وسام باسندوه: لا وجود لما يسمى الإسلام الوسطي

وسام باسندوه: لا وجود لما يسمى الإسلام الوسطي

المصدر: القاهرة - نورا شلبي

قالت الناشطة السياسية اليمنية، ”وسام باسندوه“ ، خلال الجلسة الأولى، من مؤتمر ”نحو استراتيجية عربية شاملة لمواجهة التطرف“، المنعقد في مكتبة الإسكندرية: إن التطرف ليس دينيًا فقط، إنما هناك أيضًا تطرف عرقي، وتطرف سياسي، وآخر فكري.

وتابعت: إننا على سبيل، نستخدم بعض المصطلحات غير المنطقية مثل مصطلح ”الإسلام الوسطي“، حيث إن الإسلام إما أن يكون صحيحًا أو مغلوطًا، ولا وجود لما يسمى بالإسلام الوسطي على حد قولها.

فيما أكد المفكر المصري، د. مصطفى الفقي أن التطرف ليس حكرًا على دين أو بلد أو طائفة بعينها، وأنه ليس ظاهرة جديدة أو مفاجئة، إنما له العديد من الجذور والأسباب في مجتمعاتنا، أهمها افتقادنا التطبيق الصحيح لمفهوم ”العدل الاجتماعي“ وانتشار الجهل والفقر والظلم المجتمعي، بالإضافة إلى سوء إدارتنا لأزماتنا ومشكلاتنا المختلفة.

وانتقد الفقي الخطاب الديني الحالي وتقصير رجال الدين في توصيل صحيح الدين إلى عامة الناس، ودعاهم إلى التواصل مع الآخر ومحاورته وتطوير خطابهم الديني بما يناسب متطلبات الزمان والمكان.

فيما أشار المفكر اللبناني، زهير قصيباتي إلى أن كل بلد عربي له خصوصيته، وأن لدينا خلطًا كبيرًا بين مفاهيم الدين والسياسة والمصالح الإقليمية، وأننا رأينا كيف تحوّل لبنان من واحة للديمقراطية في المنطقة إلى بلد يعاني فراغًا في منصب الرئيس، نتيجة للتدخلات الإقليمية والمصالح المتشابكة وأكد قصيباتي ـ بحسب بيان صادر عن الندوة ـ أن مشكلتنا الأساسية هي افتقادنا لمبدأ قبول التعايش مع الآخر.

أما إمام وخطيب مسجد ”النور“ بالعباسية، أحمد تركي، فذهب إلى أن السياسة هي من خطفت الدين وجذبته وليس العكس، فالأزهر على سبيل المثال كان مخطوفًا من قبل الدولة على مدار عقود طويلة، و“علينا الآن أن نقدر الجهود التي يبذلها الأزهر الشريف من أجل تجديد الخطاب الديني، وإعادة المساجد للدعوة، ومنع استغلالها سياسياً، وفيما يخص التطرف وعلاقته بالدين“.

وقال إن الإنسان يتطرف ثم يوظف الدين لتحقيق غاياته وأهدافه الشخصية، وأننا إذا ما قارنا بين أسامة بن لادن وجورج بوش، سنجد أن أوجه التشابه بين الشخصيتين أكبر من التشابه بين بن لادن والمسلمين، أو بوش والمسيحيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com