قبائل مأرب تُحمل الحكومة مسؤولية أزمة المشتقات النفطية

قبائل مأرب تُحمل الحكومة مسؤولية أزمة المشتقات النفطية

صنعاء – حمّلت قبائل مأرب، شرقي اليمن، اليوم السبت، حكومة بلادها مسؤولية أزمة نقص المشتقات النفطية التي تشهدها البلاد.

وقالت القبائل، في بيان صحفي لها اليوم، إن ”تلك الأزمة تتحمل مسؤوليتها الحكومة، وعليها متابعة أسبابها ومن يقف وراءها“، متهمةً أطرافاً (لم تسمها) بـ“رمي التهمة على أبناء مأرب بهدف تشويههم“.

وأضاف البيان ”تتابع قبائل مأرب ما تناقلته وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة حول الحديث المتصاعد عن أزمة في المشتقات النفطية (الديزل، والبترول، والغاز المنزلي)“.

وقالت القبائل، في بيانها، إنه ”ليس هناك أي مشكلة أو قطع للطرقات على امتداد المساحة الجغرافية لقبائل مأرب، وإن ناقلات الغاز تمر عبر خطوط مأرب بأمن وسلام وتحت حماية القبائل“.

وأكدت القبائل حرصها على المصالح العامة التي تمثل ملكا لكل أبناء الشعب اليمني، وأنها ستقف بجانب المؤسسة العسكرية والأمنية لردع كل من تسول له نفسه المساس بالمصالح العامة والمنشآت الحيوية، بحسب البيان.

وأضافت أنها تجدد التأكيد على حرصها على استتباب الأمن والاستقرار والحفاظ على المكتسبات العامة والخاصة وتجنيب المحافظة ويلات الحروب والدمار.

وبحسب شهود عيان، فقد عادت مجدداً إلى العاصمة اليمنية صنعاء، طوابير المواطنين أمام محال بيع الغاز المنزلي، بعد أن شهدت الأزمة انفراجاً خلال الأشهر الماضية.

ويرى مراقبون أنه عادةً ما تنشأ الأزمة نتيجة قطع قبائل للطريق الرئيسي بين محافظتي مأرب (شرق) وصنعاء، الأمر الذي يعيق وصول شاحنات الغاز إلى صنعاء لإمداد السوق المحلية بالكميات التي تحتاجها.

وفي هذا السياق، قال عبد الملك عبد الله، بائع غاز بالتجزئة، إن ”المسألة تعدت انعدام أسطوانات الغاز إلى ارتفاع أسعاره في المحلات التي يتوافر فيها، حيث تجاوز السعر الأصلي المحدد بـ1200ريال يمني (5.5 دولار) إلى 1700 ريال (8 دولارات)، بفارق (500 ريال)، وفي أماكن أخرى ارتفعت إلى مبالغ خيالية بنسبة 300%“.

وأضاف عبد الملك، لوكالة الأناضول، أن ”أحد أسباب الأزمة هو امتناع أصحاب محطات التعبئة عن تعبئة الأسطوانات، دون معرفة الأسباب، وكذا تزايد عدد السيارات العاملة بالغاز، عقب ارتفاع أسعار البنزين والديزل (السولار) خلال الفترة الماضية“.

فيما نفى غالب بن معيلي، مدير مكتب النفط في محافظة مأرب الرافد الرئيسي للبلاد بالغاز والمشتقات النفطية، أن ”يكون لمحافظة مأرب علاقة بالأزمة الحالية التي تشهدها البلاد في الغاز المنزلي“، دون أن يشير إلى أسباب تلك الأزمة.

وتشهد العاصمة اليمنية صنعاء، منذ أيام، أزمة حادة في الغاز المنزلي، وأغلقت عدد من وكالات بيع الغاز بسبب عدم توفره، فيما شهدت المحلات المفتوحة تزاحماً شديداً من قبل المواطنين.

وتبادلت أطراف سياسية في اليمن الاتهامات بتحمل مسؤولية الأزمة الناجمة عن نقص المشتقات النفطية، وحسبما تداولته وسائل إعلام محلية، اتهمت أحزاب اللقاء المشترك الحكومة بالمسؤولية نتيجة ضعف الرقابة مما أدى لإخفاء المشتقات النفطية من الأسواق وتهريبها لخلق سوق سوداء، فيما أرجع حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي له الرئيس عبد ربه منصور هادي الأزمة إلى الاعتصامات وعمليات قطع الطرق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة