كيف وقعت ميليشيات الحوثي في فخ ”الضالع“ اليمنية؟

كيف وقعت ميليشيات الحوثي في فخ ”الضالع“ اليمنية؟

المصدر: صنعاء – إرم نيوز

مثلت جبهة الضالع جنوب اليمن محرقة للحوثيين، التهمت المئات من مقاتليهم،  ما أحدث عجزا كبيرا في عناصر الجماعة خاصة الكتائب الحوثية ”العقائدية“ التي تلقت تدريبات عالية على يد خبراء من حزب الله والحرس الثوري الايراني.

كتيبة“ الحسن“ وكتيبة ”التدخل السريع“ وكتيبة ”الموت“ وكتيبة“ جيش الإسلام“ والتي تعد نخبة الوحدات العسكرية العقائدية في صفوف الميليشيات الحوثية، ورغم التدريب العالي والمكثف على يد خبراء الحرس الثوري وحزب الله, في داخل اليمن وخارجه, استطاعت جغرافيا الضالع ان تلتهم العشرات من قيادات تلك الكتائب، المهمة في صفوف جماعة الحوثي.

وبحسب خبير عسكري يمني- رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية- تحدث لـ(إرم نيوز), فإن الاستراتيجية التي تنتهجها تلك الكتائب في حروبها المختلفة هي ”المباغتة والاقتحام السريع والسيطرة والتغطية النارية المكثفة واستخدام حرب العصابات وشن حروب مفتوحة لإرهاق القوات المعادية“، واستطاعت من خلال هذه التكتيكات ان تسقط الكثير من المواقع العسكرية من الجيش الوطني، وتعزز الحضور العسكري للميليشيات الحوثية في بعض مناطق اليمن.

غير أن استراتيجية كتائب الحوثي المتخصصة فشلت في مناطق الضالع، بعد ان اثبت ابناء محافظة الضالع, ان القوة بيد من يمتلك الأرض ويثبت فيها وفقا للخبير السعكري الذي يرى ان بسالة المقاومة الجنوبية وابناء الضالع، كانت عاملا مهما في صد الهجمات المتعددة لكتائب الميليشيات الحوثية.

وكانت الميليشيات الحوثية قد كسبت ولاء بعض ابناء مناطق الضالع منذ وقت طويل، لتستفيد منهم في اسقاط تلك المناطق التي ينتمون إليها, وتجند بعضهم للقتال في صفوفها, لكنها عجزت ان تحتفظ بالمناطق التي دخلتها وسط تماسك جبهات الضالع, والقتال الشرس الذي شهدته معركة تحرير تلك المناطق من جيوب الميليشيات.

وقطعت وحدات من الجيش اليمني وقوات المقاومة الجنوبية الامداد الحوثي, من خلال استهداف التعزيزات العسكرية بالسيطرة على الطرقات والجبال المطلة على قرى وبلدات قعطبة, خلال العملية العسكرية ”قطع النفس“ التي أعلنتها القوات المشتركة بإسناد ودعم من التحالف العربي لدعم الشرعية.

لتقطع عملية ”قطع النفس“ النفس الطويل – العمليات العسكرية التي اعلنتها الميليشيات الحوثية- وتغرق الميليشيات في جحيم الخسائر العسكرية المتتالية.

”الصمود الفولاذي لأبناء الضالع كان واحد من عناصر القوة لدحر الميليشيات الحوثية“, يشير الباحث عبد الفتاح غالب. مؤكداً لـ(إرم نيوز) ان الطبيعية المجتمعية في مناطق الضالع خلقت صلابة كبيرة لأبناء الضالع في القتال ولديهم تجارب قتال كثيرة على مدى الفترات الماضية لذا كان قتالهم الدامي ضد الحوثيين حاسما لصالح تحرير مناطق كثيرة في الضالع في مقدمتها مدينة قعطبة.

ويرى ماجد الشعيبي, المتحدث الرسمي باسم القوات الجنوبية المشتركة, ان ”العملية العسكري التي انطلقت واطلقنا عليها اسم صمود الجبال“, تشير الى انها تحمل “ معنى ارتبط بالضالع وتاريخها ومقاومتها لكل أشكال الاحتلال والغزو منذ قديم الأزل“.

وبين في سلسلة منشورات بموقع ”فيس بوك“ ان الهدف من عملية ”صمود الجبال“ النوعية تطهير ما تبقى من جيوب حوثية متفرقة في مدينتي حجر ومناطق شمال قعطبة، واستكمال تحرير مديريات الحشا ودمت وما جاورها، و نقل المعارك هجوميا الى محافظة اب وسط اليمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com