نيويورك تايمز: الحوثيون هم التحدي الأكبر لنفوذ أمريكا باليمن

نيويورك تايمز: الحوثيون هم التحدي الأكبر لنفوذ أمريكا باليمن

المصدر: القاهرة - من شوقي عبدالخالق

رأت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن الحوثيين يمثلون التحدي الأكبر للنفوذ الأمريكي باليمن، مشيرة إلى أنه عندما اجتاح مقاتلو الحوثي مدينة رداع اليمنية وكسروا قبضة تنظيم القاعدة عليها، استقبلهم السكان بترحاب على أمل التخلص من محنة طويلة دامت عدة أشهر، من التفجيرات والاغتيالات من قبل المتشددين.

وأضافت الصحيفة، في تقريرها، أنه رغم دخول الحوثيين إلى المدينة في شهر أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي فإن الوضع الأمني والاستقرار لم يتحسن في المدينة.

ونقلت الصحيفة عن أحد سكان المدينة، والذي فقد أحد أقاربه في تفجير انتحاري للقاعدة، قوله إن“تنظيم القاعدة يشعر بالأسف على ترك رداع، وسوف يعودون للانتقام“.

وأشارت إلى أنه بعد سيطرة المقاتلين الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وعدوا بإجراء إصلاحات سياسية جذرية، وكان مؤيدوهم يأملون أن يتمكنوا من استعادة الاستقرار الذي استعصى على اليمن منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح في العام 2011، وانتشر بعدها الحوثيون في جميع أنحاء البلاد لتأكيد سيطرتهم.

وعلى النقيض من تلك الوعود والآمال، سقط اليمن في دوامة من أسوأ المذابح في الوقت الذي زادت فيه قوة المتشددين، لاسيَّما من السنة بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، والذين قاموا بعمليات انتقامية شرسة ومتزايدة.

وبدلاً من استسلام المسلحين السنة أمام قوة أكثر تفوقًا، زادت قوتهم ضد الحوثيين الذين ينتمون إلى الأقلية الأزيدية الشيعية.

وفي المقابل تسبب الحوثيون في زيادة حدة التوتر، ليس فقط من خلال انتهاج الأسلوب المسلح، ولكن أيضًا بسبب التطرف ضد الخصوم السياسيين البارزين.

وأضافت الصحيفة بأن الهجمات تحدث بشكل شبه يومي، حيث قتل في الأسابيع الأخيرة فقط العشرات من المدنيين، وكان آخرهم ضحايا انفجار سيارة ملغومة أسفرت عن مقتل 38 شخصًا على الأقل كانوا يصطفون لشغل مناصب في أكاديمية الشرطة في صنعاء.

ورأت أن حكومة الرئيس عبده ربه منصور هادي عاجزة عن وقف إراقة الدماء، وعلى ما يبدو تزداد ضعفًا أمام الحوثيين الذين قاموا بفصل المسئولين الذين يعارضونهم في مختلف الوزارات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكثيرين يخشون من حدوث الأسوأ في المستقبل، لاسيَّما أن المتنافسين الإقليميين؛ خصوصًا إيران، يلعبون دورًا أوسع على الساحة اليمنية، مشيرة إلى أنه هناك أدلة متزايدة على دعم الفصائل المعارضة.

وأضافت بأن هناك حالة من الغضب ونفاد الصبر مع الطبقة السياسية في اليمن، لأنها تركت الدولة دون قيادة.

ونقلت الصحيفة عن أحد المواطنين بالقرب من موقع التفجير أمام أكاديمية الشرطة قوله: ”أحمل الرئيسين عبده ربه وعبد الملك المسئولية الكاملة“، في إشارة إلى زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي.

في الوقت نفسه يقول ريدان المتوكل، زعيم أحد الأحزاب السياسية الناشئة: ”لدينا رئيس من دون سلطة وحكومة دون قوة، إذا لم يتم حل الأمور، ستكون هناك حالة من الفوضى الشاملة“.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعتبر اليمن حليفًا وثيقًا في حربها ضد تنظيم القاعدة، وجدت نفسها في وضع غير مستقر على نحو متزايد بسبب الأزمة الدموية في اليمن، إلا أنها تواصل دعم الرئيس هادي رغم انفلات السلطة تدريجيًا من بين يديه.

وأكدت الصحيفة أن الحوثيين يشكلون التحدي الأكبر لنفوذ الولايات المتحدة الأمريكية في اليمن، كما أنها تسببت في انتقادات واسعة بسبب الغضب من سياستها، خصوصًا استخدام هجمات الطائرات دون طيار ضد أعضاء تنظيم القاعدة.

وأوجزت الصحيفة بأن المسؤولين اليمنيين وكذلك عدد من الدبلوماسيين الغربيين يؤكدون أن الحوثيين يحصلون على دعم مالي من إيران، وهو الأمر الذي تنكره الحركة، مشيرة إلى أن العلاقة بين إيران والحركة تكونت لاجتماعهما على هدف واحد، وهو الكراهية المشتركة للولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com