اليمنيون يبتكرون وسائل جديدة لمواجهة الجماعات المسلحة

اليمنيون يبتكرون وسائل جديدة لمواجهة الجماعات المسلحة

المصدر: صنعاء- من أحمد الصباحي

يبدع اليمنيون في الكثير من الأوقات بإطلاق الكثير من الحملات الفعالة سواء كانت على واقع الأرض أم على العالم الافتراضي في وسائل التواصل الاجتماعي المعروفة.

حالة إبداع جديدة، ابتكرها ناشطون يمنيون، بتنظيم تظاهرة الكترونية حاشدة تندد بإرهاب جماعتي القاعدة والحوثي المسلحتين، كوسيلة معارضة جديدة وأكثر أماناً وقدرة في الوصول إلى أكبر شريحة في المجتمع.

وتتميز هذه التظاهرة بأنها تستطيع أن تجمع فيها كل المواطنين اليمنيين الذين بإمكانهم الدخول على شبكة الإنترنت في أي رقعة في العالم، عبر المشاركة في منشورات وصور وتعليقات خاصة تندد بالعنف والمليشيات المسلحة.

وانطلقت عصر السبت التظاهرة التي تم الدعوة لها قبل يومين، وهي الأولى من نوعها لمناهضة جماعتي ”الحوثي، وتنظيم القاعدة، وتحمل شعار وهاشتاج ”#الحوثي_والقاعدة_صورة_واحدة“.

ودعا الناشطون الأربعاء الماضي إلى جميع المواطنين التواجد في صفحات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تويتر، واتساب) بشكل متزامن وعلى مدى ثلاث ساعات تبدأ من الخامسة عصر السبت حتى الثامنة مساء، ويمكن أن يتم التمديد لها.

صاحب فكرة التظاهرة، هو الطبيب والروائي اليمني المقيم في ألمانيا، مروان الغفوري، والذي يقول أن فكرة التظاهرة تقوم في أن يجمد كل مشارك في هذه التظاهرة كل نشاطاته لمدة ثلاث ساعات وينشط في نشر أكبر قدر من الصور واللافتات والعبارات والبوستات والتقارير والحقائق والرسومات والآراء والمعلومات التي تفضح إرهاب الجماعتين وتلحق بهما العار.

وأوضح الغفوري ”أن هذه التظاهرة مجرد فكرة، ولا بد من فعل شيء، ولا بد أن يكون شيئاً فاعلاً“.. مؤكداً ”لسنا عبيداً، ولا أسرى، ولا فئران تجارب“.

وقال الغفوري في تصريح خاص لـ“شبكة إرم“: ”أن مهمة هذه التظاهرة الإلكترونية أن تعيد التعريف بالحقيقة، بعد أن سيطرت أقلية على الدولة وهيمنت على المجتمع بقوة السلاح وبتواطؤ رسمي نادر المثيل“.

وأضاف الغفوري ”التظاهرة تعيد التذكير بالواقعية المادية للجماعة: مسلحون تركوا خلفهم أكواماً من الجثث والخراب“.

وتابع حديثه ”على العالم الخارجي، ودول الجزيرة العربية، أن تفهم أزمتنا الوجودية. نحن جزء من هذا العالم، وعلى العالم أن ينقذنا بأي طريقة“.

وأوضح الغفوري في سياق حديثه لـ“إرم“: أن ”التظاهرة الإلكترونية كانت جملة عملية تقول إننا أمة منكوبة، وأننا بحاجة إلى إنقاذ“.. مشيراً إلى أن ”الحوثي وإعلامه يمارس خداعاً رهيباً على مدار الساعة، ونحن نتصدى لعملية الخداع، ننزع أقنعة ممثليه ونعريهم على المسرح، نثبت كم إنهم ليسو سوى مصانع سماد موجودين على تخوف المجتمع مهمتهم الأساسية تحويل (جرائم الحوثي) إلى سماد صالح للاستهلاك“.

وقد بدأت صفحات التواصل الاجتماعي تشتعل بالصور والمنشورات المناهضة للجماعتين المسلحتين منذ أكثر من ساعتين، وبدأت الفكرة تعطي ثمارها بانضمام الآلاف من الناشطين والمغتربين لدعم هذه التظاهرة.

وقال الصحفي رياض الأحمد لـ“إرم“: ”إذا كانت هذه التظاهرة منطلق لحشد رأي عام يتحول إلى مظاهرات على الواقع فهي جميلة“.

من جهة أخرى انتقدت الناشطة اليمنية ورئيسة حلف الفضول للحقوق والحريات رشيدة القيلي مساواة القاعدة بالحوثيين، وقالت أنه ”أمر سخيف وظالم أن يتم وضع مليشيا إجرامية كالحوثي في برواز واحد مع القاعدة الملاحقة منذ 15سنة“.

وأضافت على صفحتها بالفيس بوك ”لقد جعلتم المجرمين كالمسلمين، فلا أحد يسفك الدم الحرام بدم بارد وبدون حياء سوى الحوثي وحلفائه، أما القاعدة التي تسير على نهج الشيخ أسامة بن لادن-لا القاعدة المفرخة مخابراتياً- فحاشا لله أن تقتل حراماً“.

وتابعت حديثها ”القاعدة ما وجهت سلاحها لقوى الجيش والأمن إلا بعد سنوات طويلة من ملاحقة الجنود لهم وتأديتهم دور الشرطي المرتزق لصالح أمريكا، فغدا رد فعل هؤلاء المجاهدين مجرد دفاع عن النفس“.

أما الناشط عبدالرحمن سعيد، فقد أعتبر أن هذه التظاهرة، رسالة إلى العالم من حولنا تبين أعمال وجرائم المليشيات المسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com