الهدوء الحذر يلف صنعاء بعد اشتباكات دامية – إرم نيوز‬‎

الهدوء الحذر يلف صنعاء بعد اشتباكات دامية

الهدوء الحذر يلف صنعاء بعد اشتباكات دامية

صنعاء -تعيش، العاصمة اليمنية صنعاء، حالة من الهدوء الحذر، بعد مواجهات عنيفة اندلعت، منذ فجر اليوم الاثنين، بين القوات الرئاسية ومسلحي جماعة ”الحوثي“ في محيط دار الرئاسة بميدان السبعين.

وأعلن وزير الداخلية اليمني، اللواء جلال الرويشان، في الرابعة والنصف مساء (13:30 تغ) بدء سريان وقف إطلاق النار بين قوات الحماية الرئاسية والحوثيين، وتشكيل لجنة للمتابعة برئاسة مستشار رئيس الجمهورية عن الحوثيين صالح الصماد، بحسب ما بثته وكالة الأنباء الرسمية ”سبأ“، التي قالت وزير الإعلام نادية السقاف، في وقت سابق، إنها ”تحت سيطرة الحوثيين ولم تعد معبرة عن الدولة“.

وقالت مصادر، في وزارة الصحة إن الاشتباكات التي جرت طيلة النهار في محيط القصر الرئاسي أسفرت عن 9 قتلى و80 مصابا في حصيلة أولية.

وقال شهود عيان إنه رغم تثبيت وقف اطلاق النار إلا أن ”تحركات مريبة“ لمسلحي جماعة الحوثي تتواصل في عدد من أحياء العاصمة، وسط تعزيز لحضورهم المسلح في الضاحية الشمالية وتحديدا بالقرب من سكن الرئيس عبدربه منصور هادي في شارع الستين.

وأفاد الشهود أن اشتباكات متقطعة بالأسلحة الخفيفة ما تزال مستمرة في أحياء ”عطان“ وسط صنعاء، ومنطقة ”بيت بوس“ جنوبي العاصمة حتى (الساعة 17:5 تغ)

وتضاربت الأنباء حول سيطرة مسلحي الحوثي على إحدى الثكنات العسكرية لقوات الحماية الرئاسية، في إحدى الجبال المطلة على الجهة الجنوبية لدار الرئاسة اليمنية في العاصمة صنعاء.

وفي حين نفت مصادر عسكرية صحة هذه الأنباء، قال القيادي في جماعة الحوثي ”علي البخيتي“، في منشور له على موقع ”فيسبوك“، إن مسلحي جماعته سيطروا على ثكنة عسكرية تابعة لقوات الحرس الرئاسي المتمركزة في جبل ”النهدين“ المطل على دار الرئاسة من الجهة الجنوبية، بعد اشتباكات عنيفة استمرت لساعات.

وحسب مراسل الأناضول، فإن غالبية أحياء العاصمة صنعاء تعيش في ظلام دامس منذ ساعات الصباح الأولى، فيما حركة السيارات ووسائل المواصلات تكاد تكون شبه متوقفة، خاصة عند حلول المساء.

وفي سياق متصل، أكد مصدر رفيع للأناضول، فضل عدم ذكر اسمه، ”أن اللجنة الرئاسية المكلفة بتثبيت وقف إطلاق النار تجتمع، في هذه الأثناء، (الساعة 17:5 تغ) في مقر الرئاسة اليمنية، وأنها أقرت نشر لجان ميدانية لمراقبة الوضع، ومدى التزام الطرفين بقرار وقف إطلاق النار“.

يأتي ذلك فيما أعرب سفراء الدول العشر الراعية للتسوية السياسية في اليمن عن قلقهم العميق إزاء الوضع في صنعاء، ودعوا جميع الأطراف اتخاذ الخطوات لتنفيذ وقف فوري ودائم لإطلاق النار.

وأكد سفراء الدول العشر، في بيان مشترك صدر مساء اليوم، رفض استخدام العنف من قبل ( أولئك) الذين يسعون إلى الإطاحة بالتحول السياسي في اليمن لمصالحهم الخاصة، كما أعلنوا تأييدهم التام لـ“ الرئيس الشرعي لليمن“ عبدربه منصور هادي وقرار تكليف بحاح رئيس الوزراء والحكومة اليمنية.

وفي حين دعوا جماعة الحوثي لضمان الإفراج عن ”أحمد بن مبارك“، مدير مكتب رئاسة الجمهورية، بطرق آمنة وسريعة، قال سفراء الدول العشر إنهم يتابعون باهتمام الأعمال التحضيرية للانتخابات والاستفتاء، ويتطلعون إلى إجراء استفتاء وانتخابات في الأشهر القليلة القادمة.

وتضم مجموعة الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية (التي أنهت حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح إثر ثورة شعبية)، الى جانب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن (أمريكا، وروسيا، وفرنسا، وانجلترا، والصين)، و5 دول من مجلس التعاون الخليجي (السعودية وعُمان والإمارات والبحرين والكويت)، إلى جانب بعثة الاتحاد الأوروبي.

وعاش سكان العاصمة صنعاء ساعات عصيبة، منذ فجر اليوم، فإضافة إلى عدم تمكن الموظفين والطلاب من الذهاب الى مقار أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، اختفى الوقود عن أغلب محطات البنزين في صنعاء، كما تواصل انعدام الغاز المنزلي، وفق مراسل الأناضول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com