض النزاعات السياسية، وتسوية الخلافات الدولية، والاستعداد للمشاركة في أي حوار يرعاه التحالف العربي، أو مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أو الأمم المتحدة، أو الجامعة العربية“.

وأشار إلى نيته ”دعم ومساندة المقاومة الوطنية الشمالية ضد ميليشيات الحوثي والتمدد الإيراني، مع رفضنا القاطع لأي تواجد عسكري شمالي على أرض الجنوب؛ فمكانها الطبيعي هو بمواجهة الغزو الحوثي“.

وفي نهاية البيان أوضح المجلس أنه سيعمل على ”تأمين حرية العمل والتنقل للأشقاء الشماليين في العاصمة عدن وكافة المحافظات الجنوبية، مع ضرورة التزامهم بحمل وثائق ثبوتية واستكمال الإجراءات الأمنية اللازمة، بهدف حمايتهم وحفظ الأمن العام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com