ما حقيقة وصول لجنة لعدن للإشراف على انسحاب ”الانتقالي“ من مواقع الشرعية؟ 

ما حقيقة وصول لجنة لعدن للإشراف على انسحاب ”الانتقالي“ من مواقع الشرعية؟ 

المصدر: عدن- إرم نيوز

قالت مصادر حكومية يمنية، إن لجنة سعودية وصلت، اليوم الخميس، إلى عدن، للإشراف على عملية انسحاب القوات العسكرية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، من مواقع تابعة للحكومة الشرعية، الأمر الذي نفاه مسؤول بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

وفي وقت سابق اليوم أفادت تقارير إخبارية بوصول لجنة عسكرية سعودية إماراتية إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ للإشراف على انسحاب قوات ”المجلس الانتقالي الجنوبي“، المسيطرة على المدينة.

وأشارت المصادر الحكومية، التي تحدثت لـ“إرم نيوز“ شريطة عدم الإفصاح عن هويتها، كونها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام، إلى أن لجنة ”مكونة من عسكريين سعوديين وصلت على متن طائرة عسكرية، إلى مطار عدن الدولي“.

وأوضحت أن اللجنة، ”ستلتقي برئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، في مقر القوات السعودية بمطار عدن، بعد قيامها بزيارة إلى القصر الرئاسي في منطقة معاشيق، الذي تسلمته وحدات من قوات الحماية الرئاسية قبل يومين، لتبدأ عقب ذلك عملية الإشراف على عملية انسحاب القوات الموالية للانتقالي الجنوبي من المعسكرات التابعة للحكومة الشرعية في عدن“.

وكانت قوات التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، قد دعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى الانسحاب من المعسكرات التابعة للحكومة الشرعية اليمنية، في عدن، مطلع الأسبوع الجاري، بعد مواجهات عنيفة اندلعت بين الطرفين، مطلع الأسبوع الجاري، لبدء حوار بين الطرفين في السعودية، يهدف للتوصل إلى تسوية.

من جهته نفى نائب رئيس الدائرة الإعلامية، في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، في حديث لـ“إرم نيوز“، وصول أي لجنة إلى عدن، قائلًا: ”لا جديد فيما يتعلق بموضوع الانسحاب، الأوضاع كما هي، فقوات المقاومة الجنوبية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ما زالت في مواقعها“.

ولفت صالح، إلى أن القصر الرئاسي في منطقة معاشيق، جنوبي مدينة عدن القديمة ”لم يكن هدفًا للمجلس الانتقالي الجنوبي، إذ تتواجد فيه قوات من التحالف العربي، وهي من تؤمنها“.

وأوضح أن ما يتعلق بانسحاب القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي من المعسكرات التابعة للحكومة الشرعية ”أمر لم يُناقش بعد، وغير مطروح في الوقت الحالي“.

وقال صالح: ”هناك دعوة من الأشقاء في التحالف للحوار، ولم تُحدد النقاط  التي ستناقش، لكن ستطرح كل القضايا، وسيناقش المجلس أو وفد المجلس كل القضايا دون تحفظ ودون اشتراطات مسبقة“.

من جانبه، يعتقد رئيس مركز عدن للبحوث الإستراتيجية، حسين حنشي، أن التحالف العربي وطرفي النزاع ”الشرعية والانتقالي، مضطرون لوضع جديد يتم فيه إنهاء تداعيات ما حدث في عدن، وتثبيت وضع يمكن بعده الانطلاق للمعركة المركزية ضد الحوثيين سوية، لكن لن يكون هناك تسليم لجميع المواقع، وإعادة الوضع السابق، لأن الشعب الجنوبي يرفض ذلك قبل المجلس الانتقالي“.

وقال حنشي، في حديثه لـ“إرم نيوز“: ”من المتوقع أن يكون هناك تسليم للقصر الرئاسي لقوات التحالف، مع بقاء قوة شرفية كمراسم رئاسية فيه، لكن دون عودة المعسكرات الإخوانية إلى عدن، وقد يكون هناك إعادة هيكلتها وإخراجها من عدن، لتبقى المدينة تحت سيطرة الجنوبيين، بوجود قوة حماية شرفية في القصر الرئاسي، دون أسلحة ثقيلة“.

ولفت إلى أن هناك ”وضعًا جديدًا، يجب التسليم به، هو عبارة عن إرادة شعبية، طُبعت على الأرض عسكريًا، وتم اليوم تعميدها وتأكيدها شعبيًا بالحشود البشرية التي حضرت لدعم المجلس الانتقالي، ودعم خطواته العسكرية في إبعاد المعسكرات الإخوانية“ بحسب تعبيره.

واعتبر حنشي أن ”المليونية اليوم في عدن، تأكيد على أن الانتقالي الجنوبي مفوض من الشعب، ومنفذ للإرادة الشعبية فقط، بل إنه لم يقدم إلا على سقوف منخفضة مما يريده شعب الجنوب“.

وشهدت عدن، جنوبي اليمن، اليوم الخميس، فعالية جماهيرية، تأييدًا لخطوات المجلس الانتقالي الجنوبي، التي أفضت إلى سيطرة قواته العسكرية على العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، على حساب قوات الحكومة.