مفارقة.. أجمل الأغاني السودانية كتبها شاعر يمني

الشاعر اليمني حسين بازرعة، أصوله من حضرموت، يعتبر من أبرز شعراء الأغنية السودانية في العصر الحديث وتغنى له مشاهير السودانيين.

الخرطوم – كتب الشاعر اليمني حسين بازرعة أجمل الأغاني لمشاهير الغناء في السودان، ومن أهمهم الفنان الراحل عثمان حسين، الذي تغنى له بعدة أغنيات منها: القبلة السكرى، أنا والنجم والمسا، بعد الصبر، ذكرتني، لا وحبك، من أجل حبي، شجن، الوكر المهجور، عاهدتني، أرضنا الطيبة، الفرقة من بكره، وأجمل أيامي.

وولد بازرعة في عام 1934 بمدينة سنكات في ولاية البحر الأحمر ، بالسودان . واسمه بالكامل هو حسين بن محمد سعيد بازرعة. والاسم بازرعة اسم عائلي أصله من حضرموت.

وكان بازرعة يحب السفر وقضاء الإجازات في الخارج فسافر إلى بلدان مثل فرنسا و اليونان و مصر وإلى جانب ذلك يهوي فن الرسم واللغات حيث يتحدث اللغة الإنجليزية بطلاقة. وله علاقات صداقة وطيدة مع العديد من الشخصيات القيادية في السودان و المملكة العربية السعودية ومن بينهم وزير الداخلية السعودي السابق والشاعر الأمير عبدالله الفيصل ، والرئيس السوداني السابق عبد الرحمن سوار الذهب .

كما كان يحب كرة القدم حيث احترف اللعب فيها كلاعب في فريق نادي حي العرب الرياضي أحد فرق الدرجة الأولى بمدينة بورتسودان ، وتدرج في المناصب الإدارية فيه حتى تقلد منصب سكرتير النادي.

شكلت القضايا العربية أحد المحاور الأساسية حيث كتب اشعاراً تدعو إلى الوحدة العربية ومساندة المقاومة الفلسطينية ومن تلك الأشعار قصيدة ألفها بمناسبة الذكرى الأربعين لإنتفاضة الأراضي المحتلة بعنوان ”عرس الأربعين“ والتي كتبها في يوليو / تموز 1978.

وتركز انتاجه الأدبي في القصائد الغنائية التي يتغنى بها فنانوالطرب والغناء في السودان وفي مقدمتهم الفنان عثمان حسين والذي ربطته ببازرعة علاقة صداقة قوية منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي، وكتب بازرعة معظم اغنيات عثمان حسين الشهيرة. وتعتبر قصيدته القبلة السكرى هي اول قصيدة له تم تلحينها والتغني بها من قبل عثمان حسين وقد نظمها بازرعة عندما كان طالبا في المرحلة الثانوية ليشارك بها في مسابقة للقصيدة الغنائية السودانية نظمتها مجلة «هنا أم درمان» السودانية التي كانت تنشر اشعاراً يتهافت عليها المغنون السودانيون. وقد فازت القصيدة في المسابقة وتمكن الفنان عثمان حسين من الفوز بها ليلحنها ويقدمها أغنية لجمهوره نالت شهرة فيما بعد. تقول بعض أبيات القصيدة:

وقطرات الندى الرقراق .. تعلو هامــة الزهر

والحان الهزار الطلــق .. فـوق خمـائل النهر

ولما ينقضى اللــيل .. وينـعس ساقـي الخمر

يرف الضوء كالحلم .. يسكـب خـمـرة الفجـر

اتذكري قبلتي والليل .. يـروي طلعــة البـدر

كيف اناملى الحيرى .. تداعب خصلة الشـعـر

وفي قصيدة ”الوكر المهجور“ يناجي الشاعر صخرة كانت على شط البحر الأحمر ببورتسودان يجلس عليها لساعات طوال يكتب الشعر وبعد عودته من المهجر وجد المكان وقد تغير بعد أن زحف نحوه العمران لكن الصخرة بقيت في مكانها فكتب فيها شعرا يناجي محبوبته:

إن أنسى ما أنسى

ذكراك يا سلمى

في وكرنا المهجور

والصمت قد عمّ

تحلو لنا الشكوى

والحب والنجوى

كيف أنسى أيامي وفكرتي الكبرى

يا وحي إلهامي

ألف حسين بازرعة عدداً كبيراً من القصائد المتنوعة المواضيع من الغزل وحب الوطن والغربة إلى قصائد في التاريخ والرحلات. ونُشر له ديوانا شعر ”البراعم“ و“سقط المتاع“.

ويعيش بازرعة حالياً في صنعاء باليمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com